أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - نهايات طللية














المزيد.....

نهايات طللية


الطيب طهوري

الحوار المتمدن-العدد: 1804 - 2007 / 1 / 23 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


1ـ مقتل الحصان
لم يندمل بعد جرحي..
ولم ينكسر جسدي في الغبارِ..
وهاهي ذي صخرة الصمت في ..
تتعفر بالرمل بين القبائلِ..
تعوي..
وتنشر أحجارها ..في البعيدِ..
وما بين تغريبة الماء والعشبِ..
والنوق ..أرفع كفي..
أرى الأرض وحلا..
وليل الخلائق غيما تطارده الريحُ..
شمس الظهيرة دمعا غريبا..
وهذي السواحل ركضا يؤجج أمواجهُ ..
في العراء..
ثم يهوي.. إلى جهة الردمِ..
يخنق أسماكهُ ..
شجر الرعد في سرهِ ..
وحصاة الكلام على ..وطن.. من دماء..
وأنا بين رغوته..أتخبطُ..
تمتد بي.. قدمي..وحشةً..
وروائح من نتن الوهمِ ..
شاهد مجد ذليلٍ..
وعكازة.. من عماء..
أتصددُ..
تجترني النائحات مدى..غارقا في الضبابِ..
وترتج بي..عتبات المساء..
أتجلجل في الرعبِ..
بين الشواهدِ.
تحرق فيَ القواميس أوراقها..
والكلام الذي ما ابتدا..
ينتهي ..خائفا ..بين أصدائهِ..
وحلول الظلام..

لم يندمل بعد جرحي..
وهذي القفار ..تشد على رئتي..
تفتح البحر من قامتي..
شجرا..ميتا..
ملح أصدافها..
وطنا.. من غمام..!

لم يندمل بعد جرحي..
ولم تنطفئ صهوات العويلِ..
ويا أمة الـ (…عاربي )
يا عمائم هذا الجفاف المبدد كفي/..
الرعاف الطويل..
كيف لي أن أغني..هنا..
ودمي فاسقٌ..
وحصاني ..قتيلْ..؟!
كيف لي..
والكلام الذي ..ماانتهى..
سيصير هنا ..ساحةً..
لركام العظام..؟!

2ـ اللواتي انتصرن

النساء اللواتي انكسرن على فيضهنَّ ..
وعانقن جدرانهن..زوايا البيوتْ..
ثم أيقظن أقدامهنَّ..
وسرن إلى جهة..في الخفوتْ..
كن واجهن ملح الصحارى..
وقاتلن دفق الرصاص

النساء الخلاص..
وحدهن بكين ظفائرهنَّ ..
ووسدن أثداءهن رماد النعاسْ..
آهِ يا وحشة الروحِ ..
قطعن كفيَّ..
واجهن عني حصار السكوتْ..

النساء اللواتي انتصرن على دمعهنَّ..
النساء اليمامْ..
وجَّهن أعناقهن إليه..هناكَ..
هناكَ..
وفجرن صخر الكلام..

النساء الرخام..
كسرن أحجارهن الصغيرة رميا على شوكهن /العويلِ..
وذوبن ثلج العظام..
ثم..ها إنهن تركن له شمسهن..صهيلا..
ولكنه.. خانهن..ومد يد الرجفِِ..
أبعد من ليلهنَّ..
انزوى.. قمقما ..
من نحاس السلام..!

3 ـ الدروب

الدروب التي تتوزع في خطواتي.. هنا..
تتوسع في الرملِ..
حيث الحصى ساحة من حصار قديمٍ..
وحيث المساء رؤى.. قاتمه..
والمدى ..عقرب من غبارالصدى..
ولا صوت للأرض..
لاكفَّ لي..
لغتي.. في الفصول..دم مورق في الهجيرِ..
فضائي ..هنا.. قفصٌ..
ومداري..رماد الرمادْ..
أيهذا السواد..
تتوزع في الرمل أشرعتي..
ويداي اللتان على وجع الريح في: غربتي..
قدمي.. تتهجى التراب..بعيدا..
بعيدا..
ولكنها لاترى غير هذا الضباب..هناكَ..
هناكَ..
الخراب الذي هيأ السر لي..غيمة من ذباب المكانِ..
وأشعل في ظلمة القبر أحجاره الذابله..
ثم مال إلى العمقِ..
رتلني حفنة من دخان الكلام.!

4ـ أطلال

يداي على جسد الآرض (ضاربةً في الجنونِ..)
هنا..
قاتل وقتيل..أنا..
ولا شمسَ لي..
لانهار يرتلني..
لامحار يدفّئ فيّ الغريب..أرى..
أتعمد نهر الدم المتربص بي..
غابة من صهيل الحجارةِ..
أو من شهيق الظلامِ..
أشد الدفاتر كانت صدايَ ..
وأركض حتى الزفير الآخيرِ..
دجاجا أرى آسيا..
يمينا / شمالا أمد البياض على رميها..
في الصخور الأليفةِ..
أبدأ كاسحة البحرِ..
مدا عميقا..
وأوقف مايتبقى من العمرِ..
في اللحظة السابقه

يديّ اللتين رأيت /أرى..
لاتقولان أكثر من ذكريات ترتبني
طللا ضاربا في الفيافي..هناكَ..
هناكَ..
على رمل كفي التي اندثرت في الحنينِ..
جنوبا..
جنوبا..
عراقا على الصمتِ..
قدسا على الجهة الغاربه..
…يديّ…هنا..لاأراني..
ولا طينَ أبدأه لغتي..
…خرابا أرى جثتي/ جبهتيّ..
وملحا أجاجا أرى وجه أفريقيا..
ولا شمس للنهرِ..
لاخطوَ لي..
لاكلامَ..
خرابا أرى..
وظلاما..
يلفّ الظلام.



#الطيب_طهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهاباد مهداة إلى عبد الله أوجلان
- العرب بيت الديكتاتورية والفهم المتخلف للدين


المزيد.....




- الإرميتاج يطلق مشروعا واسعا لترميم قاعاته بتمويل حكومي وخاص ...
- متحف النصر يوثّق بطولات معلمين في الحرب الوطنية العظمى
- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...
- بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت -موسم الهجرة- سقفا للأدب ...
- سوريا تستعيد 21 قطعة أثرية من الولايات المتحدة
- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - نهايات طللية