أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم فنجان الحمامي - حديث واحد يهدد الإسلام













المزيد.....

حديث واحد يهدد الإسلام


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8296 - 2025 / 3 / 29 - 08:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حديث لم يظهر ولم ينتشر إلا بعد سطوع شمس الرسالة الإسلامية بنحو قرنين من الزمان، أي في الحقبة العباسية. وهو حديث: ((بُعِثتُ بالسيفِ بينَ يدَي الساعةِ حتى يُعبدَ اللهُ وحدَه لا شريكَ له وجُعِلَ رزقِي تحتَ ظلِّ رمحِي وجُعِلَ الذلُّ والصغارُ على مَن خالف أمرِي ومَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم)). وحديث آخر: ((جئتكم بالذبح)). .
احاديث غير صحيحة، ومشكوك فيها، وتتقاطع تماما مع الاهداف الإنسانية السامية للقرآن المجيد، ولا يقبلها العقل والمنطق، بل لا تقبلها الفطرة الإنسانية حتى لو ورد ذكرها في الصحيحين، لأنها أحاديث هادمة لكل غاية إنسانية نبيلة إبتداءً من العبادة وهي اصغر غاية إلى الفلاح والرحمة مرورا بالتقوى والمودة والعدل بين الناس والتسامح والسلم والسلام. .
المؤسف له هناك الكثير من الأحاديث المريبة سطرها وعاظ السلاطين في بلاط الدولة العباسية، ونسبوها إلى فلان وفلان، ثم جاء ابن تيمية ليمنحها شحنات دموية قوية يهدد بها حياة الناس بالقتل، وجاء من بعده محمد بن عبد الوهاب ليضع رقاب الناس تحت سيوف جماعته. وهكذا حتى جاء اليوم الذي ظهرت فيه تنظيمات الفصائل المسلحة، من القاعدة إلى داعش، الى بوكو حرام، وغيرها من التنظيمات التي باتت تهدد البشر بالقتل والموت والتفجير والتفخيخ والتصفيات الجسدية. .
لقد جاء رسول الله (ص) بأرفع الرسالات السماوية باعتراف الديانات الأخرى. رسالة تقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ولا اكراه في الدين، بمعنى ان الناس احرار في اختيار ما يؤمنون به. . قال تعالى في محكم كتابه: ((قل يا أيها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين)). .
ثم ان حديث (جئتكم بالذبح) يتقاطع ويتناقض تماما مع حديث ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهو حديث يعبر عن سماحة الإسلام واعترافه بالقيم الإنسانية العامة، ولا يحصر الأخلاق بشريعته بل يؤكد شراكة الناس فيها جميعا، ولهذا يوضح الرسول (ص): أنه مرسل من الله ليتمم مكارم الأخلاق التي قبله، منها ما جاء في الشرائع السماوية السابقة، ومنها ما اهتدى إليه البشر بأنفسهم، أفلا ينبغي أن نتمثل هذه الأخلاق لتكون قاسما مشتركا بين جميع الناس ودافعاً للسلم والمحبة والأخوة الإنسانية فيما بينهم ؟. وألا يفترض ان يخجل المنحرفون من انفسهم ويتوقفوا عن ذبح الناس على الهوية ؟. .
لقد منحنا الإسلام حرية الإيمان وحرية الكفر، على أن نتحمل نتائج خياراتنا في الآخرة وليس في الدنيا: ((وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا)). .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطلال مطار البصرة القديم
- آخر ابتكارات الأمة: زواج النفحة
- ملاحون عرب لم تسمعوا بهم
- كتاب: تاريخ البعثات الدبلوماسية
- ليموريا: حضارة اخرى مفقودة
- اطول رحلة بحرية عراقية داخلية
- البحث عن جدي الخامس والعشرين
- رب الناس. إله الناس. ملك الناس
- امة المليار تحميها قطة
- سقوط قرصان من سفينة التضليل
- حرب وشيكة ضد الشيعة
- إنزال افتراضي على سواحل اليمن
- مقابلات الفاشنستة ( X )
- لا ترتجي خيراً من الهَملان
- المنعطف الأمريكي الرابع
- كتاب: العودة إلى مكة
- جهاد النفاق والشقاق
- عشاق ماما أمريكا
- نحن معك يا ام الشهداء - كلنا معك
- خط فاصل في عرض البحر


المزيد.....




- لبنان يفتح أبواب سجون -الإسلاميين-.. وصاية سورية جديدة؟
- نتنياهو يصف بريطانيا بـ-الجمهورية الإسلامية-
- رئيس مسلم في أوروبا -المسيحية-.. لماذا لم يعد مستبعدا؟
- -الأب الروحي للذكاء الاصطناعي-: إدارة ترامب ليست مستعدة للته ...
- متقي للجزيرة: نتعامل مع 40 بعثة دبلوماسية ولا نستعجل الاعترا ...
- الكسوف الكلي للشمس: 59 ثانية خارج الزمن على قمة كاتدرائية مد ...
- وزارة الخارجية الأميركية تعبر لـ-القدس- عن اهتمامها وقلقها إ ...
- كاردينال نونا يحذر: فشل عودة المسيحيين هو التحدي الأكبر أمام ...
- مبادرة إيطالية لمنح أطفال غزة جائزة نوبل للسلام.. وانتقادات ...
- إسرائيل.. 300 جندي يطالبون جيش الاحتلال بوقف الإرهاب اليهودي ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم فنجان الحمامي - حديث واحد يهدد الإسلام