أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرعليوي العبيدي - **غزة بين غدر الأصدقاء وخذلان الأشقاء**














المزيد.....

**غزة بين غدر الأصدقاء وخذلان الأشقاء**


عبدالناصرعليوي العبيدي
شاعر وكاتب حاصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية

(Nasser Aliwi)


الحوار المتمدن-العدد: 8287 - 2025 / 3 / 20 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى، تعود غزة لتُذبح على مرأى ومسمع من العالم، بعد أن عاود الكيان الصهيوني بقيادة النازي بنيامين نتنياهو قصف أهلها العزل، خارقاً اتفاق وقف إطلاق النار، ومرتكباً مجازر مروعة بحق الأطفال والنساء. غزة، التي كانت دوماً رمزاً للصمود والمقاومة، تُترك اليوم وحيدةً في مواجهة آلة القتل والتدمير، بينما يغيب أولئك الذين كانوا يملؤون الفضاء ضجيجاً بشعارات "الممانعة" و"المقاومة".
ماخلا بعض الأصوات التي دائما تُحمل المسؤولية للعرب "المتصهينين"؟
أين اختفى خطاب الممانعة الذي كان يُزايد على الجميع في الدفاع عن القضية الفلسطينية؟
اليوم، يُقتل أطفال غزة، وتُهدم بيوتها، وتُحرق أحلامها، بينما يلتزم هؤلاء صمتاً مريباً، وكأن دماء غزة لا تعنيهم، أو كأنها أصبحت ورقةً تُستخدم فقط عندما تتوافق مع مصالحهم الضيقة.

وفي المقابل، نجد بعض العرب الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه أي مسمى "إسلامي"، يبتهجون بما يحدث في غزة، ويحملون المسؤولية لحركة حماس، متمنين نهايتها بحجة أنها "تابعة لإيران". لكن أليس هؤلاء أنفسهم من أقاموا علاقات مع إيران، ودعموا أتباعها في العراق، وساندوا نظام الأسد المرتمي في الحضن الإيراني حتى اللحظة الأخيرة؟
ومازالوا يدعموا فلول النظام السوري الذي قتل شعبه بدمٍ بارد، فقط لأن البديل كان ذا توجهات إسلامية؟

وسط هذه التجاذبات والمماحكات، يدفع أهل غزة الثمن أنهارًا من الدماء. أطفالٌ يُقتلون، وعائلاتٌ تُشرد، وأحلامٌ تُدفن تحت الأنقاض. متى يصحو القوم من غفلتهم، ويوقفون هذه المجازر؟

ألا يستحق أهل غزة أن يتضامن معهم العالم، كما تضامن مع ضحايا الساحل السوري؟ أليست الإنسانية واحدة، أم أن سياسة الكيل بمكيالين لا تنطبق إلا على غزة ومن يشابهها من أهالي سوريا، من درعا إلى حلب؟

هنا، لا أنتقص من قيمة من قتلوا ظلماً في الساحل السوري، عدا فلول النظام المجرمٍ ومن ساندوه. لكن السؤال يبقى: لماذا تُصبح دماء غزة أقل قيمةً في عيون البعض؟ لماذا يُترك أهلها يواجهون الموت وحدهم، بينما يُزايد الجميع على قضيتهم دون أن يقدموا شيئاً ملموساً؟

غزة اليوم هي مرآةٌ تعكس تناقضاتنا، وانقساماتنا، وفشلنا كعرب وكإنسانية. هي صوتُ الحق الذي يصرخ في وجه الباطل، رغم كل محاولات إسكاته.

لكن هذا الصوت لن يخبو، لأن غزة ليست مجرد قطعة أرض، بل هي رمزٌ للكرامة الإنسانية، وشاهدٌ على خذلان الأشقاء وغدر الأصدقاء.

آن الأوان أن نتجاوز حساباتنا الضيقة، وأن نضع حداً لهذه المأساة. آن الأوان أن نُدرك أن دماء الأطفال في غزة هي نفس دماء الأطفال في كل أنحاء العالم،

وفي كل مكان. الإنسانية لا تتجزأ، والظلم لا يُبرر أينما كان.
غزة وحيدة، لكنها صامدة. فهل سنتركها تستمر في دفع ثمن صمودها وحدها، أم سنكون جزءاً من انتصارها؟
السؤال مطروحٌ على الجميع، والإجابة ستكون في صفحات التاريخ.



#عبدالناصرعليوي_العبيدي (هاشتاغ)       Nasser_Aliwi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- **أزمة الحدود اللبنانية السورية: عندما يُختزل الوطن في ظل -ا ...
- سوريا الجديدة: الواقع يفرض نفسه، والحكمة تقتضي التعايش


المزيد.....




- سلطان عمان يهنئ بوتين بمناسبة يوم روسيا
- -النظام الإيراني المتشدد يفضل الموت على السلام-- مقال في الت ...
- 22 دولة غربية تتهم إيران بشن عمليات أمنية خارجية وتطالب بوقف ...
- الزياني للافروف: روسيا تلعب دورا مهما في وقف التصعيد في الشر ...
- الكرملين يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس والعودة ...
- طيار كندي سابق قاد 17 عاما آلاف الركاب برخصة مزورة ويواجه ات ...
- كوستا: قمة الاتحاد الأوروبي قد تقر فتح مفاوضات انضمام أوكران ...
- لافروف يؤكد لنظيرة البحريني التزام روسيا بمبدأ حرية الملاحة ...
- باشينيان: أنتظر تهنئة من بوتين
- البحرين: إصابة طفلة واحتراق مركبات إثر سقوط شظايا مسيرات إير ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرعليوي العبيدي - **غزة بين غدر الأصدقاء وخذلان الأشقاء**