أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ويصا البنا - حكاية قلوب منهكة وأرواح تبحث عن السكينة














المزيد.....

حكاية قلوب منهكة وأرواح تبحث عن السكينة


ويصا البنا
مقدم برامج _ اعلامى _كاتب - مشير اسرى -قانوني

(Wisa Elbana)


الحوار المتمدن-العدد: 8285 - 2025 / 3 / 18 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


أشجان الحياة ومعاناتها:
في كل زاوية من هذا العالم، هناك قصة لم تُحكَ، هناك قلب ينبض بالألم في صمت، وعيون تحدق في الأفق بحثًا عن إجابة لأسئلة لا تنتهي. الحياة ليست عادلة دائمًا، وهي لا تمنحنا ما نريد بسهولة، بل تجعلنا نمر بطرق وعرة، نتعثر، ننكسر، ثم نحاول النهوض من جديد. ولكن كم مرة يمكننا النهوض؟ وكم مرة يمكن للروح أن تتحمل؟
ألم الفقد والفراق: حين تمتلئ الأيام بالصمت
الفقد أشد الاختبارات قسوة، فهو لا يطرق الباب، ولا يطلب الإذن قبل أن يأخذ منا أحباءنا، بل يقتحم حياتنا بلا رحمة. نقف أمام واقع لا يمكن تغييره، نحاول التصالح معه، لكن عبثًا نحاول. تمر الأيام، ويظل مكانهم فارغًا، صوتهم عالقًا في الأذهان، وذكرياتهم تحاصرنا في كل تفصيلة صغيرة. بعض الفقد يُنسى، وبعضه يترك ندبة لا تندمل مهما مرت السنون.
هناك فراق آخر لا يقل ألمًا عن الموت، فراق الأحبة وهم على قيد الحياة. حين تبذل كل ما في وسعك، ولكنك تجد نفسك في نهاية المطاف مجرد ذكرى في حياة من كنت تعتقد أنهم حياتك. تكتشف أن البعض يختار أن يبتعد، والبعض يتغير، والبعض يخذلك رغم كل العهود. إنه ألم لا يضاهيه ألم، أن تحاول الاحتفاظ بشخص يهرب منك، أن ترى من كان يومًا ملاذك يتحول إلى غريب، أن تتساءل أين ذهب الحب، ولا تجد إجابة.
الأحلام المجهضة: حين يصبح الطموح عبئًا
كم مرة حلمنا؟ وكم مرة استيقظنا على حقيقة قاسية، تقتل ذلك الحلم في مهده؟ نحلم بوظيفة، ببيت، بحياة مستقرة، بنجاحات ترفعنا عن واقعنا، لكننا نصطدم بجدران الواقع الصلبة. تعبنا من المحاولة، من الطرق على الأبواب المغلقة، من البحث عن فرص لا تأتي أبدًا. ومع ذلك، نواصل التظاهر بالقوة، نخبر أنفسنا أن الغد سيكون أفضل، رغم أننا لا نعرف متى سيأتي هذا الغد الموعود.

الخذلن: عندما تنطفئ الثقة

لا شيء يكسر الإنسان أكثر من الخذلان. عندما تثق بأحدهم، تضع قلبك بين يديه، ثم يتركه يسقط دون اكتراث. نُطعن أحيانًا من أقرب الناس إلينا، من أولئك الذين ظننا أنهم الأمان. يقال إن الخيانة تعلم الإنسان، لكنها في الحقيقة تترك جرحًا لا يشفى. بعد الخذلان، لا نعود كما كنا، نصبح أكثر حذرًا، نتجنب التعلق، نخاف من الحب، ونرتاب في كل من يقترب.
الحنين: حين يصبح الماضي أثقل من الحاضر
الحنين سجن لا مفاتيح له. نتذكر لحظات كنا نظنها عادية، لكنها كانت الأجمل. نستعيد أصواتًا، ضحكات، أماكن لم نعد نزورها، ووجوهًا لم نعد نراها. يصبح الماضي أجمل كلما ابتعدنا عنه، ونصبح أسرى لذكريات لن تعود. نحاول العيش في الحاضر، لكن الماضي يتسلل إلى أذهاننا في أضعف لحظاتنا، في الليالي الطويلة، في الأوقات التي نبحث فيها عن دفء لم نعد نجده.
الوجع الصامت: حين تتكلم العيون بدلًا من الكلمات
هناك من يتألم في صمت، يبتسم أمام الآخرين، لكنه ينهار حين يكون وحيدًا. يتظاهر بالقوة، لكنه يحمل من الأوجاع ما يكفي لأن ينهار ألف مرة. هؤلاء الذين لا يشكون، هم الأكثر احتياجًا لمن يفهمهم، لمن يرى وجعهم المختبئ خلف ضحكاتهم. لكن العالم لا يبالي، فالجميع مشغول بمعاركه الخاصة، ولا أحد يملك الوقت ليسأل: هل أنت بخير حقًا؟
هل هناك ضوء في نهاية النفق؟
رغم كل هذا الألم، هناك دائمًا شعاع من النور. قد لا يكون واضحًا، لكنه موجود. ربما في صديق وفيّ، في لحظة صادقة، في كتاب ينقذنا من واقعنا، في أغنية تعبر عما نعجز عن قوله، أو حتى في دمعة نذرفها فنشعر بعدها أننا أصبحنا أخف وزنًا.
الحياة لن تكون سهلة يومًا، لكنها تمضي، سواء أحببنا ذلك أم لا. وكل ما نستطيع فعله هو أن نتمسك بأي أمل، بأي شيء يجعل الاستمرار ممكنًا، حتى لو كان مجرد وعد بأن الغد قد يحمل لنا شيئًا أجمل، ولو كان بسيطًا.



#ويصا_البنا (هاشتاغ)       Wisa_Elbana#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلان قانوني بشأن الجرائم التي يرتكبها أحمد الجولاني وجماعته ...
- -المجازر المنسية في سوريا: قتل ممنهج وصمت عالمي مخزٍ-
- اخى المواطن انتبه من اللصوص
- هى ماشية ازاى ؟
- سوق العقار المصرى
- ماذا لو كنت البابا لاقباط مصر
- - مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ - .
- كيف يتم خطف نساء الاقباط
- جبل الطير والداخلية
- كشف حساب حكومة محلب (1- 5)
- انتبه!! العالم يرجع الى الخلف
- الدم القبطى رخيص
- لحظة من فضلك انت ميت
- ساحل سليم والشامية وصمة عار فى جبين الداخلية
- الى متى سنتحمل سخافات قطر
- رسالة الى اخى المسلم
- عفوا باسم يوسف
- ارحل يا ببلاوى مصر كبيرة عليك
- نداء الى شعب مصر انتبهوا (1)
- حملة لتصنيف امريكا كدولة معادية للسلام وداعمة للعنف والارهاب


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ويصا البنا - حكاية قلوب منهكة وأرواح تبحث عن السكينة