أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رداد السلامي - وعكة في الروح














المزيد.....

وعكة في الروح


رداد السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 1796 - 2007 / 1 / 15 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


صديقي ..
لا أدري لماذا انا هكذا؟ أحس با لعدمية‘بالتلاشي..بالجوع الخفي الذي يقتحم خلجات تفكيري فينسج فيَّ خيوط الظلمة وتشرع عناكب الهموم با صطياد فراشات الفرح الطائرة نحوي..
أنا يا صديقي أعاني من وعكة في الروح ..ونقص في الحنان ..ومن هواجس تترى تتسلل على حين غفلة لا أشعر بها تعكر صفاء نفسي وتديم قتامتي وتأبَّد الظلام فيَّ حتى كأني والليل توائم خلقنا معا من رحم السواد..
لو ترى كيف انا يا صديقي..؟ كهذا الوطن ممزق تنهشني خفية دبابيس الإحساس بالضياع ،والفشل والخيبة ، يعتريني الإهمال ويجللني سقم الإحباط البليد..
أنا يا صديقي ليس لي في الحياة ما يرفع مني أو يشعرني بالكرامة سوى قيم وقلم ينثر ما يسكنني ويوجوهر كلماتي ويحيل آهآتي إلى لاليء شجون ثمينة وينحت لى في الذاكرة موقعا..لكن يا صديقي ثمة إحساس يسكنني ان ان واجبي تجه ما اجد في الحياة من آلآم ومآسي لم يؤد دوره..وأحس اني مغروس في قلب هذا التشيؤ الميت ولم ارقى به إلى أن يكون حيا ..يا صديقي انا مهموم اللحظة ، مأزوم الساعة ..أتنفس الهم وأعتلك الكربة ..
اشرعت يا صديقي نوافذ قلبي لانفلات النسيم الهادئء الذي يعبر الشرفات والبيوت المطلة على الشوارع ويداعب أغصان الشجر ..أتوق إلى بللٍ يبدد هذا الجفاف المتيبس في أعماقي..يا صديقي مثخن أنا بجرح خفي وظيق خافت تسكنني ندامة أبدية ..أحس الوهم يسيطر على وجودي وتفكيري ..أحس الغربة الدفينة تطل برأسها كأفعى ..اصدقائي يا صديقي هجروني لم يستوعبوا أفكاري أو حالوا ان يفهموني ..انا حيٌ يا صديقي وتلك مشكلتي أني لم امت بعد لم ادفن نفسي ولم أئد أشواقي وشموخي أو أخرس في أعماقي صوت الروح العالي ...
مشكلتي أن نفسي تعاف إدمان الزيف ، وقلب الحقائق وصناعة الكيد ..ولم أتعاطى جرع التخدير الذي يجعلك تزَّمن سويعات فرحك وهدوئك وتنسى انك بعدها ستدخل في حالة ألم طويل

صديقي ..
أحيانا تمنحنا الأقدار أشياء لا نستحقها واخرى تسلبنا أشياء نستحقها وتمنحنها لمن لا يستحقها ونحن يا صديقي منحتنا الألم وسلبتنا الراحة
لك التحية



#رداد_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة فكرية
- قلق الروح
- سيادة الرئيس -كفى ارجوك
- التغيير ليس حلم والوطن ليس بخير
- المثقف والوقوع في فخ السلطة
- سلخانة زعيم ووكر عصابة
- واجب لم يؤدى بعد
- الاتصال بالآخر شفاء للنفس
- *اليمن ارتفاع مخيف للأسعار وتحتل موقعا متميزا في الفساد الدو ...
- إن كنت عاقلاً فلن أحتاج لحماية أحد
- إن فقد القلب نبضه
- ابتسام هاديء
- فقيد الكلمة الحرة حميد شحرة-رجل عاش من أجل الناس
- سأكتب وكفى
- اليمن احتيال على الديمقراطية وأوضاع سيئة
- العيد في اليمن-فرحة موؤدة وبسمة لن تكتمل
- نعيش كي لانعيش


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رداد السلامي - وعكة في الروح