أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الحسين شعبان - رسالة تعزية لرحيل أبو أحمد فؤاد














المزيد.....

رسالة تعزية لرحيل أبو أحمد فؤاد


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 8226 - 2025 / 1 / 18 - 16:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


الرفيق أحمد سعدات المحترم
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الرفاق في قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المحترمون

تحية حارة وعزاءً خالصًا لرحيل الصديق أبو أحمد فؤاد (داوود أحمد مراغة) نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ولعلّ رحيله في هذه الظروف العصيبة، التي تمر بها الأمة العربية، إنما هو خسارة مضاعفة وفادحة لحركة التحرر الوطني الفلسطينية والعربية، فقد انخرط أبو أحمد فؤاد مناضلًا في صفوف حركة القوميين العرب، ثم كان أحد المؤسسين في جبهتكم العتيدة في العام 1967 بقيادة المناضل الراحل الحكيم جورج حبش.
لقد تعرّفت على الرفيق أبو أحمد فؤاد منذ خمسة عقود ونيّف، وتعزّزت علاقتي به منذ مطلع الثمانينيات، سواءً من خلال متابعته لما أكتبه في مجلة الهدف، أم عبر المحاضرات التي كنت ألقيها والاستشارات التي أقدمها إلى قيادة الجبهة. وعرفته عن قرب صديقًا وفيًا ومخلصًا ومتواضعًا، يمتاز بخلق رفيع وشجاعة لا متناهية وصراحة في قول الحق، ولذلك حظي بثقة رفاقه وأصدقائه.
أذكر باعتزاز أنه قدّم خلال وجوده في قيادة الجبهة مساعدات لا حصر لها للعراقيين، الذين اضطروا للعيش في سوريا ولبنان في فترة الثمانينيات. وكان مع رفاقه جورج حبش وأبو علي مصطفى وصلاح صلاح وتيسير قبّعة وعبد الرحيم الملوح وبسام أبو شريف وماهر الطاهر وصادق الشافعي وآخرين، أسخياء وكرماء في دعمهم للعراقيين الهاربين من الظلم والملاحقة.
لقد جسّد أبو أحمد فؤاد مثالًا للمناضل الميداني، سواء في قيادته جبهات القتال العسكري ضدّ العدو الصهيوني في العام 1978 أو في العام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان وصولًا للعاصمة بيروت، أو في العمل داخل المخيمات، كما كان فعالًا وعمليًا في العمل العربي المشترك مع القوى السياسية الوطنية واليسارية.
كنت أتابع بحزن شديد مع أبو أحمد فؤاد وثلة من أصدقائه في الأشهر والأسابيع الأخيرة ما حصل من أهوال لا حدود لها في حرب الإبادة الظالمة على غزّة، حيث سخّر كلّ إمكاناته ووقته وجهده للتصدّي للعدوان الإسرائيلي ووقف القتال. وكم كان مستبشرًا بعهد جديد بعد عملية طوفان الأقصى وبالتضامن الأممي، لاسيّما من جانب نخب واسعة في أوروبا وأمريكا والغرب عمومًا والعالم أجمع، إضافة إلى تراجع مكانة إسرائيل دوليًا.
أشعر شخصيًا بفداحة هذا الفقد، إذْ يحزّ بالنفس رحيل قائد مجرّب وثوري حقيقي وإنسان أصيل، وإن كان الشعب العربي الفلسطيني ولّادًا، فهو الذي أنجب أبو أحمد فؤاد، سينجب عشرات، بل مئات من القادة الذين سيسلكون ذات الطريق الذي سلكه، كي تتحقق أمانيه وآماله في حق تقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
صبرًا جميلًا ايها الأصدقاء الاعزاء، مع تمنياتي لكم شخصيًا بحياة خالية من المكاره والأحزان.

أشد على أيادكم بحرارة
ع. الحسين شعبان
18 كانون الثاني / يناير 2025



#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيس الزبيدي حين تكون الحياة شاشة سينما
- لماذا مدّدت واشنطن العقوبات على دمشق؟
- لا تتركوا الأمازيغ...!
- قصائد الصباح امتطت صهوة المجد وابياتها شامخة انيقة الإحساس: ...
- وَفُاءً .. لِوْفاّء مثقفي الأمة من شعبان إلى الصباح
- الى د.عبدالحسين شعبان… صانعُ الفجر من رماد الليل
- يوم الوفاء لعبد الحسين شعبان
- حوار النجف – أربيل
- عبد الحسين شعبان أيقونة الثقافة المشرقية
- قلادة الإبداع على صدر شعبان
- سوريا التفاؤل المفرط والتشاؤم المحبط
- منصور الكيخيا وحكاية الاختفاء القسري
- طيران فوق عش الوقواق
- الكويت ونخبها الفكريّة والثقافية تكرّم عبد الحسين شعبان
- فقه العدالة الانتقالية
- كوب 29 والعدالة المناخية
- اللّاجئون والهجرة غير الشرعية
- الحياة المشتركة في الشرق الأوسط سؤال شك أم سؤال يقين؟
- مفكران وسبعة وزراء في أصيلة
- المفكر العراقي عبد الحسين شعبان في ندوة عن المثقف والسلطة


المزيد.....




- شاهد.. إطلاق نار جماعي يحول حانتين إلى ساحتي قتل في جنوب إفر ...
- -السيدور- يشعل تحذيرا عربيا من تصعيد إسرائيل في الأقصى
- السيول لا تهدأ في ليبيا.. تحذيرات جديدة من أمطار غزيرة واستن ...
- حريق هائل يهز قلب القاهرة ويغطي السماء بالدخان
- رئيس الوزراء البريطاني يدعو للهدوء وسط توتر في إيرلندا الشما ...
- احتجاجات في النجف لإلغاء حظر الرحلات الإيرانية
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة استطلاع من نوع -كاريال- في حجة ...
- 7 قتلى وعشرات الجرحى في غارة سعودية على سوق في اليمن
- أربع ساعات من الجدل.. حارس أيرلندا ينسحب احتجاجاً على مواجهة ...
- الاتحاد الأوروبي يدعو الدول إلى خفض الطلب على الطاقة مع ارتف ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الحسين شعبان - رسالة تعزية لرحيل أبو أحمد فؤاد