أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أزاد خليل - 12 مليون سوري على شفا المجاعة أزمة إنسانية تتفاقم وسط صمت دولي














المزيد.....

12 مليون سوري على شفا المجاعة أزمة إنسانية تتفاقم وسط صمت دولي


أزاد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8217 - 2025 / 1 / 9 - 08:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع دخول الأزمة السورية عامها الرابع عشر، تبدو المعاناة اليومية للمواطن السوري أكثر قسوة من أي وقت مضى. تقرير حديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة كشف عن أرقام صادمة: 12.4 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان سوريا، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في زيادة كبيرة مقارنة بـ9.3 مليون شخص في العام الماضي.

هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات جافة؛ بل هي انعكاس لحياة ملايين السوريين الذين يقضون أيامهم في محاولة تأمين لقمة عيش، بينما يواجهون تضخمًا جنونيًا جعل أسعار المواد الغذائية ترتفع بمعدل 33 ضعفًا منذ بداية الحرب. الوضع الذي كان كارثيًا منذ البداية أصبح الآن شبه مستحيل في ظل شلل الاقتصاد الوطني، وغياب أي خطط حقيقية للتعافي.

ارتفاع الأسعار والفقر المتزايد
أصبح تأمين الطعام كالحلم بالنسبة لمعظم السوريين. الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية، مدفوعًا بانهيار العملة المحلية ونقص الموارد، جعل حتى الحاجات الأساسية بعيدة المنال. لا عجب أن المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، جيسيكا لوسون، وصفت الوضع بقولها: “السوريون يغرقون أكثر فأكثر في الفقر والجوع، دون أمل يلوح في الأفق”.

هذا الواقع الصعب ينعكس على كل شرائح المجتمع السوري، لكنه يصيب الفئات الأكثر ضعفًا بشكل أكبر، مثل الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والنساء اللاتي يضطررن إلى التخلي عن وجباتهن اليومية لإطعام أطفالهن.

دور المجتمع الدولي: غياب الفعل الحقيقي
على الرغم من التقارير المتكررة التي تحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة، يظل المجتمع الدولي عاجزًا عن التحرك الفعّال. المساعدات الغذائية التي تقدمها المنظمات الدولية باتت غير كافية، حيث أدى نقص التمويل إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة، مما يترك العائلات السورية أمام خيارين كلاهما مر: الجوع أو الاقتراض بلا أفق للسداد.

المجتمع الدولي يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، ليس فقط بسبب غياب الدعم الكافي، ولكن أيضًا بسبب السياسات التي تعمق الأزمة الاقتصادية. العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا تُفاقم الأوضاع المعيشية، إذ تقف عائقًا أمام انتعاش القطاع الزراعي أو استيراد السلع الأساسية بأسعار معقولة.

هل من حلول؟
إيجاد حل للأزمة السورية يبدو أمرًا بعيد المنال، لكن تجاهلها تمامًا ليس خيارًا أخلاقيًا أو إنسانيًا. ما تحتاجه سوريا اليوم ليس فقط مساعدات إنسانية عاجلة، بل أيضًا خطة شاملة لإعادة بناء الاقتصاد المحلي وتحفيز القطاع الزراعي، الذي كان في يوم من الأيام مصدرًا رئيسيًا للأمن الغذائي.

علاوة على ذلك، يجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في رفع القيود الاقتصادية التي تعيق تعافي الاقتصاد السوري، والعمل على تقديم دعم مالي وسياسي حقيقي للمبادرات التي تسعى لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.

الخلاصة:
بينما يغرق ملايين السوريين في أتون الجوع والفقر، يظل العالم مشغولًا بأزماته الأخرى، وكأن معاناة هذا الشعب أضحت مجرد خبر عابر. السؤال الذي يجب أن يطرح على الضمائر العالمية اليوم: إلى متى سنبقى نتفرج على مأساة شعب بأكمله دون فعل حقيقي؟ الجوع لا ينتظر، والمأساة السورية لن تنتهي بالصدفة.



#أزاد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- “سوريا بعد بشار الأسد: فراغ سياسي وهويات متصارعة في ظل تدخلا ...


المزيد.....




- بعد حادثة رومانيا.. هل يفعّل الناتو المادة 5 من اتفاقية الدف ...
- -ترمب يُلقي بنا تحت الحافلة-.. تحذيرات إسرائيلية من اتفاق سي ...
- لماذا تفوق خالد بن الوليد على صلاح الدين؟
- نيويورك تايمز: هذه الوصفة هزمت أوربان وهي كفيلة بهزيمة ترمب ...
- قاضٍ أميركي يأمر بإزالة اسم ترامب من مركز للفنون.. ما القصة؟ ...
- سوريا.. أحمد الشرع يعلن حالة الطوارئ في دير الزور مع اتساع ف ...
- أوكرانيا تحذر من هجوم روسي واسع
- قصة بر تهز المشاعر.. سودانية سبعينية ترافق والدتها التسعينية ...
- إيران.. -هيئة إدارة مضيق هرمز- تعلق على العقوبات الأمريكية ض ...
- مقتل ناشطَين كرديَّين برصاص الحرس الثوري غرب إيران.. وروايتا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أزاد خليل - 12 مليون سوري على شفا المجاعة أزمة إنسانية تتفاقم وسط صمت دولي