أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان














المزيد.....

الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان


بوجمعة الدنداني

الحوار المتمدن-العدد: 8196 - 2024 / 12 / 19 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


ألم يكن ممكنا لو جئت قبل الان
شعر

في ذكرى الثورة

الم يكن ممكنا لوجئت قبل الان
ام تعمدت ان لا تأتي قبل الان
وجئت من الباب الخطأ
في الوقت النازف
لماذا تعمدت ان لا تجيئي قبل الان
ألتلمي هشيم الحصاد
ووعثاء الطريق؟


عندما كنت
وكانت الارض ترتج تحتي
لم تجيئي

كنت
طفلة تلهو بالفرح
ويلهث في اثرك الربيع
وجوقة من موسيقى
تعزفها الطيور والشبق
وتتمسح الدنيا على ثوبها
وتطرب السماء
ويهبل الذكور من غنائك النزق
كنت، كما اليوم، سامقة
تلعبين وتصرخين في الوديان انا عاشقة
وتجرين كالماء
الم يكن ممكنا ان تعثري في
وتجرفينني الى المرج
او نتلاقى في يوم صحو اوفي يوم ماطر
او يتداخل وقتك بوقتي
او كما البرق تضيئين لي العتمة
فاراك
لكنك تعمدت ان تزوغي
كنت اشم رائحة الفرح
واتتبع المسك والطيب
ولكنك كنت تتعمدين الغياب
وتصنعين طفلة
بدلا عنك لأرتطم بالسراب
هل كثير علي لو جئت في عز الشباب؟

يا طفلة الامس
يا امرأة الان
حين مررت
اين كنت؟
لعلي كنت معلقا بين الشجر
عندما حاذى ماؤك مائي
ومجراك مجراي
ولم نلتق
وضاعت فرصة العمر
ام أنك تعمدت ان تضيع فرصة العمر

لمن كنت توقدين النار
وتعدين الوليمة
وتدفعين بالريح الهبوب لموقدك
فتستعر في دمائي حريقة
وتقودني ناري لنارك
فلا القى غير صحراء حليقة
أكنت تلعبين لعبة الريح والنار
ام كنت تستثيرين القبائل من كل صوب
لتشهد القتل-الحقيقة

كنت عند النبع في ذاك المساء
قال لي النبع اغتسل وتبرد
كانت هنا نضت ثوبها
وتكسر بلورها في مائي
وفاح طيبها
ومضت
دخلت الماء
واستبدت بي حالة من السحر
وتتبعت خيط الهوى
وفي اللحظة الحدث
غاضت الارض
وانجرفت الى الخلاء
اين النبع يا نبع
كان الارض ما عادت ارض
والسماء ما عادت سماء
وتغير الوقت: الضحى
صار غسقا
والنهار ليلا
والكوكب انحرف
والقمر انخسف
وتبدد كل شيء
غير القلب ظل في موقع الراهب المعتكف

قالت انت كل شيء انت حياتي وعمري
وسكني ونفسي وروحي التي تتردد بين جوانحي
وعطري وفرحي وجرحي
إذا تعثرت مسكت بك
وإذا مشيت فبرجليك
وإذا نمت توسدت يديك
وعيني وبصري واحساسي وحاستي وخفقان القلب
انت وتدي ويدي ولحني واغنيتي وطربي
انت طيري وسمائي وهوائي ومائي وسحبي
انت بري وبحري وفضائي وكوكبي
انت حيرتي ولوعتي وسكوني وغضبي
انت كل شيء وفي الحياة انت سببي
إذا قلت
من أعلى الجدار
واقام الجبل
وغيّم الدنيا
وصرت قبسا في طرف الدنيا
وصرت أخبط في الارض
لكنني قط لم أصل
هل كثيرعلي لو جئت في عز الشباب

يا طفلة الامس
ياامراة الان
أدركت الان لماذا
حين تواعدنا عند نبع الماء
وجئت محملا بالشوق
حتى ناء به ظهري
واضاء في الظلماء
كنت اقول وكنت تقولين روحان سكنا بدنا
اليوم في هذا الليل
وعند هذا النبع المضيء
غمرت حفنتين منه وشربت دمي
اه من طفلة الامس
وامرأة الان
كنت اعرف اننا لن نلتقي
ولكن قلبي ككل مرة يخاتلني
ويصور لي
فاصدق وانساق
ودائما
يهزمني




لماذا تهبين
حين يهب النسيم
أأنت النسيم؟
كيف تعبرين كل هذي الحرائق
وهذا اليباس
وهذا الجفاف
أغصان الاشجار في القيظ تذبل
أجنحة الطير تتوقف عن الطيران
والقلب يهفو للنسيم
أأنت النسيم؟
ولكن لماذا هواك يمر
محملا بالشيح والزعتر
ولا يسأل
يوزعه على العشاق
ولا يسأل
ربما كنت عليلا؟
أم ترى هواك عنا غافل
فتحيين كل العشاق
ولكني لن اموت
قسمت جسمي في جسوم العشاق

البارحة
هل تصدقين البارحة
تلمست دمعة على خدي
ولم أكن ابكي
ولا استشعرت دمعا يترقرق في مقلتي
لكن نشيجا
كحرارة الموت صاعدا من احشائي
بلل عيني
ترى
هل رأيت نشيجي؟

صدقي
كنا نلعب الغميضة معا
ونتسابق في المسا رب الوعرة
ونصطاد العصافير معا
ونتسلق الاشجار السامقات
وكنت تنطين بين غابات الازهار كالغزالة
صدقي
كنا نقطف حبات البرتقال
واطعمك العنب
وتطعمينني النبق
ونجري مع سيول المطر
نعثر في كلمات الهوى
ونبيت الليالي فوق اغصان الشجر
نعبث بالقمر
حدث كل هذا ولم نلتق
صدقي؟

كنت دائما متحفزا
يقظا
أنصت لوقع الارض
ودوران الكواكب
واتشمم أثر الزلازل
واقرا سيرة الريح والمطر
واذني على كف الانسان
وانتظر
اه
لو نقرت على الشباك
او طرقت الباب
لخرجت مثل الريح والاعاصير
وضربت في الارض وتدا
منتظرا ان تسحي
وتمطري
لكنك تعمدت ان لا تنقري
وتتباطئي
وان تمرّي
وتمشي على أطراف الاصابع
كسارق الفؤاد
لا تعنيه ثورة البلاد



#بوجمعة_الدنداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميشال عفلق والعروبة والاسلام السياسي
- لعبة
- لن احتمل اكثر من سنة
- البرغي / قصة
- قتل القومية العربية
- الدولة المتدينة
- اللعين مسرحية
- الوجه والقفا: قراءة أخرى بعد خمس سنوات عجاف في حكم سعيد
- الشعب العربي بين الجدار العازل والتهجير القسري


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان