أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمل أسكاف - صدام وزمن الأعياد














المزيد.....

صدام وزمن الأعياد


أمل أسكاف

الحوار المتمدن-العدد: 1782 - 2007 / 1 / 1 - 08:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكم كرهت هذا الرجل .. ولكم أتعاطف اليوم مع نهايته الميلودرامية التي وللأسف لن تصنع منه شهيداً كما يحلم الكثيرون من القوميين هنا وهناك .. ولكنها ستؤرخ لتاريخ العراق الجديد .. العراق الدموي الغارق في الطائفية والصراعات السياسية والأيدلوجية بين قوي وأفكار تتخذ منه مركز للتدريب وتأهيل عناصرها تماماً كما كانت أفغانستان في ما مضي .

اليوم رحل أخر رموز جيل كامل يمكن لنا أن نسميه تلامذه ناصر أو شبيهي ناصر فبعد رحيل الأسد وعرفات والموت السياسي للقذافي يأتي اليوم أخر القوميين وأكثرهم دموية وقسوة ليرحل في حراسة أمريكا صوب قبره تحاصره اللعنات والهزائم لفكر حاول منذ الأربعينيات من القرن العشرين النهوض بتلك الأمة لكنه كان دوماً ما ينتهي بالهزائم مطارداً بلعنات الجميع ..

ربما كان هذا هو قدر القومية العربية التي عاشت تحلم بزمن العيد بل و بحثت عنه في أنتصارات وهمية وتواريخ عبثية حتى سقطت في النهاية صريعةمشنوقة ..منكسرة ومنكوبة لتموت ومعها زمن الأعياد ...ويحل مكانها زمن جديد هو بطبيعته أكثر قسوة وأشد إجتراحاً للأرواح الحالمة بغد أفضل .

ربما كان أعدام صدام هو باب فرح للكثيرين من أعداءه وضحاياه ..وربما كان يوم مهانة وأنكسار وهزيمة لمن ينظرون إليه نظرة البطل لكني على يقين من أن الغد لا يحمل لهؤلاء جميعاً أياماً ملونة بلون الفرح .. بل أن الدماء التي تراق في العراق قد تمتد إلي باقي المنطقة المصابة بذات الأمراض والنوائب التي أدت بالعراق إلي ما هو عليه .. مكجتمعات متخلفة لم تزل تحيا في أزمنة القبيلة والطائفة الدينية وقيادات سياسية أتوقراطية تظن أنها ظل الله على الأرض وشعوب مهزومة لا تمتلك إلا النحيب والصراخ على أزمنة العيد التي رحلت إلي الأبد ولم يعد من الممكن إستعادتها ..

صورة أخيرة: أذكر يوم مظاهرة التحرير الكبري التي صاحبت أول أيام الغزو الأمريكي للعراق في 2003 ..حاول أحدهم الهتاف بأسم صدام لكن المئات من المتظاهرين وأنا منهم صرخنا فيه كي يصمت حتى لا يتلوث تظاهرنا من أجل العراق بذكري رجل ملعون .. واليوم ذهب صدام ولم تبقي العراق



#أمل_أسكاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوربيني .. أو قطار بلا سائق
- لا الحجاب ولا فاروق حسني


المزيد.....




- مسؤول بإدارة ترامب يلمح مازحًا إلى تعيين نيكي ميناج متحدثة ب ...
- -لن يفلت أي متورط-.. الأردن يكشف تفاصيل القبض على منفذي -هجو ...
- موسكو.. انطلاق منتدى -روسيا - إفريقيا- الإعلامي برعاية RT
- -يسرائيل هايوم- تكشف عن مسار تهريب مزعوم للأسلحة من مصر إلى ...
- إسرائيل تترقب تحركات الجيش المصري الشمالي
- اجتماع غير عادي في طهران يجمع إيران بدول -اتفاق مكة-.. ماذا ...
- إعلام إسرائيلي يتحدث عن خلاف حاد بين نتنياهو وزامير بشأن توج ...
- المكسيك: موكب كاترينا مبهر بألوانه يعيد الموتى إلى الحياة
- من -دولة قذرة- إلى -شعب صامد-.. ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأ ...
- مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو قادران على إس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمل أسكاف - صدام وزمن الأعياد