أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس الغياتي - في زنزانتي.














المزيد.....

في زنزانتي.


إدريس الغياتي

الحوار المتمدن-العدد: 8160 - 2024 / 11 / 13 - 08:48
المحور: الادب والفن
    


جلست على كرسي قديم بجوار النافذة، أراقب الشارع الخالي. لا شيء يحدث هناك، لكنني لم أستطع أن أمنع نفسي من التحديق. ما الذي كنت أبحث عنه؟ لا أدري. ربما كنت أهرب من النظر إلى داخلي، إلى الفوضى التي تسكنني. في هذه اللحظات، لست حزينا ولا سعيدا. إنه شعور غريب، حالة من التبلد، وكأنني عالق بين عوالم لم أعد أفهمها. بين حياة لم أكن جزءا منها، وحياة أخرى لم أعد أرغب في أن أكون جزءا منها. تلك العبارة التي تلازمني وتتردد في ذهني كصدى بعيد، لا صوت يعقبه سوى صوت أنفاسي المتعبة. إنني لا أعرف ماذا أقول؟ لا أعرف حتى إن كان هناك ما يقال. الجدران كما هي، نفس البرد القاسي الذي يزحف في أركان الغرفة. شيء ما في داخلي قد انطفأ، كشمعة استسلمت لرياح لا مرئية.
كل شيء يبدو فارغا، الجدران، الشارع، حتى الهواء، وجهي في المرآة. كل ما قيل لي إنه مهم أصبح كأنه سراب. العمل، العلاقات، الحب... كلها مثل خيوط رفيعة، تتشابك وتتشابك حتى تضيع معالمها. كان من المفترض أن أجد في هذه الأشياء شيئا يمسك بيدي يقودني إلى الوجود. لكن كلما بحثت عنها، تلاشت، وكأنها لم تكن موجودة أبدا. إنه نوع من العبث!
أحيانا أفكر: هل أكون أنا الوحيد الذي يرى هذه السخرية؟ هل أنا من ابتعد عن الحياة، أم أن الجميع متورطون في هذا العبث الكبير؟ هناك شخصيات من حولي، يضحكون، يؤمنون بشيء ما، يركضون خلف أهدافهم، بينما أقف أنا في الزاوية، أراقب بلا مبالاة. كأنني ممثل في مسرحية لا أستطيع تذكر نصها، بينما الآخرون يتصرفون وكأن كل شيء مكتوب لهم مسبقا.



#إدريس_الغياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في زنزانتي


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس الغياتي - في زنزانتي.