أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يونس زكور - الإسلام في ميزان الحداثة والحداثيين الجزء 1














المزيد.....

الإسلام في ميزان الحداثة والحداثيين الجزء 1


يونس زكور

الحوار المتمدن-العدد: 1780 - 2006 / 12 / 30 - 12:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية أود الإشارة إلى أن المقصود بالحداثيين, أولئك المحققين والمفكرين الذين ينطلقون من الحداثة , كإطار مرجعي يحددون من خلاله منزلتهم وعلاقتهم ورؤيتهم للعالم والأشياء, والحداثة كإطار مرجعي هي عصارة الأفكار التي تمخضت عن التجارب الفكرية الغربية في التاريخ الحديث والمعاصر, والذي بدأت إرهاصاتها الأولى مع حركة الإصلاح الديني في أوربا التي قادها مارتن لوتر عام 1517, وتبلورت أبعادها الفلسفية والسياسية في القرنين 17 و 18 حيث كانت هذه الفترة مدعاة لولادة التفكير الفردي العقلاني وصياغة المبدأ الرأسمالي بعقيدته العلمانية ونظامه الديمقراطي , الشيء الذي أدى إلى انهيار المعايير الحضارية والقيم الثقافية التقليدية التي لا تؤمن بالحركة والتغيير وتعتكف على ما توصلت إليه وتتشبث بما عندها وإن كان لا قيمة فكرية له , وفي ظل هذه السيرورة الاجتماعية وفي كنف هذه الحركة المعرفية بمختلف اتجاهاتها تحدد السياق العام للحداثة باعتبارها ممارسة اجتماعية ومنهج فكري ونمط من الحياة ونسق من المعرفة يقوم على أساس التغيير والابتكار, فالحداثة بهذا المعنى (كما يؤكد على ذلك كارل ماركس ودركاييم) هي تجسيد لبنيان اجتماعي متكامل ونسق صناعي منظم يقوم بالأساس (كما يوضح آلن أوين) على الفصل المتعاظم بين عالم الطبيعة التي تديرها قوانين يكتشفها ويستخدمها الفكر العقلاني, وبين عالم الذات الذي يختفي فيه كل مبدأ متعال لتعريف الخير. أي أنها (بعبارات ماكس فيبر) فصم الائتلاف والوحدة بين السماء والأرض مما يجلي العالم من وهمه ويلغيه من سحره, ومؤدى هذه التعريفات أن الحداثة في نهاية المطاف هي استخدام العقل في تفسير الوقائع الاجتماعية, والحداثة بهذا المعنى تقوم على مبدأين أساسيين هما :
- تأكيد مبدأ الإرادة الفردية المطلقة والوعي الحر بما فيه من إعلاء لشأن الإنسان وتكريس لحريته الثابتة وبناء فكره واختيار مؤسساته وإدارة حياته الشخصية.
- نزع القداسة عن العالم بما في ذلك من فصل بين السلطتين السياسية والدينية .
وانطلاقا من هذه المعطيات فإن السؤال الذي يطرح هو هل الفكر الحداثي بمبادئه القائمة على نزع القداسة عن العالم وعلى النزعة الذاتية الفردية قادر على استيعاب الإسلام برؤيته القائمة على مركزية مفهوم الأمة وهيمنتها والقائم أيضا على مركزية المقدس من خلال الربط الإسلامي بين الدين والدولة؟
إن محاولة الإجابة عن هذا السؤال الذي يطرح بقوة في دوائر البحث الأكاديمية والإستراتيجية تقودنا مباشرة إلى مجموعة من الكتابات صدرت عن مجموعة من الكتاب والمفكرين من حملة الفكر الحداثي (أي الحداثيين) , والتي ازدادت وثيرتها مع زلزال 11 سبتمبر الذي يعتبر نقطة تحول نوعية في علاقة المسلمين بغيرهم .
ومن خلال اطلاعنا على أهم مضامين هذه الكتابات فقد استخرجنا منها صنفين من المقاربات حول الإسلام , الأولى مقاربات ذات مضمون نقدي هدام, والثانية مقاربات
ذات مضمون نقدي بناء.
يتبع



#يونس_زكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حق تقرير المصير
- حقوق الإنسان : وقفة تحليلية
- مفهوم التطرف وعلاقته بالإرهاب
- الرأي العام: وقفة تأصيلية
- الإرهاب وإشكالية تحديد المفهوم
- العنف والإرهاب أية علاقة ؟


المزيد.....




- ما بعد -مذكرة التفاهم-: ترامب يهدّد إيران.. وويتكوف إلى سويس ...
- تحذير استخباراتي لترامب من تقويض نتنياهو لاتفاق إيران.. والر ...
- 6 مليارات دولار على الطاولة.. خطة أمريكية قطرية لإتاحة أموال ...
- باكستان.. مقتل 7 أشخاص في تفجيرين شمال غرب البلاد
- طهران تنفي توجّه عراقجي إلى سويسرا للقاء المفاوضين الأمريكيي ...
- مقتل جنديين سوريين بهجوم في ريف حلب (صور)
- الدفاع الروسية تعلن تقدم قواتها على كافة المحاور وتكبيد الجي ...
- الإمارات.. ضبط شبكة قراصنة قنوات مشفرة بدبي تسببت بخسائر فاد ...
- سياسيون ليبيون يعتزمون مقاضاة البعثة الأممية أمام 20 محكمة ب ...
- مكالمة ودية بين رئيس وزراء باكستان وولي العهد السعودي بعد ات ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يونس زكور - الإسلام في ميزان الحداثة والحداثيين الجزء 1