أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - القوة التدميرية للغباء














المزيد.....

القوة التدميرية للغباء


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni)


الحوار المتمدن-العدد: 8142 - 2024 / 10 / 26 - 18:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرجال أربعة: رجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذلك غافل فنبهوه. ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فذلك جاهل فعلموه. ورجل يدري ويدري أنه يدري، فذلك عاقل فاتبعوه. ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذلك أحمق فاحذروه. الإمام على بن أبى طالب..

عالم الاقتصاد الإيطالي كارلو سيبولا (1922 - 2000) كان يقول أن الأغبياء أخطر على الوجود الإنساني من اللصوص وقُطّاع الطرق لأن قاطع الطريق يحصل على منفعة محددة من إيذاء الآخرين لكن الغبي لا يستفيد شيئا بل قد يضرّ نفسه، ويقول أن الاستهانة بخطر الأغبياء هو السبب في انهيار الأمم والدول. ويقول أن الغباء جوهر مستقل بذاته بغض النظر عن مستوى تعليم الفرد ودخله الاقتصادي ونفوذه الاجتماعي وانتمائه العرقي والديني، الأغبياء منتشرون في كل ثقافة وحضارة مهما بلغت عظمتها، ويشير إلى أن تعمّقه في الموضوع جعله يقع على أدلة تُفيد بوجود علماء أغبياء (بعضهم حصل على جائزة نوبل). القوة التدميرية للغباء تكمن في صعوبة التنبؤ بما سيُقدم عليه الغبي لعدم وجود أساس منطقي لأفعاله حيث يهاجمك بلا سبب ودون سبق إصرار وترصد وبشكل غير متوقع في أي زمان ومكان، مما يُصعّب وضع إستراتيجية دفاع لمواجهته، هنا يستشهد سيبولا بمقولةٍ لشيلر: الآلهة تحارب الغباء منذ زمن دون جدوى.
سواء كانوا ساسة، علماء، نخب مثقفة، فنانين، عامة. فسيفاء معتادة تشكل غالب المجتمعات البشرية، إلا أنه ثمة قوة ما تخالط هذا التجانس ، بقدر تفاهتها وبساطتها، وبقدر ما يكون الحديث عنها ضربًا من ضروب الهزل والفكاهة تصاحبه البسمات والقهقاهات،فهي قادرة عن تدمير المجتمعات ومسؤولة عن البؤس والدمار الذي يحل عليها.

الأغبياء :”المجموعة الأشد والأعتى قوة من المافيا، ومن مجمع صناعي عسكري، ومن الشيوعية الدولية. وأظلم القوى التي تقيد نمو الرخاء البشري وسعادته”، كما رآها المؤرخ الاقتصادي وصاحب المساهمات الغنية في حقول تاريخ النقد وتاريخ الطب والتاريخ الاجتماعي، الإيطالي: كارلو م.سيبولا.

من منطلق تخصصه في الاقتصاد والاجتماع، أعاد كارلو تعريف الغباء، في كتابه الذي اسماه “القوانين الجوهرية للغباء البشري” وحصرها بخمس قوانين، سأورد في السطور التالية، خلاصتها :
1- القانون الأول: “دائما وحتمًا يقلل الجميع من تقدير عدد الأفراد الأغبياء المنتشرين”.
2- القانون الثاني: “إن احتمالية أن يكون فرد ما غبيًا،مستقل عن أي صفة أخرى لذلك للفرد”.
3- القانون الثالث: “المرء الغبي هو امرؤ يسبب الخسارات لإمرئ آخر أو لمجموعة من الناس،بينما هو نفسه لا يكسب وربما يعاني خسارات”.
4- القانون الرابع: “يقلل الناس غير الأغبياء دائمًا من القوة المخربة التي لدى الأفراد الأغبياء. بالتحديد يستمر الناس غير الأغبياء في نسيان حقيقة أن التعامل مع بشر أغبياء ينقلب دائما إلى خطأ مكلف في كل الأوقات والأمكنة وتحت أية ظروف”.
5- القانون الخامس والأخير، وفيه خلاصة هذا البحث:
“الإنسان الغبي هو أخطر أنواع الإنسان”.



#محمد_ابراهيم_بسيوني (هاشتاغ)       Mohamed_Ibrahim_Bassyouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الأمريكية
- تقييم الأحداث
- التكنولوجيا اليوم
- نصر أكتوبر العظيم
- لا تتناول الأكل بسرعة
- اغتيال فرج فودة
- اول لقاح ضد الانفلونزا
- التطور التكنولوجي
- حالات الإسهال في أسوان
- الهواء الملوث يؤثر على صحة العظام
- تجديد الخطاب الديني
- السجائر الإلكترونية
- كل ما يجب معرفته عن انقطاعات مايكروسوفت
- ثورة يوليو 1952
- الفنان عادل إمام
- الفنان عادل امام
- ‏العلم لا يكذب والتاريخ شاهد على واقع
- ولا سيجارة يوميا
- مخاطر البخور
- جمال عبدالناصر حاضر الغائب


المزيد.....




- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- تقرير إسرائيلي: -اتفاقيات أبراهام- باتت في مهب الريح ولم تعد ...
- حروب المنطقة تعيد رسم خريطة الغاز.. مصر وتركيا في قلب السباق ...
- اتصالات تركية إسرائيلية لاحتواء التوتر
- زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بتسليمه دفعة من القرض قبل ال ...
- تدهور الحالة الصحية لملك النرويج
- طهران تهدد بفرض غرامات واحتجاز السفن المخالفة لترتيبات عبور ...
- حريق هائل مفتعل في نيفادا الأمريكية.. إجلاء عشرات الآلاف وإص ...
- يوليا مينديل:  خفض سن التجنيد في أوكرانيا سيتحول إلى كارثة ب ...
- البحرية الأمريكية تعلن عن تطوير صاروخ جو-جو فائق المدى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - القوة التدميرية للغباء