أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر محمود - موعد/ قصة قصيرة














المزيد.....

موعد/ قصة قصيرة


عمر محمود
(Omar M)


الحوار المتمدن-العدد: 8140 - 2024 / 10 / 24 - 23:33
المحور: الادب والفن
    


موعد

كل شيء يوحي باللاجدوى في هذا الصباح النيساني، فطابور المركبات الممتد من بداية الصالحية وحتى ساحة الخلاني ، يجعل من الجسر الرابط بينهما مجرد أفعى عملاقة تدثر ظهرها بالسيارات والشاحنات بدلا من الحراشف.

قبل انتصاف النهار بدقائق، لم يعد من خيار أمامه سوى الترجل وعبور ظهر الأفعى، لعله يدرك موعده الذي لم يبق عليه سوى أقل من ساعة، وهو الوقت المحدد لانتهاء الدوام في المصرف الزراعي، حيث ينتظره الموظف المختص للنظر في طلب الحصول على القرض.

عشرون شخصا يتزاحمون معه للسير على الرصيف الذي لا يزيد عرضه عن المتر ونصف، بعد أن قرروا أنه لا طائل من الانتظار وقرروا الاعتماد على أرجلهم للوصل إلى الجانب الثاني من بغداد.

أرتفع مؤشر القلق لديه من عدم اللحاق بموعده مع موظف المصرف الذي أخبره سابقا بأن فرصته الأخيرة هي في إقناع اللجنة بجدوى مشروع تربية الدواجن، تمهيدا للحصول على دفعة مالية ستجعل حلمه قابلا للتحقيق.

هل كان وهماً هذا الذي مر من أمامه بسرعة خاطفة؟

لم يكن كذلك؛ لأنه أحد الكائنات التي تتسكع على جانب السياج الحديدي للجسر؛ من أجل الحصول على كسرة خبز يمنحها أحد الواقفين مكافأة للعرض البهلواني الذي يؤديه طائر النورس.

توقف برهة لمتابعة أسراب الطيور التي لم تعد تخشى من البشر في هذا المكان، وباتت تحلق ضمن مجاميع عشوائية تصدح بأصوات عالية تزيد من حماس الواقفون ومن سخائهم في منحها أنواعا من الطعام غير مألوفة.

لم ينتبه إلى الوقت الذي أمضاه في متابعة لوحة "دجلة والنوارس" المتحركة والناطقة، غير أنه رعشة قوية اعترته حين وجد أن الساعة تشير إلى الثالثة عصرا.

قطب جبينه وشعر بمرارة شديدة، تحولت تدريجيا إلى ابتسامة غريبة، حين وجد أن الواقفين العشرين بجانبه لم يغادر منهم أحد إلى موعده.



#عمر_محمود (هاشتاغ)       Omar_M#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزوة/ قصة قصيرة
- فاهيتا وبيبسي/ قصة قصيرة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر محمود - موعد/ قصة قصيرة