أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هديل القدسي - الاتزان والعقلانية في القرار السياسي الأردني














المزيد.....

الاتزان والعقلانية في القرار السياسي الأردني


هديل القدسي

الحوار المتمدن-العدد: 8139 - 2024 / 10 / 23 - 20:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يدور كلام هنا وهناك وتساؤلات مفادها لماذا لا نسلك هذا الاتجاه أو ندعم ذاك التوجّه بخصوص الحرب الدائرة حالياً من حولنا، وللجواب وإسقاط هذه الاسئلة نبدأ بتبيان ما هي التوجهات الممكنة أمام صانع القرار؛ فالنزاع وحالة الحرب الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان تنقسم الآراء والتوجهات بخصوصه الى أربع اتجاهات: نبدأ من أقلها انخراطاً وأهمية وهو الحياد، حيث أن العديد من الدول العربية والاسلامية اختارات الحياد والنأي بالنفس والسكوت وعدم الخوض لأسباب عديدة ليس هنا محل شرحها، أما الإتجاه الثاني فهو الإنخراط في المحور الأميركي- الاسرائيلي وهذا يعني الدعم الكامل لما تقوم به إسرائيل من حرب تدميرية واعتباره حقاً مشروعاً لها ودفاعاً عن النفس وضماناً لأمنها، ومن ضمن هذا التوجه دولاً أوروبية مثل المانيا، أما التوجه الثالث فهو دعم الحركات المسلحة المتمثلة بحماس وحزب الله والاصطفاف الى جانب ايران. ولنترك التوجه الرابع مؤقتاً ونتكلم بواقعية، هل من مصلحة الأردن أن تقف الى جانب المحور الايراني ومعاداة اميركا والغرب كله بدون ان تجد الاردن دعماً حقيقياً مكافئاً؟! لا شك أن العقل السليم يرفض هذا بشكل مطلق لأن ماستخسره الأردن يفوق التصور مقارنة بما ستكسبه هذا إذا كان هناك ما ستكسبه، بذات السياق يتبادر سؤال آخر، هل تنخرط الاردن ضمن المحور الاميركي الاسرائيلي؟ والجواب هو لايمكن ذلك لأن المعيار الاخلاقي حاضر في حسابات صانع القرار الأردني بعدم القبول بالاعتداء على الأشقاء ورفض التسبب بالأذى لهم ومحاولة تخفيف آثار الحرب قدر الإمكان إن لم يكن إيقافها. وهذا يقودنا الى التوجه الرابع والذي سلكته الأردن وهو التوازن في الموقف، فهي لا تستعدي طرفاً من الأطراف ولاتقف في محور ضد الآخر وتحاول استثمار علاقاتها وقبولها الدولي بنزع فتيل الأزمات وإحلال السلام في المنطقة وتلافي الحروب، هذا الفهم الواقعي والعميق لصانع القرار الأردني والحنكة والحكمة السياسية تحفظ الأردن وتقيه شر الحروب في منطقة لطالما كانت مسرحاً للحروب الطاحنة المتكررة، إن مايقوم به صانع القرار لهو بحق أشبه بالرقص بين الثعابين حسب التعبير، محافظاً على الثوابت الوطنية الداخلية من جنبة ومراعياً للثوابت القومية والدينية من جنبة أخرى. أما من يتكلم ويطالب بغير هذا الموقف المتوازن الواقعي العقلاني المدروس، فإنه غير مدرك ولا مستوعب لتعقيدات الوضع وتفاصيله والنتائج الكارثية المحتملة لأي موقف آخر قد تتخذه.



#هديل_القدسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأردن وسياسة مسك العصا من المنتصف


المزيد.....




- الوكالة الدولية للطاقة الذرية -تتحقق- من تقارير عن ضربة استه ...
- مقتل 11 شخصاً في هجمات إسرائيلية على غزة، وسط مخاوف من توسيع ...
- عراقجي يتحدث عن اختراق أمني وعلم إسرائيل وأمريكا لاجتماعات ا ...
- السر في سماع الفيلة الخارق ليس آذانها الكبيرة!
- سوريا.. حريق كبير قرب المشفى الجامعي في حمص
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نتحقق من تقارير عن هجوم استهد ...
- كارثة وبائية في غزة: 5 آلاف إصابة أسبوعياً بـ-جدري الماء- وظ ...
- الرئيس التونسي ينتقد تكرار انقطاع الكهرباء ويتوعد المقصرين ب ...
- تقرير إسرائيلي: رغم تسريع إعادة بناء ترسانتها الصاروخية.. -خ ...
- سوريا.. مقتل أم وولديها في هجوم يحمل شبهات طائفية في حمص وسط ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هديل القدسي - الاتزان والعقلانية في القرار السياسي الأردني