أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - الفيلسوف سليمان بشير ديان وقصته مع -أورفيوس الأسود-














المزيد.....

الفيلسوف سليمان بشير ديان وقصته مع -أورفيوس الأسود-


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8135 - 2024 / 10 / 19 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


هل يعتبر جان بول سارتر من أوائل المفكرين الذين دعوا إلى لا مركزية أوروبا أم أنه، على العكس من ذلك، فشل في تعزيز العالمية الحقيقية؟ هذا ما نناقشه مع الفيلسوف سليمان بشير ديان، الذي عمل على نص «أورفيوس الأسود» لجان بول سارتر منذ مراهقته.
في ما يخص محاورنا فهو فيلسوف، أستاذ الفلسفة الفرنسية والإفريقية بجامعة كولومبيا، ومدير معهد الدراسات الأفريقية. وفي ما يتعلق بالنص فهو مقدمة شهيرة بعنوان "أورفيوس الأسود" خص بها سارتر "أنطولوجيا الشعر الزنجي الإفريقي والملغاشي الجديد" (1948) للشاعر السنغالي ليوبولد سيدار سنغور.
في سن الخامسة عشرة تقريبا، اكتشف التلميذ النابغة سليمان بشير ديان نصوص جان بول سارتر في مكتبة والده. بعد بضع سنوات، في نهاية فصل دراسي إشهادي، صادف مقدمة "أورفيوس الأسود"، التي حولت مختارات سنغور إلى "بيان سياسي وفلسفي" حقيقي، والتي جعلت "حركة الزنوجة" فصلا من فصول النزعة الوجودية.
في "أورفيوس الأسود"، يوضح سارتر أن حركة الزنوجة الشعرية وسيلة لتغيير النظرة المشيئة التي يلقيها العالم الأبيض على العالم الأسود.
يقول الفيلسوف ديان: "اعتادت أوروبا النظر إلى بقية العالم، والآن قرر هؤلاء الشعراء السود ألا يكونوا بعد الآن موضوعا للنظرة، بل أن يكونوا هم فاعليها. هكذا يعكسون ما يسميه سارتر رعشة الوجود منظورا . إنها أيضا وسيلة للاتمركز أوروبا وجعلها إقليما في العالم مثل أي إقليم آخر - وهو موضوع شائع جدا نجده في النظريات النقدية المعاصرة حول العرق.
ومع ذلك، فإن سارتر يشبه الزنوجة في هذه المقدمة بـ “العنصرية المناهضة للعنصرية” التي كان من المقرر التغلب عليها من أجل تحقيق مجتمع ماركسي ما بعد عنصري. ويؤكد سليمان بشير ديان أن “هذا يطرح مشكلة، وسيوضح شعراء الزنوجة أن حركتهم لم تنحدر إلى العنصرية في أي وقت من الأوقات”.
هذا هو ما سيؤكد عليه فرانز فانون في كتابه "بشرة سوداء، أقنعة بيضاء"، أو إيمي سيزير، الذي سيؤكد، باستقالته المدوية من الحزب الشيوعي الفرنسي، أن الأخوة الشيوعية ليست أفضل من
البطريركية الاستعمارية. هناك الكثير من ردود الفعل التي تدعو إلى التشكيك في المركزية الأوروبية التي يعود إليها سارتر في نهاية نصه "أورفيوس الأسود"، لأن النزعة الكونية التي يدعو إليها تطغى بشكل أساسي على الثقافات الأخرى.
يتبع سليمان بشير ديان خطى هذه الانتقادات، لأنه يناضل من أجل نزعة كونية أفقية جانبية، تمزج بين الهوية والانفتاح، ولا تحول هوياتنا إلى نزعات هوياتية.
يكره سليمان بشير ديان الفيلسوف الإنجليزي ديفيد هيوم، الذي يؤكد في هامش صفحة أن الأشخاص البيض هم وحدهم من يستحقون أن نعتبرهم (أهل) حضارة.
"عندما يكون الشخص أسود اللون، لا يقرأ النصوص الفلسفية بنفس الطريقة التي يقرأ بها زملاؤه البيض. دائما ما نواجه حقيقة أن هذه الشعبة، التي هي شعبة الكونية بامتياز، هس أيضا شعبة الكوني الذي يستبعدك"، يقول الاستاذ ديان.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعتقلون السابقون في “مجموعة مراكش يناير 1984” يطالبون باحت ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- إسرائيل تعلن عن مقتل يحيى السنونار
- -مغامرة في المغرب- فيلم يكسر قاعدة السينما الرومانسية بقصة ت ...
- تداعيات دعوة ماكرون إلى وقف تسليم الأسلحة إلى إسرائيل
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- وفاة المفكر اللبناني مصطفى حجازي عن عمر ناهز 88 عاماً
- الحرب في الشرق الاوسط: أهم الأحداث العسكرية التي وقعت يوم أم ...
- أخذ ورد بين محمد البشير الراشدي ومصطفى بايتاس حول محاربة الف ...
- الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تتوعد بالاحتحاح ...
- كشف الحجاب عن ثغرات الخطاب: المسكوت عنه في الخروج الأعلامي ا ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- كلميم واد نون: الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تندد بالتضييق ...
- الصحافي الامريكي بوب وودوارد يفضح المستور في كتاب جديد
- المغرب: جمعية التحدي والمساواة تخلد اليوم الوطني للمرأة
- فاس: مجلس الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد يعقد دورته الس ...
- شبكة -تَقاطُع- تدين الحرب الاستعمارية التي يقودها التحالف ال ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...
- ماذا استفاد طلبة ومدرسو اللغة الفرنسية في المغرب من المنظمة ...
- جولة للبحث عن مفهومي الحقيقة والحرية في قارة الفلسفة (الجزء ...


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - الفيلسوف سليمان بشير ديان وقصته مع -أورفيوس الأسود-