أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - اللغة الإعلامية اليوم: زلات لسان أم نمط ثقافي رث؟














المزيد.....

اللغة الإعلامية اليوم: زلات لسان أم نمط ثقافي رث؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8077 - 2024 / 8 / 22 - 20:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدو لغة وطريقة تفكير بعض الإعلاميين العراقيين من "طبعة ما بعد الاحتلال الأميركي" وكأنها تطرد الناس طردا من مشاهدة القنوات التي يعملون فيها بحماقاتهم المثيرة للاشمئزاز ... هاكم هذه النماذج القليلة والتي تعكس رثاثة المشهد الإعلامي والسياسي والاجتماعي والحكومي ككل:
1-أحد الإعلاميين على القناة الحكومية يسأل ضيفه الذي يبدو أكبر منه سناً، ولا أدري إنْ كان هذا الضيف نائباً أو سياسياً أو أديباً، فقد شاهدت المشهد مصادفة وبشكل برقي أثناء تقليبي للقنوات، فيقول له: "من يعرفونك يقولون عنك إنك "مزعج"، فهل أنت مزعج حقاً، ولماذا أنت مزعج"!
2-إعلامي آخر على قناة "دجلة" يستمع لقيادي حزبي شيوعي "هو جاسم الحلفي" يحدثه عن تجربته مع حركة الأنصار المسلحة ضد النظام السابق في الجبال، وكيف كان يعيش هو ورفاقه هناك. وفجأة يقاطعه الإعلامي الذي يحاوره بسؤال يقول: شچم واحد چان جوه إيدك هناك! (كم شخصا كان تحت يدك هناك؟). فيبتسم الكادر خجلا، ويهمهم وهو يطأطأ رأسه وكأنه يقول مستنكرا: شنو يعني شچم واحد جو إيدي؟ مو هذوله رفاقي! فهذا الإعلامي لا يستطيع أن يتصور علاقة بين الناس غير تلك التي تربى عليها أعني علاقة تحت اليد وفوق الكرسي!
3-إعلامي آخر يحمل شهادة دكتوراة استضاف كاتباً وسياسياً عراقياً بعمر أبيه تقريبا، وراح يمطره بالأسئلة طوال ساعة. وأخيرا طرح عليه بعض الأسئلة الشخصية، فاعتذر الضيف بلطف عن الإجابة، لأنها أسئلة ذات طابع شخصي أو لأنها تتعلق بأناس رحلوا عن عالمنا. فألح الإعلامي بطلب الإجابة وهنا احتد عليه الضيف وانتهى البرنامج بهدوء. ولكن السيد الإعلامي فاجأنا بعد أيام قليلة بتقديم حلقة من برنامجه، وقد ظهر فيها لوحده وكال لضيفه في الحلقة السابقة الكثير من الاتهامات والتهجمات اللفظية واستغابه بكلام غير اللائق وقال إنه حدثه ببعض الأمور قبل أن تبدأ الحلقة ومنها كذا وكذا. أي أنه استغاب الرجل، ولم يكن أمينا على حوار شخصي معه قبل التسجيل "فالمجالس أمانات"، كما أنه حرمه من حق الرد ولم يقل كلامه في حضوره. فهل هذا النوع من الإعلاميين يستحق الاحترام؟ أسجل من باب الإنصاف أن برنامجه التأريخي يعتبر مرجعا معلوماتيا مهما لأنه استضاف فيه شخصيات سياسية وعسكرية وثقافية لم يستضفها برنامج آخر، لما له من علاقات واسعة برجال النظام السابق والحالي، رغم أن طريقته في طرح الأسئلة لم تكن مريحة تماما بل كانت ذات نزعة بوليسية تحقيقية، ولكنه مع هذا الضيف جاء بسابقة لا يمكن اعتبارها نظيفة من الناحية الأخلاقية.
3-إعلامي ثالث وجه اليوم رسالة إلى بناته وأولاده بعد أن كثُر الكلام عليه بمناسبة قرار حكومي يجرده من أربعة آلاف فدان من الأرض كعقد استثماري تكرم بها عليه رئيس حكومة أسبق، فيقول لهم بعد أن تعهد باسترجاع الفدادين الأربعة آلاف: بابا علاوي، خلي أصابعك بعيون كل واحد يحجي ... شُبير بابا، شگ حلگ الي يحجي على أبوك (شق حلق مَن يتكلم على أبيك). ثم يستدرك هذا الإعلامي الفطحل بعد أن أدرك أنه تجاوز الخط الأحمر في هذا النوع من التحريض الدموي بفقء العيون وشق الحلوق، فيقول: بالحق والعدل والقانون! ولا ندري كيف يشق الابن حلق أعداء أبيه بالحق والعدل والقانون! وهل هذه لغة إعلامية آدمية تستعمل أمام ملايين الأوادم المشاهدين؟
*ومع ذلك فالساحة الإعلامية ليست خالية تماماً من الإعلاميين العراقيين المتميزين ذوي الأداء المتميز والثقافة الراقية والأخلاق الكريمة ولكنهم قلة لشديد الأسف، دعونا نأمل أن يتكاثروا ويكونوا سبباً من أسباب زوال هذا النظام الرث والفاشل.
*ملاحظة أخيرة لم أذكر أسماء هؤلاء الأشخاص لواحد من سببين أو للسببين كليهما؛ فإما أنهم ليسوا شخصيات عامة يمكن ذكرها دون حرج، وليسوا ضمن أصدقاء صفحتي فيمكنهم الرد على كلامي... أما الإعلامي في المثال الأول فلا أعرف اسمه!



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقائق مذهلة: سن البلوغ وتزويج الفتاة بين المرجعين السيستاني ...
- زواج القاصرات في المذاهب السنية والنجيفي يصطف مع دعاة التعدي ...
- شهادة لباحث غربي حول الإلحاد الجديد المعادي للإسلام حصرا
- تغريدتان للعلماني أمين معلوف وإسلامي الشنقيطي والدلالات
- ج2/الشنقيطي نموذج نقدي مختلف لباحث غير طائفي في المسألة الطا ...
- ج1/الشنقيطي نموذج نقدي مختلف لباحث غير طائفي في المسألة الطا ...
- سن تزويج القاصرات ليس 9 سنوات بل 8 سنوات و8 أشهر!
- حرب جابوتنسكي: -إسرائيل- من دويلة مليشيات إلى عصابة اغتيالات
- صفقة بين دواعش البرلمان ودواعش السجون لتعديل قانون الأحوال ا ...
- موفد أميركي خدع المقاومة اللبنانية بكذبة!
- ج2/ الحجاب الديني للنساء بين علمانية العشماوي وسلفية طنطاوي ...
- ما علاقة اليسار بالفضائح -الأولمبية- للسلطات الفرنسية اليمين ...
- ج1/ الحجاب الديني للنساء: خلاف بين جناحي الحكم العلماني والد ...
- ج2/ حرب الـ (هههه): الدراسات العلمية في مواجهة الهُراء التوا ...
- ج1/ حرب ال (هههه): الدراسات العلمية في مواجهة الهراء التواصل ...
- الجبهة الشعبية الجديدة في فرنسا: نظرة من الداخل
- ج4/ إشكاليات أركون المنهجية بمنظار العلوي... العقل كمفهوم وم ...
- ج3/ إشكاليات أركون المنهجية بمنظار العلوي...3-خرافة الصراع ا ...
- أين أخطأ تشومسكي في الموضوع الفلسطيني؟
- ج2/ إشكاليات أركون المنهجية كما رصدها العلوي..2-تفكيك المصاد ...


المزيد.....




- حكومة اليمن المدعومة من السعودية تعلن هجومًا واسعًا ضد الحوث ...
- مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق للنار خلال حفل بولاية ج ...
- اجتماع للجان -اتفاقية مكة- في الرياض اليوم، والقوات اليمنية ...
- إسرائيل تفرض إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية ومعابر غزة الي ...
- أوروبا اليوم: روسيا تقصف كييف خلال زيارة ميرتس وبولسونارو يف ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة مواقع في ريف تعز بعد هج ...
- مدير الـ-إف بي آي- يعلن خطوبته من مغنية
- نيوزيلندا ترفض الانضمام إلى بنك الدفاع التابع لحلف -الناتو- ...
- إعلام يمني: الحوثيون يسيطرون على منزل العليمي في مديرية المو ...
- صحافة اللحظة العابرة.. تحديات غرف الأخبار في عصر السرعة


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - اللغة الإعلامية اليوم: زلات لسان أم نمط ثقافي رث؟