أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع نحو عراق جديد - الطائفية تلغي العيد الوطني، ماذا تبقى من مبدأ المواطنة في العراق؟














المزيد.....

الطائفية تلغي العيد الوطني، ماذا تبقى من مبدأ المواطنة في العراق؟


تجمع نحو عراق جديد

الحوار المتمدن-العدد: 8040 - 2024 / 7 / 16 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذكرى 66 لثورة 14 تموز

تطل علينا هذه الأيام الذكرى 66 لثورة 14 تموز، وتعتبر هذه الثورة من أهم الأحداث، التي غيرت التاريخ العراقي الحديث على جميع المستويات، رغم ما أصابها من نكسات عبر العقود الأخيرة.

تفجرت ثورة 14 تموز لأسباب موضوعية وتراكمات تاريخية، فقد واجه النظام الملكي في سنواته الأخيرة رفضا شعبيا بسبب الوضع المعيشي لغالبية الشعب العراقي وتحالف النظام مع الإقطاع والارتباط المباشر بالاستعمار، المتمثل بالمعاهدات، التي كبلت العراق ببنود هيمنة جائرة على سيادته وموارده وقراره السياسي. وكان لإخفاق الحكومات العربية في حرب فلسطين عام 1948 والموقف الغربي من قضية فلسطين أثرا واضحا على وعي الجماهير. ورافقت هذه الأزمات مظاهر عديدة لاضطهاد الشعب العراقي والدفاع الواضح عن مصالح الاستعمار الإنكليزي، التي منها إجهاض حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 ضد الاستعمار البريطاني وإعدام قادتها، وملاحقة المعارضة، مثل زج آلاف المعارضين في السجون وإعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي.

حققت ثورة 14 تموز الكثير من المكاسب على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مثل الخروج من حلف بغداد ومنطقة الجنيه الإسترليني واتباع سياسة اقتصادية مستقلة وإصدار قانون الإصلاح الزراعي وتعديل الكثير من القوانين، التي كان هدفها إعطاء المرأة والطفل حقوقا أكبر.

ولكن، مع الأسف، حصلت كذلك عدة سلبيات مثل القضاء على العائلة الملكية من قبل التيارات المتداخلة في الجيش، الشيء الذي لم يكن مخططا له، وكذلك الصراعات التي جرت بين التيارات المختلفة، والتي انتهت بانقلاب عام 1963 الدموي.

اليوم ونحن نحتفل بالذكرى السادسة والستين لثورة تموز، ما تزال بلادنا تعاني من وطأة الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، حيث تم تفكيك مؤسسات الدولة العراقية من جيش وشرطة وحرس حدود إلخ. وأسس الحاكم الأمريكي بريمر بالتعاون مع الأحزاب الطائفية والاثنية نظام المحاصصة التوافقي، وألغى بهذا مبدأ المواطنة، ليحل محله مبدأ الانتماء الطائفي والاثني، وعمل على تدمير الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي، وفتح أبواب الاستيراد غير المحدود، وألغى العديد من القوانين، التي تراعي حقوق المواطنين، وعوض عنها بقوانين جديدة تضمن مصالح الفئات الحاكمة وتتعارض مع المصالح العامة.

أدى حل الدولة العراقية إلى ما نراه اليوم من التدخلات الأجنبية العلنية من قبل إيران وتركيا والولايات المتحدة. وأصبح الشعب العراقي يعاني، بشكل مكثف، من الفساد الإداري وسرقة الأموال العامة وسيطرة المليشيات المسلحة. وكانت نتيجة ذلك افتقاد أبناء الشعب العراقي إلى حياة كريمة وإلى أبسط مقومات الحياة في بلد غني بالموارد، مثل توفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء والرعاية الصحية إلخ. وجاءت انتفاضة تشرين 2019، معبرة عن غضب الجماهير، لما وصل إليه العراق، وهادفة للتغيير الجذري، والتي خنقت بمشاركة القوى المهيمنة والمليشيات المسلحة، بعد أن قدم المنتفضون أكثر من 800 شهيد و 25000 جريح. ولكن أهداف الانتفاضة لا زالت حية في ذاكرة الشعب العراقي.

وفي السنوات الأخيرة اشتدت الممارسات القمعية ضد الجماهير المطالبة بحقوقها، فقد تم إصدار العديد من القوانين، التي غرضها تقليص الحريات العامة، كحرية إبداء الرأي وحرية الصحافة، وصارت ملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي، اللذين ينتقدون الأوضاع المزرية في العراق، امرأ يوميا.

وفي سياق إلغاء الوطن ومبدأ المواطنة وتعميق الممارسات الطائفية والاثنية، وافق قبل مدة قصيرة البرلمان على قانون العطل الرسمية الجديد، الذي الغي العطلة الوطنية الوحيدة للعراقيين، عطلة 14 تموز، وعوض عنها "عطل" اثنية وطائفية، بعض منها يعتمد على سرديات طائفية ليس عليها إجماع بين الطوائف الإسلامية، مما يثير، بشكل واضح، النعرات الطائفية.

كما تحولت في المدة الأخيرة أرض العراق إلى ساحة للصراع المفتوح بين إيران والولايات المتحدة، حيث تتحدث السفيرة الجديدة (فوق العادة) للولايات المتحدة جاكوبسون بشكل صريح عن تجفيف النفوذ الإيراني في العراق، متحدية بذلك المليشيات المسلحة التابعة لإيران. فماذا سيكون مصير العراق في هذا الصراع الشامل بعد كوارث العقود الأخيرة؟

ستبقى ذكرى ثورة 14 تموز في قلوبنا حية بكل دروسها...
نحو عراق جديد



#تجمع_نحو_عراق_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيادة العراقية المستباحة على طاولة تصفية الحسابات الأمريكي ...
- التغيير الجذري للنظام السياسي في العراق مطلب الشعب!.
- دعوة للمشاركة في وقفة تضامنية
- بيان منظمات المجتمع المدني في ألمانيا للتضامن مع المتظاهرين


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع نحو عراق جديد - الطائفية تلغي العيد الوطني، ماذا تبقى من مبدأ المواطنة في العراق؟