أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير جبر خضير المعموري - الأقطاع والفلاح














المزيد.....

الأقطاع والفلاح


منير جبر خضير المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8040 - 2024 / 7 / 16 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احد الاسباب الرئيسية لقيام ثورة تموز عام ١٩٥٨ هو الأقطاع وأعتبره سكينة في خاصرة النظام السياسي الملكي وتم تحذير الملك فيصل الثاني ثلاث مرات من قبل بريطانيا وعلى فترات متعاقبة كان آخرها قبل ثلاثة أشهر من انهيار النظام الملكي وعن طريق السفير البريطاني حيث حذر السفير الملك واخرى نوري السعيد والثالثة رئيس الديوان الملكي بأنه يجب انهاء سلطة الاقطاع ان الامور المجتمعية للارياف أصبحت لاتطاق وبدئت تنعكس على مجمل النظام السياسي وكان جواب رئيس الديوان الملكي للسفير ان الملك يقول ان النظام الأقطاعي اصبح سلسلة من سلاسل النظام الملكي ولايمكن التفريط به فاجابه السفير اذن سلامي للملك وللسلسلة وللنظام السياسي، سيسقط نظامكم اذا استمريتم على هذا النهج قريبا جدا. وبالفعل سقط النظام الملكي بعد ثلاثة أشهر من هذا التحذير . حقيقة هناك قضية الكثير لايبحث عنها بتجرد وبدون ميول عاطفية او بركماتية الاقطاع شكلته بريطانيا لثلاثة اسباب الاول ان العشائر العراقية كانت عشائر هائجة مائجة لايربطها رابط ولايردعها رادع في ظل الاحتلال العثماني البغيض فبريطانيا كانت ترى ضبط العشائر والارياف والسيطرة عليهم لايحصل الا من خلال تسليط بعضهم على بعض ومنحهم الامتيازات وهذا ماحصل السبب الاخر ان بريطانيا كان لديها نقص في العديد بسبب الحرب العالمية الأولى ولاتستطيع ان تغطي كل مساحة العراق بجنودها فارادت ان تضبط الجزء الأكبر والأكثر فوضوية من خلال تسليط شيوخ ورؤساء القبائل على الفلاحين. ومنح الأراضي الى الاقطاع وتشغيل الفلاحين كصناع لديهم هذا الامر نجح للجانب البريطاني نعم لكن للجانب العراقي فاقم المشكلة ولم يحلها من خلال ظهور الطبقية المقيته التي جعلت من الارياف والفلاح باسوء احوالهم ويعانون شضف العيش والانكسار النفسي والمعنوي ولم يمر العراق بتاريخه المعاصر من سوء أحوال الارياف مثل ما مر به في العهد الملكي والسبب الثالث ان نفس بريطانيا وضعت الأقطاع كسكينة في خاصرة النظام تستخدمه في حال نكث الملك وعوده لهم ولكن لما ساير الملك واستطاع ان يؤسس لدولة مع حفظ المصالح البريطانية وسارت الدولة العراقية بشكل يخدم المصالح البريطانية هنا انتفت الحاجة والمصلحة لوجود الأقطاع لذا حذرت الملك .
وقد مرت اوربا في العصور الوسطى بنفس الظروف والتي تم تحريرها من ربقة الكنيسة والاقطاع وصكوك الغفران لتنهض من عصور الظلام الى عصر التنوير على أيدي مفكريها ومثقفيها .
هناك من يقول ان انهاء الاقطاع وتاميم الأرض أدى الى خفض الإنتاج وانا اقول له ان هذا التراجع حتمي وطبيعي والسبب ليس بالفلاح أو قانون الإصلاح الزراعي كون قانون الإصلاح الزراعي سلم الارض للفلاح وهو لايعرف مايدور حوله ولايفهم شيى من اللعبة ويجهل القراءه والكتابة وادمن العبودية لعقود من الزمن وهو لايجيد العمل سوى اجير بلاثمن غير سد رمقه ورمق عائلته ولايحصل الفلاح لعقود لا على رعاية صحية ولا ملبس ونسبة الوفيات بين الفلاحين وصلت الى ٥٠% وواقع تحت شعار من لايعمل لايأكل ويموت جوعا.
عدا التعامل الوحشي الذي تعرض له أدى به الى ان يفقد ادميته وليس تفكيره بتعزيز الإنتاج ونترفع هنا عن ذكر الممارسات الوحشية التي تعرض لها الفلاح العراقي على يد الاقطاع والتي يندى لها جبين الإنسانية كذلك كان الاقطاع يقبض على وسائل الإنتاج ومنافذ التسويق ولم تطرح الدولة نفسها بديلا عنه لأسباب تتعلق بعدم احترام انسانية الفلاح وامتهان كرامته فمن أين ياتي الفلاح بزيادة الإنتاج وهو تحول ألة صماء لعقود من الزمن .النظام الملكي طور المدن وترك الارياف تعاني الأمرين وهذا وحده كان سببا رئيسيا لتدهور النظام السياسي الملكي لتفريطه بسياسة التوازن المجتمعية.
و اليوم نرى ان النظام السياسي الديمقراطي أيضا فرط بسياسة التوازن المجتمعي ولكن بحالة عكسية من خلال النهوض بالارياف بطريقة راديكالية رجعية متخلفه فكريا وببهرجة وببحبوحة مالية تكاد تكون بلا لون ولاطعم ولا رائحة وجعل المدن تلفظ أنفاسها الاخيرة خدماتيا وعمرانيا ومدنيا وحضاريا وثقافيا وعلميا واخلاقيا .



#منير_جبر_خضير_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريكست


المزيد.....




- أمريكا.. المحكمة العليا تؤيد احتساب بطاقات الاقتراع البريدية ...
- مصر: المؤشر الرئيسي للبورصة يغلق دون 50 ألف نقطة وخبراء يوضح ...
- لأول مرة.. جرس افتتاح بورصة نيويورك يقرع من المكتب البيضاوي ...
- بين النفي الإيراني والتأكيد الأمريكي.. هل تشهد الدوحة جولة ت ...
- نبيل بنعبد الله يعزي الرفيق محمد الحناوي عضو اللجنة المركزية ...
- ترامب يعلّق على قرار تاريخي وغير مسبوق في القضاء الأمريكي
- مشجعو أسود الأطلس واثقون بالفوز
- نتنياهو: طلبوا مني قبول مطالب حماس والانسحاب من غزة ولكني رف ...
- رفض لإجراءات إسرائيل بالحرم الإبراهيمي
- مصر: انسحاب إسرائيل أساس نجاح الاتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير جبر خضير المعموري - الأقطاع والفلاح