أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان أبو موسى - إلى متى يا غثاء السيل














المزيد.....

إلى متى يا غثاء السيل


سليمان أبو موسى

الحوار المتمدن-العدد: 8039 - 2024 / 7 / 15 - 14:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان عندنا حياة وبيوت وأشغال ومشاريع وعايشين ، صح مش أحلى عيشة بس كان في حيطان ساترانا وسقف مأوينا .
اجت الحرب وأخذت معها كل شيء حلو ، أحبابنا وبيوتنا وكل ما يمت للحياة بصلة راح .
صارت غزة مكان غير صالح للعيش .
في تسع أشهر من الحرب نزل على غزة كمية متفجرات تعادل مئات القنابل النووية.
لحد ما غيرت هالحرب كل معتقداتنا الي اتربينا عليها وكنا بنسمعها واحنا صغار وبنرددها طول أعمارنا.
كانوا بحكولنا
🛑 ما حدا بينام جوعان
لكن في غزة مليونين إنسان من تسع شهور بيناموا جوعانين ، حتى لو لقيوا شوية معلبات فهي بس عشان تقدر تظل على قيد الحياة وما تموت من الجوع.
وما وقفت عند النوم جوعانين ، بل أطفالنا ماتت من الجوع حرفياً.
عشرات الأطفال ماتوا من الجوع ومن قلة الأدوية والحليب والأكل النظيف .
مئات الأطفال صاروا هياكل عظمية مستنين دورهم في الموت جوعاً.
آلاف الأطفال أنهك أجسامهم المرض بسبب الأمراض المعدية وتلوث كل شي في حياتنا.
كنا كمان بنسمع زمان
🛑 ما حدا بنام بالشارع
لحد ما شفنا اليوم شعب كامل بنام بالشارع ، أطفال ونساء وشيوخ بناموا على جنب الطريق لأن ما في أي مكان يئويهم بعد تدمير 80% من بيوت القطاع .
موت بطيء لآلاف العائلات الي افترشت الأرض والتحفت السماء بدون وجود أدنى مقومات الحياة الآدمية أو حتى الحيوانية.
تسع شهور أقل عائلة نزحت فيها مرتين وتلاتة وعشرة.
هروب من الموت للموت
كمان كنا نسمع زمان
🛑 انو الدم ما بيصير مي
لكن اليوم وبعد 272 يوم من الحرب على قطاع غزة المحاصر المجوع الي ما وقف فيه القتل على مدار شهور أمام عدسات الكاميرات وتحت أنظار البعيد والقريب ، تحت نظر الأمتين العربية والإسلامية دون تحريك أدنى ساكن.
الدم صار أرخص من المي ، لأن المي صارت مفقودة والها قيمة .
تخاذل عربي ودولي عن حرب إبادة لم يسبق لها مثيل وسط عالم مزدوج ووسط عرب فقدوا أدنى معاني الرجولة والحمية .
عرب قال عنهم الرسول قبل 1445 سنة رح ييجوا هيك بشر بقول عنهم مسلمين وحيكونوا زيهم زي غثاء السيل.
الإنسان العربي المسلم في غزة بيموت كل يوم بكل أشكال الموت ، عائلات بتموت من القصف وبتم مسحها من السجل المدني ، وأطفال بيموتوا من الجوع والعطش والمرض.
قدام مسلمين الشريف منهم بنزل منشور تضامن ع الفيس أو ببعت شوية فلوس من طرف الجيبة عشان يسكن ضميروا الي بنازع.
وبرضوا كنا زمان نسمع
🛑 الرجال ما بتبكي
لكن شفنا بغزة دموع الرجال زي الشلال الي ما بوقف ، شفنا قهر الرجال الي بتعجز الجبال عن تحمله ، بغزة رجال بتدفن كل عيلتها تحت التراب ، وبغزة كمان رجال قاعدة جنب بيوتها الي نقصفت على أهلها وما قدر حد يطلعهم ، يعني وصل العجز إنك ما تقدر تكرم أعز الناس عليك وتدفنهم .
في غزة رجال بتشوف أطفالها بتموت من الجوع قدام عيونها وهما لا يملكون من أمرهم شيء ، وعاجزين انهم يوفروا الأكل لأولادهم ، في غزة الأباء بتهرب بعيونها عشان ما تيجي عيونهم في عيون أطفالهم ونسائهم عشان احساس العجز مر زي العلقم .
وهذا غيظ من فيض هموم ومعاناة ما الها حدود .
لكي الله يا غزة
لا بارك الله في عروبتكم
#هنا_غزة



#سليمان_أبو_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة الفلسطينية (جبل المحامل)


المزيد.....




- -أنت جبان-.. عبدالرحمن السيد يهاجم فانس بسبب موقفه من حرب إي ...
- زاخاروفا تصف حملة -كن مستعدا- البريطانية بـ-الغبية-
- بينيت يعلن -الدعم الكامل- لسعي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرا ...
- الحرس الثوري: أي دولة تساعد واشنطن على مهاجمتنا قد تصبح هدفا ...
- زيلينسكي: كل محطات الكهرباء في أوكرانيا تضررت من الضربات الر ...
- سوريا.. انفجار بريف إدلب ناجم عن استهداف مبنى أمن الطرق من ق ...
- الصومال.. المحكمة العليا تقضي بإنهاء ولاية الرئيس والبرلمان ...
- السيسي يحضر عقد قران فتاة مصرية بسبب وعد قديم (صور)
- دميترييف: بوتين أصدر شخصيا تعليمات لإنجاح هدنة أليشكي
- هل يمكن أن ننجح في مهنتين مختلفتين في الوقت عينه؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان أبو موسى - إلى متى يا غثاء السيل