أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا حميد - الإبتلاء الألهي ال74














المزيد.....

الإبتلاء الألهي ال74


زكريا حميد

الحوار المتمدن-العدد: 8000 - 2024 / 6 / 6 - 13:34
المحور: الادب والفن
    


ترجمة من الكوردية: محسن عبدالرحمن
ذات مساءِ متأخرِ خفَت حِدة الشمس وقبلَ أن يسدل الليل ستاره، فجأةَ هاجم القرية سربٌ من الخفافيش..





كل واحد للنفاذ بجلده هرب صوب اتجاه، في هروبهم بعضهم اصبحوا غزلاناَ وبعضهم أصبحوا دروعاَ وماتوا وبعضهم أصبحوا ضحايا والبقية أسرى وسبايا بيد الصحراويين..







ترجمة من اللغة الكوردية: محسن عبدالرحمن
هي ظنًت انها لعبة الإستخباء..لعبة الأطفال في الطرقات، بعد أن إختبأت بصمت وراء التنور، ظهر رجل بروح شمطاء وهيئة همجي أمسكها من شعرها ورفعها قائلاَ: الف شكر لك، ياالله، كم انت كريم! كنت أعلم انه في هذه الدنيا وفي هذه المعركة ستكرمني، فبيديَ هاتين وبيقينِ مطلق وبكل ماأوتيت من قوةِ أبدت أعدائك ونصرت دينك..
أيا رفاق الليل انظروا وتأملوا كم الله كريم مع جنوده..هذه الطفلة التي لم تبلغ الحلم وصدرها لم ينهد بعد، إنها غنيمة وهدية لي، أليست هذه أكبر معجزة..!!؟
شعرت بخوفٍ شديدٍ منه ومن كلماته وضمت لعبتها الى صدرها بقوة وهمست قائلة: لاتخافي سأتعود على هذه اللعبة.. لثلاث وسبعين ليلة كانت أمي تقص عليَ قصص الآلهه.. الليلة الماضية قصت عليَ آخر قصة: في كل مرَة يأتي جيش باسم الله وبأمر الله يقتلوننا و يحرقوننا و يسبوننا و يبدون نسلنا..
عندما أستفاقت وجدت نفسها مرتدية فستاناَ و حجاباَ، وكانت يديها مقيدة.. إلتفتت حولها فإذا بفتيات و نساء القرية مثلها جميعهَن بالقيود والاصفاد مكبلات، كما لوكنً في حفلة عرض أزياء، حيث كان سعر كل واحدة معلقٌ على صدرها.. وكان سعرها الأغلى و هو (100) دولار !
نظرات عامة رجال المدينة مستذئبة تقدح بشهوة النكاح ومن بين افخادهم .. فجأةَ ظهر أحدهم طويل القامة برأس أشيب كقبة، محياه أكثر سواداَ وقذارةَ من ملابسه، قاطب الجبين يتطاير من عينيه شرارة الغضب و بصوت عالِ نادى: هي لي إحذروا الإقتراب منها. أمسك بسلسة قيدها و بسرعة سحبها خلفه، كمن يسحب خروف التضحية الى منزله!!
صرخاتها وإستنجادها وصل السماء..لكن كل من كان في المدينة كان مرعوناَ، لم يأبه بها أحد أويستنجدها، قبل أن تدخل الدار بكل فوتها نطحت الباب وفقدت الوعي..
عندما صحت قالت:
أمي التي سمًت ال(73) قصة ب الإبتلاءات (الامتحانات الألهية) و سردتهم لي.. هذه قصة ال(74) رأيتها بعينيً، فارجوا أن يرى الجنين الذي في بطني وجهه لله، لكي لايصبح هو الأخر مثلي ضحية جيش التوحش والشهوة وأمتحان الله.
قصة قصيرة من مجموعة (تاخىَ ئاسؤ) للقاص (زكريا حميد)، كوردستان






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا حميد - الإبتلاء الألهي ال74