أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ديار الهرمزي - فلسفة التسامح اساس التغيير المجتمع.














المزيد.....

فلسفة التسامح اساس التغيير المجتمع.


ديار الهرمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 12:10
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


فلسفة التسامح تعني قبول الآخر واحترامه رغم الاختلافات في العقائد والثقافات والمعتقدات. تعتمد على فكرة أن كل فرد له الحق في الحياة بحرية وكرامة، ويجب عدم المساس بحقوقه أو تحقيره بسبب الاختلاف.

المتسامح هو الشخص الذي يمتلك قدرة على قبول واحترام الآخرين رغم اختلافهم، دون أن يكون متعصباً لمعتقداته الخاصة. يتمتع بفهم عميق للتنوع الثقافي والفكري، ويمتلك قدرة على التعايش السلمي وبناء الجسور بين الثقافات والمجتمعات المختلفة.

ليست فلسفة التسامح حكرًا على النخبة الثقافية العليا، بل هي قيمة إنسانية تستحق التبني والتطبيق من قبل الجميع، بغض النظر عن مستوى التعليم أو الثقافة. التسامح هو أساس للتعايش السلمي والتفاهم المتبادل في المجتمعات، ويمكن أن يتبناه أي شخص يؤمن بأهمية احترام الآخر وقبول الاختلاف.

تتضمن فلسفة التسامح قبول الآخرين بما هم عليه، وحماية حقوقهم الأساسية، وتعزيز رفاهيتهم دون التدخل في حرياتهم الشخصية. تعتبر التسامح أساسًا للسلام والتعايش الإيجابي في المجتمعات المتنوعة.

فلسفة التسامح تمثّل قمة الإنسانية، حيث يتمثل فيها أعلى مظاهر التعاطف والاحترام بين البشر. إنها تعكس القيم الأساسية للتعاون والتفاهم والتسامح، وتعزز السلام والتعايش السلمي في العالم.

من الطبيعي أن يكون هناك تحديات في تطبيق فلسفة التسامح في العالم، حيث قد تواجهنا العديد من الصعوبات مثل التعصب والعنصرية والتمييز والصراعات الثقافية والدينية. لكن في الوقت ذاته، هناك جهود مستمرة لتعزيز التسامح والتفاهم بين الثقافات والمجتمعات، سواء من خلال التعليم والحوار الثقافي أو من خلال القوانين والسياسات التي تحمي حقوق الأقليات وتعزز التعايش السلمي. لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب، لكن بالتعاون والجهود المشتركة، يمكننا التقدم نحو مجتمعات أكثر تسامحاً واحتراماً.

أهمية النقاء والتسامح والصمت الحكيم في بناء شخصية إنسانية قوية ومتسامحة.
التربية والعبادة الصحيحة تلعبان دوراً هاماً في تعزيز هذه القيم وتحويلها إلى سلوكيات يومية تصب في صالح الإنسانية والتعايش السلمي في المجتمع.

فلسفة التسامح تنمو من خلال التربية والتعليم الصحيحين. عندما يتلقى الأفراد تربية تشجع على احترام الآخرين وتقدير التنوع والتعايش السلمي، وعندما يكتسبون معرفة عميقة بأهمية الاحترام المتبادل والتسامح، يصبحون قادرين على تطبيق هذه القيم في حياتهم اليومية وتعزيزها في مجتمعاتهم. إن التعليم الصحيح يساعد في تشكيل وجدان الأفراد وتوجيههم نحو القيم الإنسانية العميقة مثل التسامح والاحترام.

فلسفة التسامح تحظى بأهمية كبيرة في الفلسفة الإسلامية. في الإسلام، يعتبر التسامح والاحترام للآخرين، بغض النظر عن اختلاف العقائد والثقافات، قيمة أساسية. تُعزَز الفلسفة الإسلامية فكرة التسامح من خلال مفاهيم مثل الرحمة والعدل والإحسان والتعاون، التي تشكل جوهر تعاليم الدين. على سبيل المثال، يُعظم الإسلام مفهوم "الرحمة" ويشجع على التعايش السلمي والتسامح مع الآخرين، ويحث على معاملتهم باللطف والإحسان، مما يعكس فلسفة التسامح في الدين الإسلامي.

فلسفة التسامح تمثل أساساً لتغيير المجتمع نحو الأفضل. عندما يتبنى الأفراد والمجتمعات قيم التسامح والاحترام المتبادل، يتمكنون من بناء جسور من التفاهم والتعاون بين الثقافات والمجتمعات المختلفة. هذا يؤدي إلى تقليل الصراعات وتعزيز السلام والتعايش السلمي. إذا تم تطبيق فلسفة التسامح بشكل فعال في المجتمعات، يمكن أن يساهم ذلك في تحقيق التغيير الإيجابي والتقدم الاجتماعي والثقافي.



#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة والمنطق وعلم الأخلاق
- فلسفة الإنسانية تعد أساسًا هامًا لتطور المجتمعات
- مصطلحات التثقيفية والتربوية
- فلسفة السعادة القناعة واليقين.
- الثقافة الإسلامية الحقيقية
- نحن بحاجة ماسة لمثقف الحقيقي
- دور العقل السليم في حل المشاكل وتحقيق التقدم
- خانقين مدينة التاريخ والثقافة
- ما هي الولاء؟
- الثقافة التوركمانية عامة وفي آسيا الوسطى خاصة عبر التاريخ
- دور الثقافة في المجتمع
- الحرب الساسانية وخاقانية التوركية الثالثة.
- الحرب الساسانية وخاقانية التوركية الثانية
- الحرب الساسانية و خاقانية التوركية الأولى
- السومر والآناو حضارتان توأمان.
- قره بوغا اتابك الموصل السلجوقي
- يُعتبر التاريخ مدرسة ثقافية هامة للعلم والمعرفة.
- العبر لمن اعتبر
- تاريخ الخاقانية التوركية الغربية والعلاقات مع الفرس والبيزنط ...
- خانقين لؤلؤة التاريخ


المزيد.....




- سلوفاكيا: تشخيص -إيجابي- لصحة رئيس الوزراء ومنفذ محاولة الاغ ...
- تونس.. البحث عن 23 مفقودا شاركوا في عملية -حرقة- من سواحل قر ...
- إلغاء 60 رحلة في مطار ألماني بسبب احتجاجات -الجيل الأخير-
- -كتائب القسام- تستهدف مروحية إسرائيلية من طراز -أباتشي- بصار ...
- منظمة -رصد الجرائم- في ليبيا تطالب بوقف فوري لإطلاق النار ف ...
- رئيس بلغاريا: من المستحيل هزيمة روسيا في النزاع الأوكراني
- خبير بريطاني: الغرب لن يتدخل إذا أطاح انقلاب عسكري بزيلينسكي ...
- فقدت آثاره عام 2017.. معلومات استخباراتية أمريكية تشير إلى و ...
- بالفيديو: أوكراني يطلق مسيّرة تحمل العلم الروسي وشرائط النصر ...
- دبلوماسي بريطاني سابق في موسكو: إبعاد الملحق الروسي من لندن ...


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ديار الهرمزي - فلسفة التسامح اساس التغيير المجتمع.