أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تامر خرمه - المظاهرات في جورجيا.. لا للتبعية لموسكو وواشنطن لن تكون البديل














المزيد.....

المظاهرات في جورجيا.. لا للتبعية لموسكو وواشنطن لن تكون البديل


تامر خرمه

الحوار المتمدن-العدد: 7975 - 2024 / 5 / 12 - 21:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




خطوة ساذجة للغاية اتخذها مؤسس الحزب الحاكم في جورجيا بيدزينا إيفانيشفيلي، أججت الاحتجاجات في البلاد لدرجة تجعل الأبواب مفتوحة على كافة الاحتمالات. فالرجل قرر استغلال هيمنته الاقتصادية على مؤسسات الدولة لتحشيد أنصاره من أجل التظاهر ضد غالبية الشعب الرافض التبعيةَ لروسيا.
بيدزينا إيفانيشفيلي، مؤسس حزب “الحلم الجورجي” الحاكم، اتهم الغرب بالتدخل في شؤون بلاده، غير أن المعارضة اعتبرت هذا الاتهام مجرد محاولة لفرض ديكتاتورية على جورجيا بأوامر صادرة من موسكو. وبعد أن نجح هذا الملياردير بتحشيد آلاف من أنصاره لدعم مشروع قانون “العملاء الأجانب”، ألقى خطابا قال فيه إن الغرب يتعامل مع جورجيا وأوكرانيا على أنهما “وقود مدافع”، الأمر الذي اعتبره المعارضون سياسات الحزب الحاكم أنه تضليل متعمد لوضع مستقبل البلاد على طاولة قرارات الكرملين الروسي، ولإجهاض حلمها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
القانون المثير للجدل، الذي حاول الحزب الحاكم إقراره في السنة الماضية، ودفع به قدماً في شهر إبريل/نيسان الماضي، يعد قانوناً مكمماً للأفواه، وفقاً لرأي المعارضة، إذ إنه يفرض إلزام أية منظمة تتلقى أكثر من 20 في المئة من تمويلها من الخارج بالتسجيل باعتبارها “عميلة أجنبية”، سواء أكانت تلك المنظمة منظمة غير حكومية، أو مؤسسة صحافية. ونص هذا القانون مماثل تماما لنظيره المطبق في روسيا، بهدف قمع أية أصوات معارضة للأوليغارشية الحاكمة.
بعد تلك التظاهرة التي حشد إليها الحزب الحاكم في جورجيا، اندفع عشرات آلاف المتظاهرين في كافة شوارع العاصمة تبيليسي، لكن غالبيتهم تجمعت أمام البرلمان وبذلت كل الجهود الممكنة لاقتحامه. قوات الشرطة ردت باستخدام خراطيم المياه، والغاز المسيل للدموع، وكذلك الرصاص المطاطي، بيد أن اللافت أنها لم تستخدم القوة المناسبة لتفريق المتظاهرين. صحيح أنها اعتقلت نحو 63 متظاهرا، لكن المشهد كان يشي بتعاطف القوة البوليسية مع المتظاهرين ضد الديكتاتورية التي يحاول “دمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين” فرضها على البلاد.
الرئيسة الجورجية سالومي زورابيشفيلي قابلت مجموعة من سفراء الاتحاد الأوروبي بمناسبة عيد الفصح المجيد، وحثتهم على دعم جورجيا للمضي في طريقها لعضوية الاتحاد الأوروبي، وطالبتهم بالمساعدة للحيلولة دون خطف بلادها إلى عرين النفوذ الروسي.
لكن من الواضح، وفقا لآراء المتظاهرين، أن الاتحاد الأوروبي غير مهتم، على نحو فعلي، بحماية جورجيا من التبعية لموسكو، الأمر الذي يقوض احتمالات عودة حليف واشنطن الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي المسجون حاليا، إلى السلطة، رغم الغضب الشعبي العارم من سياسات الحزب الحاكم.
الناشطة آنا بتسخيريكيدزي (33 عاماً) قالت، لـ”العربي الجديد”، إنها شاركت في التظاهرات بهدف رفض أية قوانين تُفرض من الحكومة الروسية. وأضافت: “الحكومة الحالية داعمة لنظام بوتين، كما أنها لا تدعم أوكرانيا كما يجب عليها أن تفعل”، مؤكدة أن ميخائيل ساكاشفيلي لا يمكن أن يكون البديل لخلق مستقبل أفضل للبلاد. ونوهت بأن الحل الوحيد هو باختيار حكومة ائتلافية، بشكل يضمن عدم تكرس السلطة والنفوذ بين يدي أي من اللاعبين السياسيين.
أما الناشطة إيليني فيشاغوري (24 عاما) فقالت: “إيفانشفيلي يستخدم سلطته للحيلولة دون انضمام بلادنا إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا حلمنا، نحن الجورجيين، إنه شريك لبوتين، ونحن لا نريد العودة إلى هيمنة جلاوزة الاتحاد السوفييتي”. وتابعت: “أيضا ساكاشفيلي، حليف واشنطن، ليس هو الحل، نأمل خلق بديل أفضل لبلدنا”.
من جهته، قال الناشط آفتانديل كوبيتسيا (26 عاما): “كل ما ورد في خطاب إيفانشفيلي كان انعكاساً للسياسات الروسية في المنطقة”. وأضاف في تصريحه لـ”العربي الجديد”: “ساكاشفيلي أيضا لا يمكن أن يكون بديلاً من أجل مستقبل أفضل لبلادنا، هو فاسد تماماً”. وتابع: “لا نريد التبعية لروسيا أو الولايات المتحدة، كلاهما خطر على بلادنا.. الحل الوحيد هو ائتلاف حكومي يضمن استقلاليتنا دون التبعية لأية دولة”.
نزاع هذه الدولة القوقازية مع روسيا تمتد جذوره إلى فترة الاتحاد السوفييتي السابق، لكن الوضع بات أكثر تعقيدا منذ أغسطس/آب 2008، حين استولى الروس على نحو 20% من أراضي البلاد في كل من “أوسيتيا” و”أبخازيا”، ومن ثم أججت الحرب التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا مشاعر الشعب الجورجي، الذي عبرت غالبيته العظمى عن دعمها الكامل وغير المشروط للمقاومة الأوكرانية.
لذا، يعتقد نشطاء الحراك المناوئين لحزب الحلم الجورجي الحاكم، ولأوغاليرشية بيدزينا إيفانشفيلي، الميليادير الذي كون ثروته في روسيا، والذي يحكم نفوذ سلطته على جورجيا في الوقت الراهن، أن مصير بلادهم بات مرهونا بيد الكرملين في موسكو، باعتبار أن إيفانشفيلي محض دمية لبوتين، تماماً كما هو حال ألكسندر لوكاشينكو في بيلاروس.
لكن اللافت في التظاهرات الحالية، على خلاف نظيرتها في العام الماضي التي اندلعت بسبب القانون نفسه، أن النشطاء المنظمين الاحتجاجات، بغالبيتهم، باتوا يطرحون شعارات أكثر استقلالية، ملخصها: “لا للتبعية لموسكو، وواشنطن لن تكون البديل”.



#تامر_خرمه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحزاب السياسية والنضال من أجل تحرير فلسطين
- التطهير العرقي للأرمن في ناغورنو كاراباخ
- أزمة النظام المصرفي وإمكانية حدوث ركود عالمي جديد
- معركة الاستقطاب بين موسكو والغرب تفجر الاحتجاجات في جورجيا
- وحدها الطبقة العاملة قادرة على قيادة الطريق إلى النصر.. دروس ...
- البرازيل | اجتثاث غابات الأمازون تنامى بنسبة 59.5٪ خلا ...
- البيرو | نهاية حكومة كاستيلو والحاجة الملحة لإعادة بناء حركة ...
- الانتخابات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية
- الاحتجاجات في إيران ودروس الثورة المتقطعة
- مؤتمر التغير المناخي 27 باستضافة الدكتاتور المصري عبد الفتاح ...
- بيان سياسي صادر عن المؤتمر الرابع عشر للرابطة الأممية للعمال ...
- 49 سنة على الإنقلاب في تشيلي.. دروس للحيلولة دون تكرار التار ...
- تشيلي/ حول انتصار “الرفض” والخطوات التالية في نضالنا
- أوكرانيا على العمال أن يتولوا الدفاع عن السيادة الوطنية بأنف ...
- غورباتشوف.. الشخصية الرئيسية لاستعادة الرأسمالية في الاتحاد ...
- كوبا| عام على احتجاجات 11 تموز
- مجموعة العمال الأوكرانيين| وحده عمل الطبقة العاملة المستقل م ...
- الصين.. نظام رأسمالي، أم “اشتراكية قائمة بالفعل”، أم نظام اج ...
- النضال في الشتات.. صفعات على وجه الصهيونية
- فنزويلا | حكومة مادورو تسرع عملية إعادة الخصخصة ونهب موارد ا ...


المزيد.....




- احتفال أيقوني بمسيرة بوتشيلي وتفاعل على إطلالة عمرو دياب في ...
- وسائل إعلام عبرية: سماع دوي انفجارات في مستوطنات بشمال إسرائ ...
- فيديو: بعد 50 عاما على تقسيم الجزيرة.. القبارصة ما يزالون يب ...
- الهدوء يعود إلى بنغلادش بعد الاحتجاجات العنيفة وسط حظر للتجو ...
- المستشار شولتس في افتتاح مؤتمر الإيدز: يجب حماية كل شخص
- بوريل: دول الاتحاد الأوروبي لم تتفق على الإفراج عن الأموال م ...
- مصر..منشور حول -مزاعم بسرقة حسني مبارك 200 مليار دولار- يثي ...
- هجوم بري وجوي إسرائيلي على خان يونس
- سيارتو: هزيمة روسيا وهم لن يتحقق
- -أمبري-: -الحرس الثوري- اعترض ناقلة متجهة إلى الإمارات


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تامر خرمه - المظاهرات في جورجيا.. لا للتبعية لموسكو وواشنطن لن تكون البديل