أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدّين أبو ميزر - شهيدي الله















المزيد.....

شهيدي الله


عزالدّين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 7968 - 2024 / 5 / 5 - 08:40
المحور: الادب والفن
    


د.عزالدّين أبوميزر
شَهِيدِي الله ...
لَا أعجَبُ أبَدََا إنْ صَدّقتَ
بِما فِي القِصّةِ أوْ كَذّبْتْ
وَالأمْرُ إلَيْكَ يَعُودُ بِمَا
يَقْبَلُهُ عَقْلُكَ إنْ فَكّرتْ
وَبِحَسْبِيَ أنّ اللهَ يَعِي مَا
سِرََا أوْ جَهْرََا أوْعَيْتْ
وَشَهِيدِي اللهُ عَلَى صِدقِي
وَاسْأَلْهُ يُجِبْكَ إذَا أنْكَرتْ
فَالكَوْنُ جَمِيعََا قَبْضَتُهُ
أبِذَاكَ جَحَدتَ أمْ اسْتَيْقَنْتْ
وَالقِصّةُ بَدَأتْ فِي شَعبَانْ
فِي يَوْمِ وَقَعتُ بِلَا اسْتِئْذَانْ
فِي حُبّ امْرَاَةِِ هِمْتُ بِهَا
كَمَلَاكِِ فِي هَيْئَةِ إنْسَانْ
سُبْحَانَ المُبْدِعِ صُورَتَهَا
لَا يَكفِي القَوْلُ لَهُ سُبْحَانْ
وَقَضَاءُ اللهِ مَضَى فِينَا
وَعَقَدتُ عَلَيْهَا وَتَزَوَجْتْ
لَوْ عِنْدِي مِنْ ذَهَبِِ وِديَانْ
لَرَصَفْتُ لِقَدَمَيْهَا الطُرُقَاتِ
فَلَا يَغْبَرُّ لَهَا قَدَمَانْ
وَعَجُوزٌ أمّي لَيْسَ لَهَا
إلّايَ أنَا أبَدََا عُنْوَانْ
وَأنَا مِسْكِينٌ وَفَقِيرٌ
وَالفَقرُ يُرَى وَأَنَا أخَوَانْ
لِي ثَوْبٌ لَيْسَ سِوَاهُ لَدَيَّ
وَلَوْلَاهُ فَأَنَا عُريَانْ
وَحَمَدتُ اللهَ عَلَى رَمَضَانْ
إذْ بِضْعَ دَرَاهِمَ فِيهِ جَمَعتْ
وَلِعِيدِ الفِطرِ بَقِي يَوْمَانْ
آهِِ لَوْ كَانَ لَدَيَّ المَالُ
لِأُفْرِحَ أمّيَ وَالجِيرَانْ
وَحَبِيبَةَ قَلبِيَ أهْدِيهَا
فِي العِيدِ أنَا أجْمَلَ فُسْتَانْ
وَخَرُوفََا أمْلَحَ أذْبَحُهُ
كَيْ أشْعُرَ أنّي قَد عَيّدتْ
وَالمَالُ لَدَيْنَا لَا يَكْفِي
وَبَقَيْتُ اللّيلَ أنَا سَهْرَانْ
وَرَأتنِي أمّي مَهْمُومََا
وَالحُزْنُ عَلَى وَجْهِي قَد بَانْ
قَالَت يَا وَلَدِي لَا تَهْتَمّ
بِبَنْكِ بَرِيدِي دِينَارَانْ
هَذَا تَوقِيعِي وَلَكَ الحُبُّ
وَمَا نَارٌ مِن غَيْرِ دُخَانْ
أخَذَ التّوقِيعَ وَقَالَ سَرِيعََا
نَحوَ البَنْكِ أنَا يَمّمْتْ
وَوَرَائِي البَابُ انْغَلَقَ وَآخِرَ
مَنْ فِي صَفّ النّاسِ وَقَفْتْ
وَالسّاعَةُ مَرّت وَإذَا بِمُوَظّفَةِ
البَنْكِ تُنَادِينِي فَأجَبْتْ
وَخِلَالَ تَفَقّدِهَا التّوقِيعَ
نَظَرتُ إلَى مِحفَظَةِِ تَحْتْ
بِحِذَائِي ارتَطَمَت حِينَ خَطَوْتْ
وَبِلَمْحِ البَصَرِ غَدَت بِيَدِي
وَبِالاُخرَى الدّينَارَيْنِ قَبَضْتْ
وَخَرَجْتُ سَرِيعََا لَا ألْوِي
وَتَمَثَّلَ فِي قَلْبِي الشّيْطَانْ
وَمَضَى يَهْمِسُ فِي أذُنَيَّ
تَوَقّفْ وَانْظْرْ مَا لَكَ سُقْتْ
وَفَتَحتُ المِحفَظَةَ بِلُطفِِ
وَعَرَا عَيْنَيَّ الزّوَغَانْ
وَهُمَا يَرَيَانِ الذّهَبَ الأصفَرَ
يُبْهِرُ وَشَدِيدَ اللّمَعَانْ
وَالصّوتُ يُرَاوِدُ أحلَامِي
وَيُغَنّي لِي أحلَى الألْحَانْ
وَأعَدتُ النّظَرَ وَلحظَتَهَا
مِنْ قَلبِ المَسجِدِ خَرَجَ أذَانْ
فَذَكَرتُ اللهَ وَفِي نَفسِي
قَد شَعشَعَ نُورٌ مِنْ إيمَانْ
وَدخَلْتُ السّوقَ عَلَى عَجَلِِ
وَلِمَسْئُولِ الأمْنِ ذَهَبتْ
وَأعَدتُ المَالَ إلَيْهِ فَقَالَ
لِخَمْسِ دَقَائِقَ رَجُلٌ مَرَّ
يَقُولُ فَقَدتُ أنَا جُزذَانْ
وَيَكَادُ لِفَجْعَتِهِ أنْ يَقَعَ
صَرِيعَ الصّدمَةِ وَالخُسْرَانْ
وَمَضَيْتُ إلَى المَسْجِدِ أسْعَى
والعَصرَ إمَامََا أنَا صَلّيْتْ
فِي اليَوْمِ التّالِي وَصَبَاحََا
وَبِآخِرِ يَوْمِِ فِي رَمَضَانْ
لِلسّوقِ مَضَيْتُ فَقَابَلَنِي
مَسْئُولُ الأمْنِ وَبَشّرَنِي
بِالمَالِ الْعَادَ لِصَاحِبِهِ
فَحَمَدتُ اللهَ بِمَا أوْفَيْتْ
فِي تِلْكَ اللّحظَةِ نَادَانِي
رَجُلُ فِي السّوُقِ ثَرِيُّ الحّالِ
البَسْمَةُ تَعلُو شَفَتَيْهِ
وَبِكُلّ وَقَارِِ مِنّي طَلَبَ
أمُدُّ يَدَ العَوْنِ إلَيْهِ
فَقَبِلْتُ العَرضَ وَمَا اسْتَثقَلْتْ
وَبِبَسْمَةِ حُبِِ قَالَ لَدَيّ
ضُيُوفٌ قَد نَزَلُوا بِالبَيْتْ
وَالعِيدُ غَدََا وَأنَا حَيْرَانْ
مَا تَرغَبُ فِيهِ أنْفُسُهُمْ
وَالنّفْسُ تَقَلّبُهَا إدمَانْ
وَلِذَلِكَ أنْتَ دَلِيلِي اليَومَ
وَأقِفُ إذَا أنْتَ اسْتَكْفَيْتْ
وَمَضَيْتُ أشِيرُ عَلَيْهِ أنَا
مَا تَهْوَى نَفْسِي مِنُ ألوَانْ
حَتّى قُلتُ كَفَى إنْ زِدْتَ
سَيَقصِمُنِي ثِقَلُ الأوْزَانْ
فَاخْبِرنِي أيْنَ سَأحمِلُهَا
قَالَ افْتَحْ لِيَ كَفّكَ فَفَتَحتْ
نَاوَلَنِي كِيسََا ثُمّ أضَافَ
المُشْتَرَيُاتُ لِبَيْتِكَ أنْتْ
وَفَتَحْتُ فَمِي لِأَرُدَّ فَإذْ
وَكَأَنّ فَمِي مِنْ غَيْرِ لِسَانْ
والرّجُلَ عَلَى قَدَرِِ قَدْ كَانْ
مِنْ أيْنَ أتَى وَلأيْنَ مَضَى
وَالأمْرُ كَذَلِكَ كَيْفَ جَرَى
لَا أعْرِفُ كَيفَ أُفَسّرُهُ
وَلِذَا مِنْ بَدءِ الْقَوْلِ حَلَفْتْ
وَتَرَكْتُ لَكُمْ أمرَ التّصدِيقِ
وَحَسْبِي اللهُ عَلَى مَا قُلْتْ
وَأخَذْتُ المَالَ إلَى بَيْتِي
والمشترياتُ بِهَا اسْتَمْتَعتْ
د.عزالدّين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لَا يَحتًاجُ الظّالِمُ سَبَبَا
- الحبّ قرار
- مَكْرُكَ جَرّكَ لِلْوَيْلَاتْ
- عُدنَا إلْفَيْن ...
- غَرِيبٌ لَكِن يُشْبِهُنَا ...
- عُدنَا إلْفَيْن ....
- غَرِيبٌ لَكِن يُشْبِهُنَا ..
- حكاية مثل-بلغ السيل الزّبى-
- أيّ مشورة....


المزيد.....




- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدّين أبو ميزر - شهيدي الله