أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء عبدلي - مقتطف من روايتي: من النور إلى نور ثم إلى فتيات العالم














المزيد.....

مقتطف من روايتي: من النور إلى نور ثم إلى فتيات العالم


أسماء عبدلي

الحوار المتمدن-العدد: 7947 - 2024 / 4 / 14 - 11:25
المحور: الادب والفن
    


هي تعلم انها لم تُخلق عبثًا، تعلم جيداً جيئ بها لتترك طابعاً متفردا في هذا العالم كانت على قاب قوسين أو أدنى من الجنون كادت أن تهوى لولا قطرات المطر التي تبلل روحها في كل مرة، و أشعة الشمس التي تخترق نوافذها لتعانق الظلام فيها تقف الفتاة في نهاية النفق تنتظر الشروق ربما ليس شروق الشمس المعتاد بحثت في كتب سارتر علها تجد ظالتها، روحها .. هذا السواد لم يكن ظلاما فقد إنتهى النفق.. إنه ركنها المشرق الذي التّٓفتْ حوله أصابع ليست ببريئة تريد أن تقتله و لكن ينقذها النور في كل مرة .. النور الذي اكتسبته من دعوات العجائز في الرصيف و من عصفورها ضيف الشرفة و من ضحكات أبيها الحنون.
تقوم نور لتتفقد جسدها ما إذا كان على قيد الحياة، نظرت لعينيها المغلقتين، ازاحت شعرها قليلاً لتتَّضِح لها رؤية ملامحها بوضوح، وضعت أناملها المتجمدة على وجهها لتتحَسّسٓ لأول مرّة مخلفات الزمن عليه
تنهّدَتْ ثم إبتعدت قليلاً لتجلس على جانب السرير، على بعد ثلاث سنتيمترات من جسدها الممدد
إنها الساعة الواحدة صباحا يكاد يكون السكون قاتلاً لولا ضجيج رأسها، تدخل ذبذبات الصوت المنبعثة من كل ركن في باطنها..ربما صوت عقلها أو قلبها أو ربما صفارة الإنذار التي تعلن عن الحرب بينهما
منهكةٌ جداً، منهكةٌ للدرجة التي تجعلها تقتلع عقلها و قلبها لترميهما في ركن الغرفة و تنطلق، تلفح نسائم الشتاء الباردة وجهها و يعلو بها نجمها المفضل الذي ينتظرها عند الشرفة
و تشعر كأنها المرة الأولى التي ترى فيها العالم
نعم انها أول مرة فالرؤية مختلفة بعيني عقلها و كذلك بعيني قلبها
هذه المرة بعينيها هي، فقد تركتهما ينزفا في ركن الغرفة، هي هنا فارغة ..فقط هي
تنظر لنجمها الذي يحتضنها و تسأله ما إذا كان سيأخذها لعالمه لتصبح نجمة فهي لا تريد أن تنطفأ مجددًا
لم ترى العالم من هذه الزاوية من قبل، الكون كله صحنٌ طائرٌ تتلألأ الأنوار من كل جانب فيه بل شجرة كريسمس تتدلّى المصابيح الصغيرة فيها من كل غصن ،
إبتسَمتْ و أحكمت قبضتها على يد نجمها بشدة، مرّ طيف ذكراياتها المؤلمة و هي تحاول إيجاد نفسها في رفوف مكتبة الحياة فتمسح الكتب ممّا عليها من غبار و تبحث بين العناوين عن ما يدُّلها عن نفسها..فتُطْبِقُ شفتيها لتختفي الإبتسامة و تُرسٓمُ ملامح الحزن على وجهها، ترخي قبضتها فتتحرَّرُ من حضن نجمها لتسقط فوق جسدها البارد و تنصهر، يتَسَلّلُ نورٌ خافت من الشرفة يداعب وجهها ..إنه الفجر!!
تستيقظ هي كعادتها و لكن هذه المرة مثَقْلة كأنها تحمل الكون في رأسها!



#أسماء_عبدلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية خبز الروح باللسان العربي


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء عبدلي - مقتطف من روايتي: من النور إلى نور ثم إلى فتيات العالم