أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين الخال - محمد الماغوط.. شاعر الحرّيّة المنفيّ














المزيد.....

محمد الماغوط.. شاعر الحرّيّة المنفيّ


حسين الخال

الحوار المتمدن-العدد: 7937 - 2024 / 4 / 4 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


"من يهتم لشاعرٍ في لامكانه، و لمنفيٍّ حينَ أجَلِه".

اليوم، ترحل عن أرضنا ذات اليبوس المترع، سنابلُ ذهبيّة، طالما حاولت، أن يُمحى السجناءُ والجَوعى، من قاموس الوجود.

الآن، وبعد ثمانية عشر عاماً، تهبُّ رياح الخريف، لتوقظنا، بإسقاطها الأوراق من الشجر، وكسرها الغصون إن تطلّب ذلك. هذه رياح محمد الماغوط، "شاعر الحرّيّة المنفيّ"، تعودُ لا فقط كإعصار، بل كَأمواجٍ لامتناهية، لتنفخَ في الصور، وتصيح "لا".. "لا"..


تمرُّ علينا اليوم، الذكرى الثامنة عشر، لرحيل شاعرٍ "رحلَ جسدُه، ويأبى إبداعه التململ". محمد الماغوط، زوج سنيّة، وأبا شام وسلافة، صديق يوسف الخال وأدونيس، "الجلّاد الحنون"، حامل السنبلة، الّتي تشبه السياط حين البوحِ بالحقيقة الموجِعة.

"النصّ الماغوطي"، نصّ مليء بالقلق المعرفي والمجتمعي، يتخلّله تساؤلات يكره الماغوط التّنظير حولها، عن الإنسان وعلاقته بأرضه، الهوية كَإثبات للوجود الفردي، الحدود بين الأقطار العربيّة..
لايتورّع هذا النصّ قذف السُّلطة بأقذع العبارات والشتائم، ويرى أن الشاعر لايجب أن يكون صديق السّلطة. لأنّه لسانُ المتألّمين، ولأن الشعر نفسه؛ خرج من رحم المعاناة، ليشعل شرارة الثورة، لا التّصالُح مع أفواه السّاسة.

كَشعر أبي العلاء المعرّي، لايؤسس الماغوط لغةً في شعره، لغته "الكون" على وسعة الشعر، بل ويذهب أبعد مما ذهب إليه زمان أبي العلاء، يلغي القافيّة التي تحدُّ من "المخيّلة، وهي أعلى أشكال البحث" كما يعبّر آينشتاين.

الماغوط مسّرحيّاً، يبقى ممتنّاً لشكسبير لجزئياتٍ في المسرح، حيث أنّ الأوّل كالثّاني يؤسّس مسّرحاً إنسانياً، يضم بين جداريه أكبر عددٍ من البشر، لعرضِ مشاكلهم وإثارتهم لحلّها. إلا أنّه -أي الماغوط-، يمزج الجِدّ بالهزل، على خُطى القردة في كليلة ودمنة، والبلاهات في ألف ليلة وليلة، معرِّضاً كَما ينظّر الباحث المغربي "عبدالفتّاح كيليطو"، أنّ الهزل لايفترق عن الجِدّ. فَنضحك من "كاسك ياوطن"، ونبكي من "العصفور الأحدب". ونمارس ثنائيّة الضحك والبكاء في "المهرّج".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين الخال - محمد الماغوط.. شاعر الحرّيّة المنفيّ