أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجاد وسام الدراجي - تحت ظل المطر














المزيد.....

تحت ظل المطر


سجاد وسام الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 7926 - 2024 / 3 / 24 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


فـيِّ يوماً كان بهِ لحنٌ حَزيـن
يروي بفصلهِ مـا جـرى طول السنيـن،
كان الفتى شارداً يَبصرُ مـنَ النافذة
يبحث عـن معنى بِـلا معنى ومـا يُزرع بين قطرات الندى
لِكي تَدِلهُ احداها إلـى مجرفةٍ بيدِ رَجُلاً كـان يشقى
تحتَ شجرةٍ ميتة بدون ظـلٍ بدون جدوى،
تكاثرت عليه القطرات حتى أغرقت ملامح وجهُ فـ كتمَ الغيمُ رعده وأخفى سـرَ عينه
وغطى الترابُ رداءهُ حتى أمتزج بـهِ درعه
الـذِي أثقلَ خُطواته المتماسكة بين الجذور
وهوَ يحفر بيدين تخشاها الصخور
قبـرٌ بطول نهـراً وعمق بئـراً ووسع بحر
قبـراً بدون اسماً سوى نجماً ضاء دهراً
ثم هوى في ظلمتٍ ومنها ساد ظلماً
فرتجفت المجرفة بين اصابعه،
وكانها شعرت بالخوف من البرد
او... الخوف من الشتاء الذي يحمله فـي دمه
متجمراً خشبها مـن مـا فعل
فابت ان تكمل.. وابى ان يمهل
فـَ كـاد أن يَكسر عزمها بقدميه
فـَ نزلق بعزم الهواء والطين القديم فسقطت من ذراعيه مُلامسة ضوءُ جمراً
قـد شع حـَيٍ مـن رثاء المطر
مُتخللاً بخيوطٍ حاكها النظر
لتُضيء لـهُ عتمة مـا حفر بنوراً عظيم مـن السماء
ممسكاً بيمينه تركاً نفسهُ للقدر
حاملاً نار مجرفته بدفء الوجـود
حتى ينتهي كل الوجـود
فَـ بانت فـي النهاية ملامحُ ذالك الرجل
كان… هـو" الـذي كـان
فـي مـا مضى معنى بِلا معنى
حتى سجد في الظلام فَـ تكامل المعنى.
وراى جانبا مختلف من النافذة
لـم يُرى سابقاً،
فـي يومٍ كـان بـهِ لحنُ الفـرح
مشكاة شمسه قد اشرقت من بطن قدح.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجاد وسام الدراجي - تحت ظل المطر