أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل المأمون - ضاقت بنا فضائاتك يا وطني














المزيد.....

ضاقت بنا فضائاتك يا وطني


عادل المأمون

الحوار المتمدن-العدد: 1753 - 2006 / 12 / 3 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


مرة اخرى على ارصفة الموت النتنة كان الموت بأنتظارهم وهم ينتظرون موتاهم.
مرة اخرى على باب مشرحة مستشفى اليرموك كان ثعبان الغدر ينفث انفاسه بارقا بعينيه اللئيمتين باحثا عن اكبر عدد ممكن من الضحايا ممن جائوا كي يستلموا جثث مغدوريهم ليوارونهم تراب العزة التي غابت في بلدٍ طالما ادعاها رؤساؤه . في بلد الغدر والخوف اللعين دوما وانت تمشي ترتطم بشباب مفخخين في بلد اللعنة المتوارثة يتحرك دوما اقرب المقربين. قرب مشرحة مستشفى اليرموك الموت دوما يأتي مرتين , وانت تمشي في ذلك الشارع الملعون تحس ان الموت دائما يمشي بمحاذاتك وجوه مسرعة قد غابت عنها البسمة دائما تمر من امامك. في طريقي هذا كنت اشفق على الاطفال الذين اراهم كل يوم يخرجون من المدرسه بعد انتهاء دوامهم وكنت اقول في نفسي بأن المنتحرون الى الجنة لن يرحموا الطفوله. مرة سألت احد المتطرفين قلت له لماذا تقومون بعملياتكم قرب المدنيين وقرب مدارس الاطفال فضحك وقال لي لاتخف يا اخي فكل واحد يحشر على نيته والاطفال عصافير الجنه . فقلت في نفسي الاطفال عصافير الجنة وان هؤلاء الاغبياء قد يحتاجون الى الكثير من الزقزقة هناك ماهذا الرخص, لكنني اليوم اجد ان من يفجر نفسه في جثث الموتى المغدورين حيوان مريض لايمكن ان يعي معنى الطفولة والحياة. كنت اظن ان الموت يأتي مرة واحدة مستندا في ذلك على ما قاله نزار قباني في احدى قصائده التي تقول حبك ياعميقة العينين مثل الموت صعب ان يعاد مرتين.
لو كان نزار معي اليوم وانا ارى التوابيت المحشوة بالجثث قد تناثرت اثر انفجاريين انتحاريين في جثث الموتى ومن اتى ليستلمهم من اهاليهم لما كتب هذه القصيده . الموت عندنا يعاد اذن دعونا نبكي وننتحب لان هذا لايحدث الا في العراق وانا انظر الى بقايا الجثث المتناثرة فكرت في اصحابها الذين قدموا من ابعد الاماكن ليستلموا موتاهم لم يكونوا يعلمون بأنهم سيجاورنهم في نفس المكان ودون ان يسمح الخوف لاحد ان يأتي ليستلمهم . وليت وجهي ومشيت من بين الاشلاء وبقايا السيارات المحترقه ومن بين اعمدة الدخان رحت اقول
ان ضاق يا موطني علي فضاكا فلتتسع بي للامام خطاكا
اجرى ثراك دمي فان انا خنتة فلينبذني ان ثويت ثراكا

ضاقت بنا فضائاتك يا وطني فمتى ستتسع اخبرني
لم نخنك يوما ياوطني فأسمح لترابك ان يوارينا.

عادل المأمون






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمر.... عمر ما تجي وياي


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل المأمون - ضاقت بنا فضائاتك يا وطني