أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أركان الحمداني - القصد الإحتمالي تشريعيا وتفسيريا ما بين جريمتي القتل العمد الضرب المفضي للموت














المزيد.....

القصد الإحتمالي تشريعيا وتفسيريا ما بين جريمتي القتل العمد الضرب المفضي للموت


أركان الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 7911 - 2024 / 3 / 9 - 23:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القصد الاحتمالي تشريعياً وتفسيرياً مابين جريمتي القتل والضرب المفضي للموت

حدد المشرع العراقي أركان الجرائم بشكل عام وأسبر الغور في الأركان الخاصة لكل جريمةً على حدة منطلقاً في خلق مضامين المادة ٣٤/ب من قانون العقوبات العراقي .
ان المتخصص في القانون يعيي المساواة ما بين القصد المباشر والقصد الاحتمالي في معيار إكتمال ظروف الجريمة من خلال توقع النتائج الإجرامية الناشئة عن فعل الجاني من جهة ، والقبول والاستعداد للمخاطرة والمجازفة بحدوث اي نتيجة عن هذا الفعل من جهة أخرى ، الأمر الذي جعل الكثير يخلط في مدى توافر القصد الاحتمالي في جريمتي القتل والضرب المفضي الى الموت وقد اخذ التفسير منا اجتهادات كثيرة في التطبيقات العملية ، ان جريمة القتل واضحة المعالم أركانها فيما يتعلق بالبعد التشريعي الذي رسمه المشرع في المادتين ٤٠٥ و ٤٠٦ ، وعند استعراض المادة ٤١٠ في منظار المواد المذكورة يسيير الجميع في خطى متوازية ويفترقان عند توافر القصد (قصد الوفاة ) ففي جريمة القتل قصد الجاني احداث الوفاة من فعله واريد لتحقق جريمة الضرب المفضي إلى الموت عدم القصد بإحداث النتيجة المرجوة من جريمة القتل . عندما وضعت المفاهيم لمعيار التمييز ما بين تلك الجرائم اريد لها ان تُميز على وجه الدقة والحذر لخطورتهما ، وان التزايد المستمر في ارتكاب جرائم القتل جعل الكثير من هذه الجرائم تَنسلخ من مفهوم القتل لتذهب إلى الضرب المفضي إلى الموت على الرغم من بزوغ القصد الاحتمالي في هذه الجريمة مما أدى إلى الخلط في المفهوم التشريعي والتفسيري عند التكييف القانوني لكلتا الجريمتين . ان ارتكاب فعل الايذاء والضرب القاسي بواسطة آلات وتيار كهربائي ودفع الضحية باتجاه الحائط وغيرها من الصور تجعل توافر القصد الاحتمالي لجريمة القتل قائماً وينهض الرأي القائل بأن الجاني يتوقع تماماً احداث الوفاة عندما يقوم على سبيل المثال بصعق المجنى عليه بالتيار الكهربائي وعلى طول يوم كامل علماً ان المجنى عليه ملف برداء مبلل! ومن مصاديق ذلك تعنيف طفل على مدار ايام برميه من اعلى السلالم تدحرجاً واجباره على اكل ملح الطعام بكميات كبيرة وبالتالي يودي إلى نزف سحائي وامراض أدت إلى الوفاة فأن جميع هذا الأفعال والأفعال التي تشاطرها من حيث الجسامة ما هي إلا جرائم قتل عمد تندرج تحت مفهوم المادة ٤٠٥ من قانون العقوبات لان الجاني خاطر بالنتيجة وهي الوفاة حتى وان لم يكن يقصدها بدرجة كبيرة . وان ما اراده المشرع لقيام جريمة وفق احكام المادة ٤١٠ هو ان يحصل فعل الضرب بقصد الايذاء البسيط وانصرف الامر الى مفاجئة كبرى عند الجاني وهي احداث النتيجة الوفاة اي ان فعل الوفاة لم يكن حاضراً في ذهنية الجاني ولم يكن فعله على مدى عالي من الجسامة للمخاطرة بتلك النتيجة ومثال ذلك ضرب الجاني المجنى عليه بحجارة في بطنه أدت إلى احداث الوفاة حتى وان كانت الوفاة بعد فترة من الضرب ومن المصاديق ايضاً الضرب بواسطة عصا قصد الجاني الضرب على منطقة الظهر فسقط فجأة واصابت العصى راس المجنى عليه واردته قتيلاً ، وكثيرة هي الشواهد .
نخلص إلى ان البحث في هذا الموضوع يتطلب دراسة كبيرة ومهمة من أبعاد مختلفة إلا اننا تكونت لدينا روية تشريعية وتفسيرية لتوافر القصد الاحتمالي على كثير من الجرائم فيتوق الجاني إلى الاستهتار بحياة الإنسان قاصداً كل صور المجازفة والعبث والمخاطرة بروح الإنسان الذي كرمه الله واعطى له حق الحياة فتسلب منه بدم بارد بذريعة عدم قصد القتل وإنما القصد هو الايذاء ، وقد تشتبك تلك المصطلحات على بعض المهتمين الأمر الذي يتطلب تفكيك حقيقي وتمزيق الغشاوة على جريمة الضرب المفضي إلى الموت كون ان المجتمع ذهب الآن باتجاه خطير في ايراد صور متعدده لهذه الجريمة تستلزم من المعنيين التصدي لها تشريعاً وتفسيراً وعقوبة.



#أركان_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أكبر حاملة طائرات أمريكية تغادر مواقع العمليات المرتبطة بحرب ...
- -لأول مرة.. إسرائيل تهاجم أهدافاً إيرانية في بحر قزوين-.. ما ...
- -ضعفت ولم تسقط-.. مديرة الاستخبارات الأميركية: الحكومة الإير ...
- عودة أكثر من 120 ألف سوري من لبنان مع تصاعد الحرب واتساع رقع ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة بالصواريخ والمسيرات على ...
- حصيلة ضربات إيرانية.. احتراق طائرات بمطار بن غوريون وسقوط شظ ...
- إيران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات وإسرائيل تطلق يد الجيش لمزي ...
- التاريخ الشعبي لـ -معجزات- إسرائيل الاستخباراتية في إيران
- 119 ألف سوري يعودون من لبنان خلال الحرب
- مثلث برمودا السوري.. ماذا حدث داخل -حاجز الموت-؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أركان الحمداني - القصد الإحتمالي تشريعيا وتفسيريا ما بين جريمتي القتل العمد الضرب المفضي للموت