أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب طلال - وداعا: لنجاح المسرحي البسيط .














المزيد.....

وداعا: لنجاح المسرحي البسيط .


نجيب طلال

الحوار المتمدن-العدد: 7903 - 2024 / 3 / 1 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


نـجيب طــلال

بأي لغة يمكن أن نرثي بها الفنان قيد حياته "حميد نجاح" هل بدموع التماسيح ؟ أم بدموع الشاعر ابن الرومي، يوم فقد ابنه الأوسط: "بكاؤكما يشْفي وإن كان لا يُجدي". أم بحروف جافة وخالية من معنى المعاني ؟ أم بكلمات طنانة تخفي ما تخفيه مثل ماكان يخفيه الفرزدق لجرير؟ أم بلغة هَـسيسة ، عابقة بصوت البساطة ، كبساطة " حميد نجاح المسرحي البسيط شكلا ومضمونا. وبين المحتوى والمبنى كان حقيقة جوهرة في النسيج الثقافي والفني بدون منازع، وإن كان للفن زمرة من "البرامكة" وثلة من المماليك ! دائما نحاول أن نخفي هاته الحقيقة لحظة وبُعيد الرثاء تجاه أي مبدع وفنان توارى التراب ! إنه النفاق الجنائزي؟ مصطلح لا أدري من أين انقذف علي لحظة ترقيع هاته السطور، التي تتناسل منها شعيرة "ندم " و" حسرة" بعَـدم الإيفاء باللقاء به أيام مرضه، وذلك عن طريق أحد المسرحيين الذين كانوا لا يفارقون بيته " الناجي، غ" وإن كنت لا أنسى أيام ضيافتنا من لدن الراحل " أحمد جندل" وهناك صادفت " الراحل "حميد نجاح" الذي عادت به الذكرة لمسرح الهواة وبالضبط لمسرحية " حلاق درب الفقراء" التي قدمت في ( الدورة 19 / سنة 1978) بفاس، وهناك تعرفت عليه ، لكن وداعا وفي غضة الوداع ، كنتَ كما كنْـت مسامحا ، طيب السريرة، معانقا أفق الإنسانية الحقيقة. يوم وطأت أرجلك الصغيرتين " دار الشباب (بوشنتوف) ولم تختر إلا جمعية[ الباسم للمسرح] رغم انوجاد جمعية الشهاب المسرحية، وجمعية العلا للمسرح وجمعية الفتح المسرحية وبعدهم جمعية الانطلاق المسرحي... فبمشاركتك المتميزة رفقة كوكبة من الشباب الذين وقعوا بصماتهم في الساحة الفنية، "أحمد شكري" و"محمد الروداني" و"محمد بن ابراهيم" و"محمد السحماوي" و"رضوان المهـرنتي" و" محمد ا لتزرني" و"يوسف فاضل" ...جعلتك من أحد الرواد في مسرح الهواة، حينما ساهمت في الأداء والعطاء في مسرحية الكيرة / الصفر/القاعدة والاستثناء وصعود وانهيار مراكش؛ هذا العمل الذي دافعت أن تشارك فيه جمعية "الانطلاق المسرحي"، التي كانت تضم الشاعر أحمد بركات وجمال الطاوسي وعبدالغني الناجي و نادر حسن وووو لكن لم تتحقق المشاركة، ولكن حاولت أن تساعدهم في مسرحية العجاج لرفيق عمرك" المرحوم " حوري الحسين" والذي لم يحاول أي مسرحي إثارة تلك العلاقة المتفردة بينكما، وبينك وبين أحمد جندل الذي لا يذكر في سجل المسرح البيضاوي، هل لأن السلطة سرقته من الميدان؟ بالعكس كان شغوفا وعاشقا لكل مسرحي بالمغرب، وهاته حقيقة، سينكرها إلا زبانية ملوك الطوائف ! ومن سينكر أن الجداريات المعلقة في (سيني مقهى/ ciné café) والتي كان يديرها ابن الراحل "محمد الركاب"، من توقيع " حميد نجاح" هذا الذي ساهم تقنيا وسينوغرافيا في مسرحية "الطوفان" وكذا في مسرحية " أين الرؤوس" لحوري الحسين. وحينما تخليت بمحض إرادتك عن وظيفة محاسب في المكتب الوطني للكهرباء من أجل الفن، فكانت الجماهيرية الليبية وجهتك، ولا أحد سأل عنك، هي الحقيقة ! كما لم يسأل عنك أحد أيام إصابتك بداء ((كوفيد)) أنت وزوجتك الفاضلة ؟ في ليبيا هناك التقيت بالفنان الوجدي المخرج بنيحي العزاوي رحمه الله ؛ وحينما اتجه للجزائر اتجهت إلى فرنسا، لتعيش عوالم الفن والإبداع ! وفيها تعرفت على المخرج " أوغستو بوال" لتشرب من رحيق مسرح المقهورين والمضطهدين، ربما قليل ممن يتحركون في المشهد المسرحي، وحتى السينمائي، لا يعرفون هذا أو يعرفون ولن يستطيعوا البوح به، لأن هنالك سمات فنية خاصة ترافقك، نتيجة الاحتكاك والتجارب الإبداعية المتعددة،
والملاحظ إجمالا، تكريمك سينمائيا ولم يتم تكريمك مسرحيا إلا في مهرجان الفداء الوطني للمسرح ( دورة الحسين حوري/ الدورة الأولى/2022) وليعد المهتمون وأحباب الخير لتصفح صفحتك في الفايس بوك ليطلعوا على مؤشر عدد رفاقك ومتتبعيك والمتعاطفين معك؟ ربما ليس مقياسا، وبنوع من المقاربة الجاسوسية هاهم الأكثرية نشرت صورة نعيك في الفايس بوك، إنها لغة النفاق الجنائزي لأنه في ذكراك الثانية، لن يتذكرك أحد إنها ثقافة النسيان بل ثقافة التناسي؟..............
ولكن من الصعب أن يختلف ممن يعرفونك قيد حياتك يا " حميد نجاح" بأنك حقيقة كنت صادق المعاشرة والإخاء ،ولم تتخل عن أية مساعدة، ودعم للشباب وغيرهم نحو الممارسة المسرحية: بشهادة شهود من أرشدتهم ومن عاشروك بصدق المحبة ، كنتَ تتنازل عن حقوقك من أجل استمرارية الفن، سرقوا بعض الفنانين لوحاتك، والتزمت الصمت، وعدم البوح ، لأن من كان يرافقك شاهد على ذلك ! لأنك كنت في العمق بسيطا ، زاهدا في ملكوت وجودك ، ومتعدد المشارب والمواهب... ممثلا مبدعا ومائزا في التشخيص ، شاعرا باللغة الفرنسية، وفنانا تشكيليا ورساما حرفيا وسينوغراف متمكن... لكن كنت كما كنتَ لا تسعى نحو الجاه أو الشهرة ، ولم يكن همك ركوب صهوة المجد في ميدان الفن، بل وهبت نفسك للفن ، بناء على قاموس مبادئك الانسانية "ترك بصمة" في التاريخ لأن الموت دائما سيلاحقنا، وهاهو اختطفك منا، كما سنختطف جميعنا، والدوام والبقاء للواحد الديان .........................



#نجيب_طلال (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين نهضة المسرح العـربي ومسؤولية المؤرخ !
- لسفراء المسرح المغربي
- الناسخ والمنسوخ في عروض المهرجان !!
- انتهى مهرجان المسرح ،فأين السؤال ؟
- زيارة مفاجئة !!
- راهنِيَّة مسرحية- لُكعْ بن لُكعْ -
- المسرحي أكريطيط : الأثيري والمكافح
- التماهي بحالات رجل سبعـيني !
- النقـد المسرحي الفايسبوكي !!
- المسرحي آ يت حاكي الَمغْبون !!
- أي الكــوارث أفــظــع ؟؟
- هَـل مرثية تكفي لضحايانا ؟؟
- بـوحـديد مسرحي لا يعـوض
- شـذرية في حق ابن سينا
- لاعبون أم مَسرحيون ؟؟
- بين الهُوية والتناسج في المسرح
- متْ أو انتحر أيها المبدع !!
- عناد رجل مسرحي
- تلقي المسرح بين الطقوسي والفرجوي !
- نـَفـْخة في رماد لليوم العَـالمي للمسرح !!


المزيد.....




- الموسيقى الحزينة قد تفيد صحتك.. ألبوم تايلور سويفت الجديد مث ...
- أحمد عز ومحمد إمام.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وأفضل الأعم ...
- تيلور سويفت تفاجئ الجمهور بألبومها الجديد
- هتستمتع بمسلسلات و أفلام و برامج هتخليك تنبسط من أول ما تشوف ...
- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- صدور ديوان الغُرنوقُ الدَّنِف للشاعر الراحل عبداللطيف خطاب
- صدر حديثاً رواية - هذا أوان الحبّ- للأديبة الفلسطينية: إسرا ...
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب طلال - وداعا: لنجاح المسرحي البسيط .