أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال باقر موسى - يوسف زيدان كاتب من ذاك الزمان














المزيد.....

يوسف زيدان كاتب من ذاك الزمان


جلال باقر موسى

الحوار المتمدن-العدد: 7874 - 2024 / 2 / 1 - 07:05
المحور: الادب والفن
    


رحلتي من السويد الى الغردقة ومنها الى قاهرة المعز وندوة الروائي يوسف زيدان ، رحلة تداخلت فيها الازمنة من حاضر وماضٍ ومن شوق للتجوال في بلد طالما كنت ارغب ان اراه عن قرب وأسير في الأزقة وجميع الأماكن لأغمض عيني وادخل التاريخ وأشاهد الاحداث ويداي تتلمس الجدران العتيقة وأخطوا الخطوات تلو الخطوات واعيش الاحداث كلها دون ملل او كلل .
ومن الغردقة إلى القاهرة استحضَرَت الذكريات أمامي رواياته مِن ظِل الأفعى وعزازيل والنبطي وجونتنامو ونور وفردقان وحاكم ، جنون ابن الهيثم وأخيراً الوراق أمالي العلاء ومصر والطريق الصحراوي والرمال التي حفرتها حوافر الخيول وطريق المسافرين ورحلات أُناس غيّروا التاريخ وتركوا لنا الحكايات والعِبَر، شريط سينمائي من الأحداث التي زخرت بها رواياته الممتعة وكأن بوابة الزمن قد فُتِحَت أمامي لأرى تلك الأحداث التي ذكرها في رواياته . البوابة التي اخذتني الى الاماكن التي كان يعيشها السفير والعلامة العلاء القَرشي الدمشقي المعروف بابن النفيس ، ورحلة السفير من الصعيد الى القاهرة والعلاء من دمشق الى المحروسة قاهرة المعز .
وأنا اتجول مع السفير في الاروقة القديمة ونظرات الناس من حولي وأنا أعلم أنهم ينظرون للسفير وليس لي ولكن هذا ما تخيلته في قرارة نفسي فجأة لمحت شخصاً يراقب الوضع من بعيد اراه يكتب ويوهم الآخرين انه يقرأ نسخة خطية بين يديه كل مايدور حوله وعينيه تراقبان المكان بشغف غريب ، وانا متأكد أنه لم يراني ولا يعنيه وجودي فالمهم هو السفير وهو في طريقه الى العلاء بعد ان طلب منه القدوم إليه ، نظرت الى الوراق وهو مشغول البال .
بقيت في مكاني انتظر الرجل المتخفي خلف السفير وكأنه يقول لي هذا الذي ترافقه هو نصري بن قاسم بن عبد المجيد الجعفري الشريف ، نعم انه هو فقد اخفى خاله عن الناس اصله وجعله عند الناس اسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله ، التفت فلم اجد الوراق قريباً مني ولكنني وجدته عندما مشيت وراء الرجل الغريب لعلمي بأنه يراقبه ومن المستحيل أن يتركه بعيداً عن ناظريه .
قد يكون الوراق هو ايضاً لاحظ ذلك الرجل وبدأت الشكوك والخوف يعتريانه لأنه لا يريد أن يعرفه احد في القاهرة لأنها ستكون نهايته في المحروسة اكيدة ، والقلق من انكشاف امره ووحشية المماليك ومن الممكن انه أراد ان يفاجأه بالسؤال لكنه ارتأى الصبر وقد يكون وهماً على اية حال استمر بالمسير وقال ما لنا صالح .
وأنا في مجلس العلاء وفي داره خلف السفير وهو ينظر الى ضيوف العلاء من كبار المماليك الذين كانوا في الأصل عبيداً من الاتراك شعرت بحركة غريبة خلفي التفت ووجدت ذلك الرجل يكتب كل مايدور في المجلس واستغربت كيف دخل ومن سمح له بالدخول لعلمي بأن حراس الأمير حسام الدين طرنطاي لا يسمحون للغرباء بالدخول ، وقلت ما لنا صالح كما يقول السفير .
رافقنا الرجل في كل مكان يذهب اليه السفير والعلاء وأنا معهم في رحلة طويلة مليئة بالأحداث من دواء وعلاج وحروب وغدر وقتل وحسرات وآهات ورحيل العلاء . ما لنا صالح .
خيالي الواسع ومرافقة السفير والعلاء وذلك الرجل وصلنا قالها صديقي العزيز وضحكات من رافقني في رحلتي ، انها القاهرة ، لقد كنت في عالم آخر ولم تكن معنا قالوها لي ، تركتهم ودخلت برفقة الصديقة القاهرية العزيزة القاعة التي فيها الندوة التي أتيت من أجلها وأنا أنظر إلى الكاتب يوسف زيدان وهو يتحدث عن رواية الوراق وأمالي العلاء وقلت في قرارة نفسي انه هو ذلك الرجل ، انه يوسف زيدان كاتب من ذاك الزمان






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نجاح سلام حاضرة في ذاكرة بيروت.. شارع جديد يخلّد مسيرة صوت ل ...
- أرملة هاني شاكر تكشف تفاصيل أيامه الأخيرة وتنفي دخوله في غيب ...
- ياسمين صبري -أرملة ثرية تبحث عن شريك- في فيلم -نصيب-
- همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي ...
- أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة الدّوليّ للكتاب لل ...
- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال باقر موسى - يوسف زيدان كاتب من ذاك الزمان