أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - همدان دماج - خاطرة سريعة عن رواية -غايب- لبتول الخضيري














المزيد.....

خاطرة سريعة عن رواية -غايب- لبتول الخضيري


همدان دماج

الحوار المتمدن-العدد: 7836 - 2023 / 12 / 25 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


على هامش ندوة أدبية جمعتنا مؤخراً في الشارقة أهدتني الروائية العراقية بتول الخضيري روايتين، هذه الرواية الجميلة بعنوان "غايب"، وهي روايتها الثانية بعد روايتها الأولى "كم بدت السماء قريبة".
بطلة رواية "غايب"، الشابة دلال ذات الفم المعوج إثر جلطة بسيطة أصابتها في طفولتها، تستحضر في حكايتها لنا العديد من الشخوص (وهم أسرتها الصغيرة وجيرانهم من سكان عمارتها بوسط بغداد)، وتنقل لنا بشكل سينمائي مدهش عدداً من المشاهد والحكايات الحياتية اليومية التي يمرون بها في بلد يعيش تحت حصار دولي شرس وبعد حروب عديدة (وأخرى قادمة)، وفي فترة تاريخية مهمة ودقيقة في حياة العراق، الشعب والبلد.
كانت مؤلفة الرواية بتول الخضيري (وهي من أب عراقي وأم اسكتلندية وتقيم في الأردن) موفقة كثيراً حين جعلت من الكوميديا السوداء والقفشات الذكية الساخرة، العمود الأساسي لسرد هذه الرواية الجميلة، وهو ما يجعل قراءة الرواية عملية ممتعة وأنت على الدوام تحاصر نفسك بين الابتسامات وحتى الضحكات التي يستنزعها منك النص عبر شخوصه التي تندمج معها بسرعة، وبين وعيك العميق بالكارثة والمأساة التي ترميها في وجهك الأحداث الجانبية، والوصف التلقائي، والتفاصيل البسيطة التي تعرفها لأول مرة في مستواها الإنساني الأكثر قرباً من تداعيات الكوارث والحروب والتشظي.
وعلى الرغم من تسارع الأحداث ومصائر الشخصيات في نهاية الرواية بشكل لا يتناسب مع تطور السرد الجميل من بداية الرواية، وعلى الرغم من احتشاد الرواية بمعلومات علمية لم تكن ضرورية، إلا أنها رواية جميلة وممتعة بامتياز، ورسالتها الأساسية تصلك في النهاية واضحة وجلية، وأنت تتنهد حسرة متأكداً من يقين أنت تعرفه دائماً: إن مأساة العراق هي مأساتك أيها العربي أينما كنت وأينما ستكون.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - همدان دماج - خاطرة سريعة عن رواية -غايب- لبتول الخضيري