أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_دولة الاحتلال ما بين اليهودية والديمقراطية














المزيد.....

الحرب على غزة_دولة الاحتلال ما بين اليهودية والديمقراطية


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 7830 - 2023 / 12 / 19 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم وبعد مرور ٧٥ عاما على قيام دولة الاحتلال لا زلنا لا نستطيع تحديد طابعا لها. فمن جهة تذهب الأوساط اليهودية العلمانية إلى بناء دولة ديمقراطية علمانية ،ومن جهة أخرى تذهب الأوساط الدينية إلى بناء دولة يهودية بكل ما تعنيه الكلمة،بمعنى أن تسود القوانين الدينية وأن تكون توراتهم ونصوصهم الدينية المرجعية الأولى للدولة. وبين هذا التيار وذاك والمحاولة على الإبقاء على دولة يهودية وفي الوقت نفسه تعميق الديمقراطية.
ومن المعروف أن من عناصر الديمقراطية حرية ،عدالة، مساواة،وتكافؤ الفرص وحق تقرير المصير واحترام الآخر وغيرها لجميع مواطني الدولة.
لكن أين دولة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية وتطبل رؤوسنا بها وهي تمارس عكس تلك العناصر مع الشعب الفلسطيني؟
فها هي تحاول إقصاء عرب ٤٨ وبالتالي تغيير ديمغرافية الدولة والذي سيؤول حتما إلى نفي حق تقرير المصير. وأين ديمقراطيتها من الجدار العازل الذي أقامته في الضفة الغربية، والبناء المستمر للمستوطنات؟ وهل تتوافق العناصر الآنفة الذكر مع يهودية الدولة والسعي من خلالها إقصاء الآخر عبر مشروع الترانسفير بهدف التخلص من كل ما هو عربي للوصول إلى دولة اليهود ذات النقاء العرقي وهي بدون إثبات يهوديتها لن تستطيع التبجح بحقها التاريخي. ألا يضعها هذا كله في حالة من التناقض مع الديمقراطية التي تدعيها؟
كما أن هناك ما ينفي عن هذه الدولة ديمقراطيتها وهي أنها دولة لا زالت بدون حدود فعلية.وهذا يعني أن حدودها تتوقف ربما على نيتها مستقبلا بإقامة الحدود التي جاءت بها نصوصهم الدينية. وبالتالي فإنه في ظل غياب حدود معروفه لا يمكن التحدث عن جمهور المواطنين الذي يفترض بالنظام السياسي تمثيله ليس واضحا.
ومما يزيد الفجوة بين كون هذه الدولة ديمقراطية أم يهودية وجود ما يعرف بقانون القومية الذي سنه اليمين السياسي والذي لم يأت على ذكر أي حقوق مدنية لمن هم ليسوا من أبناء القومية اليهودية. إذن لو كانت دولة الاحتلال كما تدعي بأنها يهودية وديمقراطية في آن واحد للزم أن تكون وطن قومي لليهود وغير اليهود.
لكن الحقيقة هي أن ميزان الديمقراطية واليهودية متأرجح للغاية ما بين الأحزاب المتعددة في دولة الاحتلال.
وفي حالة الدولة اليوم نجد أن كفة اليهودية ترجح بقيادة بنيامين نتنياهو اليميني المتطرف الذي يبحث عن نقاء عرقي ونفي السيادة الفلسطينية عن اي جزء من فلسطين التاريخية. كما ويرفض فكرة حل الدولتين والتي تعني خسارة الدولة إما يهوديتها أو ديمقراطيتها، إذ أنها لو قامت بضم الضفة الغربية فإن عدد العرب سيتفوق وبالتالي ستسقط يهودية الدولة أمام الميزان الديمغرافي. وإن ظل مصرا على مشروع الترانسفير فستقع الدولة في مطب كونها تنصلت من ديمقراطيتها.
واليوم ٢٠٢٣ في حربه على غزة نجد جيش الاحتلال بقيادة نتنياهو يجبر سكان شمال غزة على الهجرة القسرية إلى جنوبها بفعل المجازر المروعة التي يرتكبها الطيران السادي ثم يقوم بقصف النازحين أثناء نزوحهم ودهس الخيم في مراكز الإيواء بما فيها من بشر بعجلات الدبابات.
وبعد هذا هل نستطيع اعتبار هذه الدولة الفاشية دولة ديمقراطية؟ أم دولة يهودية دموية بامتياز تطبق أساطير وخرافات حاخاماتهم؟؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_ هل بدات بذور اللاسامية تتكاثر في الولايات الم ...
- الحرب على غزة_تأثير الحروب على عمر دولة الاحتلال
- الحرب على غزة_هل تسببت هذه الحرب في تنحية الصهيونية العلماني ...
- الحرب على غزة_ أيديولوجية عمليات الانتقام والبقرة المقدسة
- الحرب على غزة__هل أحبطت المقاومة أهداف اليهود الاستراتيجية ف ...
- الحرب على غزة_الرقابة العسكرية
- الحرب على غزة_هل نجحت الحركة الصهيونية في أن تكون حركة تحرري ...
- الحرب على غزة_نيران صديقة
- الحرب على غزة _ما أشبه اليوم بالأمس
- الحرب على غزة _تأثير الحرب على الأطفال
- الحرب على غزة _سرقة جثامين الشهداء
- الحرب على غزة _هنا ابتدأت الحكاية
- الحرب على غزة _الميزان الديمغرافي
- الحرب على غزة_ازدواجية المعايير
- رواية فاطمة
- رواية موعد مع الشيطان
- قراءة نقدية على رواية الكرملي للكاتب سميح مسعود
- رواية حياة للكاتبة صفاء بيدس
- رواية أم أسعد للكاتب سميح مسعود
- رواية آرام للكاتبة فاطمة هلالات


المزيد.....




- إيران تغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات باستثناء الطيران ا ...
- ترامب: تلقينا معلومات عن توقف عمليات القتل في إيران.. والولا ...
- صحف عالمية: -تنمر- ترامب يهدد القطب الشمالي ويرعب حلفاء النا ...
- ما الذي يجعل نفط فنزويلا مغريا لترامب؟
- زيلينسكي يعلن -طوارئ الطاقة-.. 400 مبنى بلا تدفئة وسط موجة ا ...
- كأس أفريقيا - المغرب يهزم نيجيريا ليواجه السنغال في النهائي ...
- -العفو ونزع السلاح-.. تسريبات حول محادثات مرتقبة بين حماس وو ...
- طهران تحذر من عواقب التصعيد وتشكك في جنوح واشنطن للدبلوماسية ...
- مصر تودّع كأس أمم أفريقيا بعد خسارتها أمام السنغال في نصف ال ...
- إحراق صور خامنئي في تل أبيب.. تحرّك تضامني في إسرائيل دعماً ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_دولة الاحتلال ما بين اليهودية والديمقراطية