أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كرم - رسائل عابرة














المزيد.....

رسائل عابرة


محمود كرم

الحوار المتمدن-العدد: 7812 - 2023 / 12 / 1 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


اشتقتُ للحرفِ وحياً في بدائع نطقكِ.
اشتقتُ للنسيمِ عذباً يتهادى رقيقاً في حضوركِ.
اشتقتُ للصباح مطراً في غمام عينيكِ.
اشتقتُ للزهرِ ينبتُ نديّاً في راحتيكِ.
اشتقتُ للبريقِ ينسابُ حريراً من ثنايا شَعركِ.
:: ::
ما أجملكِ.. تستيقظينَ، فيزهو بستان الوردِ في خيال الصباح.
ما أجملكِ.. تستيقظينَ، فتنبتُ حقول الياسمين في أعالي المدى.
ما أجملكِ.. تستيقظينَ، فيبتسمُ النهار مشرقاً في شفتيكِ.
ما أجملكِ.. تستيقظينَ، وفي عينيكِ من أثرِ المنام، بريق الحياة.
:: ::
كمْ صرتُ أعرفُ، ماذا يعني أنْ تذهبي بعيداً، وليس معي إلاّ عطركِ، يملأُ قلبي بالحنينِ الغامرِ.
وكمْ أصبحتِ تعرفينَ، ماذا يعني أنْ تزرعي في براح الذكرياتِ روضةً من أفانين الأبجديّاتِ.
وكمْ صرنا نعرفُ، أنّ أجمل مواقيتنا المقدَّسة، تنبتُ هناكَ زهراً في الرحيقِ من عبق الذاكرة.
:: ::
أشتهي منكِ عناقاً، يملؤني حلماً، ينسابُ وارفاً في فصولٍ من النّدى والزّهرِ.
أشتهي منكِ حديثاً، يبعثُني في حضرة السَّردِ، عاشقاً منصتاً، وخاشعاً متبتّلاً.
أشتهي منكِ تلويحة، تُريني كمْ أنّ السماءَ في راحتيكِ أكثر زرقةً وعلوَّاً.
:: ::
في عينيكِ الخالِيَتيْنِ مِن رماد الأوهام، كمْ تصفو الحقيقة.
وفي حرفكِ الطَّليق، كمْ تتحرَّر الأبجديّات مِن اختناقاتِ السَّدود.
وفي فكركِ الرحيب، كمْ تعانقُ المعاني هامة الأعالي.
:: ::
في كلّ يومٍ حين أبعثُ إليكِ مِن صباحي سلاماً، يأتيني مِن سلامكِ على سلامي، بوردةٍ وابتسامة.
وفي كلّ صباحٍ حين أشتاقكِ، أراكِ تبعثينَ الشّوقَ حضوراً في بارقة النّهار.
وفي كلّ مساءٍ حين أنتظركِ على ناصية الحرفِ، أجدكِ تجيئِينَ بالنّطقِ سرداً في عنفوان الأبجديّة.
:: ::
أنتِ يا نبض الحرفِ، وأنا القصيدة التي لم تكتمل.
أنتِ الفكرة في ابتكار الدَّهشةِ، وأنا المتيّمُ بِالمعاني.
أنتِ يا كلّ العذوبةِ، وأنا المتذوّقُ الثّمِلُ.
أنتِ يا سيّدة النّطق الأنيق، وأنا الشّغوفُ المنصِتُ.
:: ::
عالِيةٌ أنتِ مثل الخيال.
بارِعةٌ أنتِ في استدعاءِ عزلتكِ الملهِمة.
قريبةٌ أنتِ مِنّي، مثل حلمٍ شهيٍّ يسكن أعطافي.
بعيدةٌ أنتِ مِنّي، مثل نجمةٍ في الأعالي الشّاهقة.
قريبةٌ أنتِ مِنّي وبعيدة، ولكنّكِ في كلّ ذلك، تبقينَ أنتِ حقيقتي النّاصعة.



#محمود_كرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحالمونَ لا يفشلونَ أبداً
- فلسفة العقل ما بين الذاتِ والحقيقة
- وداعاً يا صديقي الجميل
- أنْ تحيا سعيداً في فلسفتك
- أنتِ يا سيّدة الحرف الطَّليق
- الإنسان في فلسفة التعبير
- الإنسان.. متفلسِفاً
- في أنْ يحضر الإنسان جميلاً
- الإدراك في العقل الفلسفي
- الحبُّ والمعرفة ... فلسفيّاً
- الحياة في فلسفة الذّاكرة
- المقدَّس وثقافة التّقديس
- في التّفلسفِ جوهر الخَلق
- الإنسانُ في فلسفة التّكامل
- المباركية .. جماليّات في ذاكرة التراث
- ذاتَ حلم
- لذّة الفهم
- الصُّورة في المنظور الفلسفيّ
- الحياة في فلسفة الحريّة
- الفنُّ وفلسفة المتعة


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كرم - رسائل عابرة