أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الباقي احمد ملا - في ماهية الوعي القومي الكوردي














المزيد.....

في ماهية الوعي القومي الكوردي


عبد الباقي احمد ملا

الحوار المتمدن-العدد: 7809 - 2023 / 11 / 28 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


____________
من الأسباب التي حالت دون بلوغ شعبنا الكوردي مرحلة الدولة الحديثة هي الوحدة السياسية تحت غطاء العشيرة أولاً والعامل الديني ثانياً
. منذ أن دخل الغزاة العرب إلى مناطقنا في سنة /18 /هجرية وبعقلية عشائرية، رعوية، بدوية حيث دمروا ثقافتنا وحضارتنا وحتى تذويبها ،حيث هيمن على العقل الكورد ثقافة مؤطرة بفكرة الأمة والعشيرة بدل ثقافة ترسخ مفهوم الدولة .لقد لنحصرت آنذاك الثقافة بين جدران بيوت الفقه فقط، والمرء لم يبق له دور في الابداع والتقدم، وسيطرت الزعامات والعصبيات الدينية والعشائرية على حركة المجتمع. وبات الفرد تابعاً ومطيعاً مع القطيع لكي يحمي نفسه. وكان ذلك وراء عدم تأسيس الدولة الكوردية الحديثة. لقد اختصر الأمر على انشاء إمارات متفرقة هنا وهناك وبتشجيع من السلطة المركزية الحاكمة في تركيا خاصة وقد كانت مهمة هذه الإمارات هي جمع الخراج للباب العالي وكانت تعيش حالة من الصراع فيما بينها وكانت هذه الحالة تخدم السلطة المركزية وتمنع نفوذهم من التوسع وتحد من طموحاتهم
في أول مرة يتحرك الشعور القومي لدى الكورد كان في سنة /1838/في جزيرة بوطان، حيث انعقد اول مؤتمر بأسم (كونكَره بيروز) بين العشاىر للأجزاء الخمسة من كوردستان ( تركيا. ايران. العراق. سوريا. روسيا). ومع الاسف لم يخرج المؤتمر بنتائج مرجوة واستمر الوضع هكذا حتى تأسيس منظمة (أزاديا كورد) في سنة/1923/ بقيادة ضابطين من ضباط الألوية الحميدية و هما (خالد جبري ويوسف زيا). وهما من أنسباء المرحوم شيخ سعيد .
حيث بدأوا بتنظيم الشعب الكوردي، وشعر نظام الاتاتورك بخطرهم وذلك لأن التنظيم ساهم ببلورة الفكر القومي لدى الكورد. وقررت السلطات التركية آنذاك اعتقالهم واعدامهم فيما بعد.
بعد تلك الحادثة طلبت المنظمة من الشبخ سعيد بيراني إتمام رسالة الشهيدين في قيادة منظمتهم. حيث لبى الشيخ طلبهم وقام بنشر الوعي القومي الكوردي وإثارة الشعور القومي
وقد تم تحديد موعد للقيام بثورة في /21-3-1925/ لكن السلطات التركية بادرت للقضاء عليه بمنزل أخيه الشيخ عبد الرحيم بريف ديار بكر وبذلك استقدمت موعد قيام الثورة ،
في /14-2-1925/ انطلقت شرارة الثورة وبعد فشلها بأيادي كوردية مع الاسف..في عام /1927/تأسست منظمة خويبون في غربي كوردستان بقيادة نخبة من المثقفين لبلورة الفكر القومي لدى الكورد ولم ينظم الشعب الكوردي نفسه بشكل رسمي حتى تاريخ /1945/ أثناء لقاء قيادة منظمة چياني كورد بقيادة الشهيد قاضي محمد مع والي باكو جعفروف كوردي الجنسية، وحثهم هذا الشخص بتأسيس تنظيم سياسي يحمل باسم الحزب الديمقراطي حيث كانت الديمقراطية سمة العصر أنذاك و بعدها تم تأسيس أول حزب سياسي في كوردستان ايران وبعدها بسنة أي في عام /1946/ تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في العراق بقيادة المرحوم ملا مصطفى البرزاني.
أما في غرب كوردستان فقد تأخروا كثيرا في تأسيس أول تنظيم يمثلهم حتى عام /1957/ بقيادة نخبة من المناضلين والمثقفين واولهم أوصمان صبري ورفاقه. لذلك دفع الكورد ثمناً لذلك، لان الدستور السوري وضع بغياب المكون الكوردي ،ولم يكن هناك تنظيم سياسي يمثلهم في عام 1946/. وبعدها وبسبب التدخلات الأمنية في التنظيمات السياسية وبعد الرعيل الاول، اصبحت القيادات الكردية تسير في منحىً نضالي آخرمختلف تماماً عما سبق وتم تشتيتهم وتفرقتهم ودخلت عوامل جديدة كالارتزاق السياسي الذي ساهم في ضعضعة القضية،وضعف الشعور القومي لدى الشعب الكوردي وتزعزعت الثقة بين الرفاق في التنظيم الواحد وأدت هذه الحالة الى حدوث الانشقاقات الكثيرة في الحركة الكردية .
مع العلم أن ما يحتاجه الشعب الكوردي هوذلك التنظيم نفسه بعد إصلاحه وصيانته بالفكر القومي الكوردي..
وفي الختام أقول أن الحالة الراهنة تتطلب من النخبة المثقفة أن تقوم بدورها فهي حاملة للقضية وتقع على عاتقها مهمة بناء الفكر القومي واعادة زرعه ضمن تنظيم سياسي. وتحريض ابناء شعبنا على التغييرو بأسلوب جديد يتماشى مع التطور التكنولوجي الحديث والعمل على بناء شخصية كردية حديثة ومتزنة تفهم المرحلة وتغيراتها .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- غرينلاند ترد على حديث ترامب مجددًا عن السيطرة على الجزيرة: - ...
- الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران -ضرورية- ويعلن ع ...
- -يعرّضهنّ للخطر-.. ترامب يواجه انتقادات واسعة بعد إعادة نشر ...
- ترامب يهدد إيران بغارات جوية جديدة: -سنضرب بقوة هذه الليلة- ...
- آلاف المشاركين ينطلقون في مسيرة السلام في البوسنة لإحياء ذكر ...
- -الناتو- يجدد التزامه ببند الدفاع المشترك.. وترامب يجيز لأوك ...
- -مجلس السلام- يخطط لإنشاء -منطقة إنسانية تجريبية- في رفح جنو ...
- في ذكرى أحمد الذوادي
- قرارات التحكيم وعقلية البطل - نجوم يحللون لـDW موقعة مصر وال ...
- فضل شاكر يطوي صفحة السجن؟ .. القضاء اللبناني -يوافق- على إخل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الباقي احمد ملا - في ماهية الوعي القومي الكوردي