أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء نعوم - -كواليا- لهاجر أوحسين، نثر بقلم شعري..














المزيد.....

-كواليا- لهاجر أوحسين، نثر بقلم شعري..


فاطمة الزهراء نعوم

الحوار المتمدن-العدد: 7809 - 2023 / 11 / 28 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


’’أن تؤلف كتابا، أن يقتنيه غريب، في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلا، أن يختلج قلبه لسطر يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة.‘‘

كانت هذه الكلمات ولادة فخر يوسف إدريس عندما استشعر تحقيقه للمجد في كتاباته آنذاك ؛ و اليوم بعد 32سنة أستشعر بل نستشعر جميعا هذا المجد الناطق بالحروف في هذه التحفة الصغيرة البهية الماثلة أمامنا، المجد هنا لم يتحقق لهاجر فحسب- باعتبارها كاتبة المؤلف- بل تحقق لنا أيضا كحشد قراءٍ أتيحت لهم فرصة الغوص في عمق هذا المحيط الهادئ و الشرس في نفس الآن.
بدايةً في السياق الهرمي لتقديم مُؤَلَّفٍ ما فإنه طبعا لا يجوز لا لغة ولا اصطلاحا تقديم الكِتابِ قبل كاَتِبه؛ وقبل حديثنا الذي سيطول طبعا عن الكتاب، سأتشرف بأن أتكلم عن مبدعتِه أولاً؛ صديقتنا وأديبتنا الجميلة هاجر أوحسين؛ التي أخذت الكتاب بقوة في مجالين مختلفين؛ مجالها العلمي و الأدبي. هاجر قبل كل شيء هي من مواليد مدينة مكناس والتي شرَّفتهاَ أحسن تشريف،هي مهندسة طبوغرافية خريجة معهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة. فاعلة و ناشطة جمعوية لها تأثيرها الخاص. ثم في مَتمِّ الحرفِ هي قلم حيّ يصدح بصوت عذب عال بين السطور؛ فقد تميزت هاجر بمساهماتها الغنية في عدة مجلات و جرائد إلكترونية و ورقية أبرزها كان "بيان اليوم". صدر للكاتبة بداية "أضغاث أحلام" سنة 2021 و الذي كان عبارة عن نقطة انطلاق مسيرتها الأدبية؛ كتاب ضم 50 قصة تتراوح بين القصة القصيرة و القصيرة جدا حاولت من خلالِه الكاتبة أن تؤرخ تجربة اجتماعية مُعاشة و مَلحوظة أيضا. لتليه المجموعة المُحتفى بها اليوم "كواليا" كعملٍ ثانٍ .
لعلّ أول ما يشدُّ أي قارئ كيفما كانت ذائقته لأي جنس أدبي هو العنوان، و عنواننا المميز هنا كما سبق الذِّكر كواليا أو ما يفسر بالكيفيات المحسوسة و هي في الأصل الطرق التي تَتَبدى لنا بها الأشياء و الكيفية التي يُنظَرُ بها في حالة الوعي إلى صفات الأشياء المحاطة بنا من منظور ذاتي متفرد طبعا : كالإحساس باللون، الشعور بالألم أو المتعة، أو حتى تذوق طعم ما.
كواليا ؛23 نصا تتخللهم رسومات بهية الطلعة و الطبعة من إبداع الفنان محمد الناطقي، تفاوتوا في الكم دون الكيف، في الإسم دون الأسلوب.
23 نصا كُرِّسوا منذ البداية لروح فقيدةٍ عُرِفَت بنضالها الثقافي المُجاهد و التي تركت من الأَثرِ عَميقَه في نفس كاتبتنا هاجر و في نفس كل كاتبة كذلك؛ لتأسيسها رابطة كاتبات المغرب ككل.
نصوص أقل ما يمكن أن يُقال عن شاعريتها الجياشة أنها قصائد كُتِبت على بحور الخليل كلها بطريقة عصرية أكثرَ إبداعا و نثرا و تحررا، كلماتٌ و حروفٌ رُصّت لتصف بكل ذاتيةٍ و استثنائيةٍ شعورنا بأن الحياة رغم التعقيدالذي نُحدِثُه في حبلها السلس إلا أنها بكل بساطة بالمَعنَيين السطحي و العميق بسيطة.
هذا العمل هو ملخصٌ لثُلة من الأحاسيس المسطرة،والتي أزالت اللثام عن مزيج خاص بين مكونات لم يكن من السهل التنبؤ بتجانسها، لكنها بفعل الأدب و الإبداع تلاقحت واتسقت في قالب متلاحم وأعطت من الأُكلِ ضِعفَه، لتشبع قارئا و قارئة طَلَبا من الورق كِسرةً يسدان بها رمق النهم الذي طال بهما من وراء هذه المفردات كلِها دون جوابٍ شهي واحد متقن!!

في تقديم الكتاب جاءت كلمة الكاتب و الزجال المغربي ذ.أحمد لمسيح كالتالي: "ما يجمع نصوص كواليا هي أنها تتطاول بهدوء ورزانة على الحياة المعاندة لجموح الفرد بأحلامه وسدود وأسوار الواقع أمامه...هي إلحاح على القفز على الحواجز بعقل لا بجنون، بل بكواليا." وبالفعل فنصوص الكتاب لاتغدو كونها محطات متتابعة و متتالية لقطار يعرف مسار سككه جيدا؛ قطار أهلكته مقطورات الماضي، ففي متاهات الذاكرة الخاصة به يسود صمت شاعري غريب،يسبِقه تيه و فراغ خفيان يغزوان النفس و الوجدان قبل الجسد، يَعقُبه خوف مبدد و وحدة فاشلة ربما مُختارة بكل أريحية و حرية، أو ربما هي طلبٌ من مجهولٍ أعطى الأمر كراهيةً دون أي نية سِلم أو سلام. لتعمّ بعدها الفوضى؛ فوضى الذات، فوضى العقل، ثم فوضى القلب، الفوضى التي مهما اختلف شكلها لا تختلف مغادرتها دون أن تَشُلَّ أعصاب الأحاسيس.
- ما دور هذه الذاكرة إذن إن كان عملها الوحيد و الأوحد أن تعيق الذات و تمنعها من الرقص على أنغام الحياة المخملية؟
- ما دورها إن لم تهلوس أوهاماً و تنومنا إلهاما ً لتوقظنا بعد ذلك على وقع كلماتٍ لم نعهد لكتابتها وقتا..كلماتٌ كتبت بمشاعر أوَّلية...كتبت ب كواليا…
ختاما بعد أن طال بنا الحديث، قيل في ذات سياقٍ ما أعذب الرشفة الأولى من أي شيء وياا الله كم كانت الرشفة الأولى ـ رغم طولها ـ من كواليا أكثر عذوبة.



#فاطمة_الزهراء_نعوم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...
- في وداع صلاح السعدني.. فنانون ينعون عمدة الدراما المصرية
- وفاة -عمدة الدراما المصرية- الممثل صلاح السعدني عن عمر ناهز ...
- موسكو.. افتتاح معرض عن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا
- فنان مصري يكشف سبب وفاة صلاح السعدني ولحظاته الأخيرة
- بنتُ السراب
- مصر.. دفن صلاح السعدني بجانب فنان مشهور عاهده بالبقاء في جوا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء نعوم - -كواليا- لهاجر أوحسين، نثر بقلم شعري..