أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان سالم - الى المليشيات وفاسدو القدر الساخر














المزيد.....

الى المليشيات وفاسدو القدر الساخر


حنان سالم
صحفية عراقية

(Hanan Salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7802 - 2023 / 11 / 21 - 14:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدايةً لن أجد مهما تمكنت من اللغة، مصطلحاً يجمعكم تحت رايته ويناسبكم كالفساد. فانا استشعر فساد دواخلكم في الشوارع والطرقات وفي وجوه الناس الذين افسدتموهم.
لا اعلم ما ستؤول اليه صنائعكم بنا لكني اعلم أني أعيش الغربة داخل بلدي وأني محاطة بالغرباء بسببكم. واعلم اني فقدت الثقة بالآخرين بسببكم واعلم أني اتغير نحو حنان لا اعرفها بسببكم ايضاً.
مدينتي الام تركتها قبل أكثر من عامين بعد ما صنعتم بها، واحلتم تلك المدينة التي تغنى بها الشعراء الى مدينة تفوح منها رائحة الخراب والفقر، يصارع فيها الناس اقدارهم البائسة كل يوم حتى باتوا مخدرين من الم القبح الذي يملأ شوارعها.
صديقاتي اللواتي نشأت معهن لم أجد طريقاً معبداً اسلكه للقائهن ولا مكاناً يليق بشابات يقطرنَّ حياةً يجمعني بهن فالشوارع موحشة ومليئة باليأس والأماكن كلها ليست سوى محاولات بائسة لمواجهة ذلك اليأس.
صديقي الذي بدأت للتو بالتعلم منه كيف اواجه ما صنعتموه، وُجد ميتاً -لا احد يعلم كيف- في 25 تشرين الاول 2019 على سطح احدى البنايات القريبة من ساحة الاحتجاجات، اذكر الفرحة الواضحة في صوته ذلك اليوم واذكر صورته التي ظلت معقلة على جسر الثورة لغاية الآن.
السنوات الثمانية الأخيرة عشتها بلا اخ، فأخي الوحيد راح يواجه الموت في البحر حين كان في الثامنة عشر بحثاً عن حياة أخرى، كان يائساً ولازال، هو يعيش الغربة ونحن نعيش دونه.
دراستي أفسدها واحد منكم وأهدر ثلاث سنوات من عمري، ولم أكمل ذلك الماجستير اللعين بسببه الا بشق الانفس.
ابني الذي لم يبلغ السابعة، أعيش بسببه قلقاً كبيراً، لا اعلم كيف اصنع له مستقبلاً فأنا عاجزة عن صنع مستقبل لي، لا اعلم ان كنت سأتركه يذبل امامي كما يذبل الجميع بسببكم ام أطلقه للغربة والحياة التي تخلو منكم بعيداً عني، ولكن، يبدو ان فراقاً آخراً يلوح في الأفق.
وماذا عساي أقول عن ابي وامي الذين غزاهما الشيب بعيداً عن ثلاثةٍ ممن أنجبوا، واليكم السبب، أنتم ببساطة.
قالو قديماً فرق تسد، فرقتم وسدتم، ويا لها سيادة بائسة. لن انسى ما حييت اللحظة التي ادرتُ فيها وجهي عن كل شيء وذهبتُ بعيداً عن رائحتكم التي لازالت تطاردني، عن صديقاتي وجيراني، عمن احببتُ، عمن أأنس، عن اهلي ومدينتي واحلامي ، وهأنذا مُرحّلة عن كل هؤلاء في غربة مشوهة، اجلس في غرفة لا املك فيها سوى ان اشتم القدر الذي جمعني بما تصنعون.



#حنان_سالم (هاشتاغ)       Hanan_Salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشرون عاماً من تكسير المجاذيف... عن خرافة تمكين المرأة في ال ...


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان سالم - الى المليشيات وفاسدو القدر الساخر