أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السيد - هزيمة إسرائيل من طوفان الأقصى إلى طوفان المقاطعة














المزيد.....

هزيمة إسرائيل من طوفان الأقصى إلى طوفان المقاطعة


أحمد السيد

الحوار المتمدن-العدد: 7794 - 2023 / 11 / 13 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بدأت معركة “طوفان الأقصى” العسكرية والتي لاتزال اشتباكاتها الضارية جاريةً حتى الآن بعبور المقاومة الفلسطينية الجدار الفاصل بين قطاع غزة والمستوطنات الصهيونية في”غلاف غزة” يوم السابع من أكتوبر. وبالإضافة للمعركة التي تخوضها المقاومة الفلسطينية في مواجهة جيش الاحتلال الصهيوني فقد ساهمت أيضاً بشكل مباشر في تشكيل جبهة أخرى ضد الاحتلال، جبهة لا تحمل سلاحاً وتُقاطع كل منتج أو شركة تدعم الاحتلال أو تتعامل معه.

فبشكل عفوي شاهدنا انتشار فكرة مقاطعة إسرائيل ومن يتعامل معها، وإذا كان من المستحيل عسكريا أن تحقق إسرائيل أهدافها المعلنة في الحرب البرية التي تخوضها في غزة، فإن إسرائيل خسرت بلا شك في معركة إدماجها في المنطقة، بعد أن عملت على فرض ذلك خلال سنوات بمساعدة الطبقات الحاكمة في الإقليم. وفي حين نتابع المعارك العسكرية لمعركة طوفان الأقصى، وتطوراتها الميدانية، فإن معركة طوفان المقاطعة قد حُسمت بالفعل وخسرتها إسرائيل، وما يُشير إليه حديث قادة العدو أمس حول أهدافهم في القضاء على من يعلمون الأطفال كراهية إسرائيل ومن يوزعون الحلوى ابتهاجا بعمليات المقاومة، لإن العدو لا يمكنه تحقيق أهدافه الكبيرة المفروضة عليه بفعل هزيمته المدوية على كل الجبهات المسلحة وغير المسلحة.

انطلقت عملية طوفان المقاطعة الشعبية كامتداد لتطورات العمليات العسكرية في المعركة، فالعدو، الذي استيقظ صبيحة يوم 7 أكتوبر لا يدري ماذا حدث وكيف فعلت به المقاومة ما فعلته، بدأ عملية عسكرية ضد غزة أطلق عليها اسم “السيوف الحديدية” أستهدفت بالقصف المدنيين الفلسطينيين والبنية التحتية المدنية والمستشفيات والمساجد والكنائس وأماكن تجمع النازحين ومراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 11 الف شهيد نصفهم من الأطفال حتى كتابة هذه السطور.

هذه المشاهد المروعة للمجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني شكلت حالة شعبية من الاحتقان والغضب تم التعبير عنها في حملات المقاطعة، لتشكل طوفان المقاطعة لإسرائيل. فكلما اشتدت المعارك لا يجد العدو أمام بسالة وفدائية المقاومين الفلسطينيين، إلا أن يحاول أن يحافظ على هيبته المزعومة فيقوم بضرب المزيد من الأهداف المدنية والمستشفيات وارتكاب المزيد من المجازر، وفي حين يهدف العدو إلى الردع، تساهم هذه المجازر في احتدام معارك طوفان الأقصى العسكرية، ليصل طوفان المقاطعة إلى قطاعات أوسع من الجماهير.

في عام 2005 تشكلت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، كأحد الأصوات الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ضد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وامتد نداء الحركة لكثير من دول العالم لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها، وامتدت أيضاً إلى المقاطعة الثقافية والأكاديمية للاحتلال الإسرائيلي، وفي يونيو 2016 وصف بنيامين نتنياهو حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بأنها تمثل خطراً وجودياً على إسرائيل.

يمكننا نحن أيضاً أن نهزم إسرائيل في معركة طوفان المقاطعة، من خلال حملات منظمة ضد الشركات والمؤسسات الأكثر تعاوناً مع الاحتلال واستهداف مقاطعتها، فمنذ أيام نجح طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في منع ممثلي شركة التأمين العالمية AXA “أكسا” من التواجد في مؤتمر التوظيف الذي يعقد بالجامعة. وقد وضعت حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل BDS شركة AXA في لائحتها، بسبب استثمارها في 4 بنوك اسرائيلية، هي “هابوليم ولومي ومزراحي تيفاهوت وبنك التخفيض الإسرائيلي”، والتي تقوم بتمويل مشروعات استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ عام 2019.

يجب تنظيم هذا التفاعل الشعبي الرافض للاحتلال الصهيوني في النقابات والأحياء واستهداف الشركات الأكثر تورطاً مع الاحتلال والدعوة لمقاطعتها، بجانب دعواتنا لطرد السفيرة الإسرائيلية وفتح معبر رفح بشكل دائم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقلاب النيجر.. “إيكواس” تُقرر التدخل العسكري في مواجهة حِزا ...
- المحاكمات عن بُعد.. للتعمية على الانتهاكات داخل السجون
- ( الفَطنُ الوسيمُ) عبد الخالق محجوب
- النظام الرأسمالي العالمي سبب الحروب والمآسي.. فما البديل؟


المزيد.....




- صراخ وفرار جماعي من شاطئ بإسرائيل بعد سقوط مقذوفات.. شاهد ما ...
- جزيرة يونانية تقدم فرصة ذهبية للعيش فيها مجانا.. بشرط رعاية ...
- هل ألمانيا على حافة إعلان الإفلاس -المناخي-؟
- سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال ...
- رؤساء 5 مستوطنات يفرّون خارج إسرائيل مع توسع هجمات حزب الله ...
- -حكايات أفريقية-.. داعية صومالي يروي قصة سحب الجنسية الأمريك ...
- خط الموت -الديدلاين-: الخدعة القاتلة للرأسمالية الغربية
- الدفاع المدني في غزة يحذر من كارثة صيفية ويؤكد.. الحرب لم تت ...
- الكونغرس يمضي نحو دمج عسكري وتقني أعمق بين أمريكا وإسرائيل
- ثلاثة مناصب.. ترمب يوسع دور توم برّاك ويجمع له بين 3 دول بال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السيد - هزيمة إسرائيل من طوفان الأقصى إلى طوفان المقاطعة