أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد يحيى - أوراق المحنة ...














المزيد.....

أوراق المحنة ...


أحمد يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 1739 - 2006 / 11 / 19 - 10:22
المحور: الادب والفن
    



آخر أوراق ما قبل المحنة:
-------------------
كانت أضواء المدينة ،
سهاماً مغروسة فى صدرى،
البحر عن يمينى،
و الخوف عن يسارى،
و خط الموت واحد،
و ما زلتُ اثنينْ



أول الأوراق :
-------------
الليل مأساة تعاود حزنها،
و الأرض نصف مات فى قدمى ،
و نصفٌ أرتجيهْ

ثانى أوراق المحنة:
--------------
" أعترف بأنى أحترم مشاعر حزنى ....
حتى الصمت "
و الصمت مدائن تيهٍ،
تسرق - إن تسرق - روحى،
فدعونى،
أبحث وسط التيه عن الأحبابْ
" إن كان و لابد من وجودهم حقاً "
و دعونى ،
أبحث عن موطن أمن لدموعى،
و مدينة حزن أبدأ منها دورة حزنٍ تأخذنى
" وسط الغرباء .... يبكى الغرباء بلا حرج "
و دعونى ،
أكتب ميثاقاً للحزن
يعطينى وقتاً أكثر،
و مكانا أكبرْ
كى يصبح حزنى عاصمة للجوعى
كى أعطى كل غريب كسرة دمع،
و قليلا من حنطةْْ
و مكاناً يبكى فيه ... بلا أحبابْ

رابع أوراق المحنة :
--------------
فى حافظة نقودى
عشر نهايات سوداءْ
فى جيبي.
عشر نصف رماديةْ
- من ميراث أبى -
عشرٌ لا لون لها،
أهديت إلى أخيراً،
لكنى حتى الآن أفتش،
عن واحدة أخرى،
و فشلت.

ورقة خامسة للمحنة الدائمة :
-----------------------
" الحقيقة ...
كسماء قريتى،
كلما زرتها،
غامتْ "

سادس أوراق المحنة :
---------------
عينان و الوقت الثقيلْ
و هموم موتٍ لن أشيعها،
يكفى مئات الأغنيات المرهقةْ
يكفى ثلاثة أصدقاء أحبهم للموتْ
لا أزعم الفرح - اختلاقاً - واحداً منهمْ
يكفى خطوط الانتهاء الشاحبةْ
يكفى رجوع الأنبياءِ ،
و معجزات الصالحين لكى أسافر فى هدوءْ
يكفى يداى لكى أصلى فيهما فرض الرحيلْ
فارموا على وجهى صكوك الانشطار و سافروا
ليحين وقت رائعٌ للانهيارْ
... ... ... ...
... ... ... ...
... ... ... ...
... ... ... ...
يكفى ثلاثة أصدقاءٍ للرحيلْ
عينان متعبتانِ ،
وقتٌ قاتلٌ ،
و طريقْ.

سابع أوراق المحنة و ربما الأخيرة :
---------------------------
عشرةٌ من هموم النهاية أحملها ،
و مئات سأتركها للحزانى ،
( أولئك الذين لا يجيدون فرحاً )
و هناك سأزرع حزناً جديداً ،
لمن سوف يأتون خلفى
كل شيءٍ تركت لكم
فأقيموا صلاتكم
و اغفروا لى الهربْ

كشف :
--------
رحم الله أبي
أمضى نصف حياته
فى جمع الحزنْ
و أضاع النصف الآخر فى البكاءْ

تعقيب لابد منه :
--------------
فى أول الوقت ابتداءٌ لا ينتهى ،
و محاولاتٌ عادة ما تفشلْ
فى آخر الوقتِ ،
حزنٌ ،
و موتٌ لا يجيءْ
و قصيدة لا تكتملْ

سقط سهواً :
----------
بعض الذين عرفتهم يتحازنونْ
و البعض محزونونْ
و الآخرون لحزنهم طعم الفرحْ
و لفرحهم دفء الدموعْ

سقط عمداً :
----------
لا أهذى
لكنْ
مشروعٌ فاشل للهذيانْ

----------------------------------------------------------
الإسكندرية فى 1995-1997



#أحمد_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم خمر و نساء ...!!!
- الآخر ...
- الحائط الرابع ....
- أحتاجكَ عدْ
- تحرير المرأة .. من خطاب التحرير الى واقع القمع


المزيد.....




- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...
- روسيا تساعد السعودية في تنظيم مسابقة -إنترفيجن- للأغنية
- سبايدر نوار.. كيف أعاد الفيلم -الأسود- اختراع البطل الخارق؟ ...
- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد يحيى - أوراق المحنة ...