أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي عبدالسلام النقشبندي - الشرق الأوسط وانانيات الهويات الدينية والقومية : نحو تفكيك الصراعات وبناء المستقبل مزدهر.














المزيد.....

الشرق الأوسط وانانيات الهويات الدينية والقومية : نحو تفكيك الصراعات وبناء المستقبل مزدهر.


سامي عبدالسلام النقشبندي

الحوار المتمدن-العدد: 7773 - 2023 / 10 / 23 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتواصل في الشرق الأوسط الصراعات والتوترات التي تعود جذورها إلى الانتماءات الثقافية والدينية والعرقية، ومع تعقيد الوضع، يظهر لدينا تداخل آخر يزيد من تعقيد الوضع: الحكومات المستبدة ظهور تنظمات وحركات واحزاب ارهابية او عنصرية.
بالفعل، هذه الانانيات البضغية لم تكن مجرد أسباب للصراعات المجتمعية، ولكنها أسهمت أيضًا في ظهور حكومات لا تحترم حقوق الإنسان ولا تعترف بمبادئ الديمقراطية توجيه الشعوب الى الكرهاية والانتقام والحروب مستمرة. هذه الحكومات، التي أُنتِجت من بيئة الانانية، استغلت السلطة لتكريس وتعزيز الانتماءات الخاصة بها، وفي الوقت نفسه اغلب تلك الحكومات قمعت كل من يعارضها أو ينتمي لهوية مختلفة.
هذا التلاعب بالسلطة وتلك الانانيات الثقافية والدينية أدت إلى تكوين جماعات متطرفة وتنظيمات إرهابية، التي تستخدم الدين أو الثقافة كستار لأجنداتها الخاصة، وهكذا يُفقد الدين روحه الحقيقية، وتُشوه الثقافات وتتحول إلى أدوات للتحريض والقتل.
لكن، ما هو الحل؟ الحل يكمن في التعليم وفي النهوض بالوعي الثقافي والديني، في الاعتراف بأن الاختلاف ليس عيبًا، ولكنه ثراء. يتعين على الشرق الأوسط النظر إلى التاريخ العريق والحضارات التي شهدتها هذه الأرض لتتعلم منها كيف يمكن التعايش بسلام واحترام متبادل.
كما يتعين علينا التأكيد على أن الهوية الإنسانية تقف فوق كل الهويات الأخرى. كل منا، سواء كان عربيًا، كرديًا، يهوديًا، مسلمًا، مسيحيًا، شيعيًا، سنيًا، كاثوليكيًا، أرثوذكسيًا، سريانيًا، شركسيًا أو غيرهم، يحمل في جوفه إنسانية تجمعنا جميعًا.
في فلسطين وإسرائيل، على سبيل المثال، يمكن أن نرى كيف أدت هذه الانانيات إلى نزاع طويل الأمد وألم لا نهاية له للشعوب المتضررة. ولكن في الأعماق، يمكن لكل فرد أن يرى الإنسان في الآخر، وهذه هي الخطوة الأولى نحو السلام والتفاهم.
هناك حاجة ماسة لتغيير النظرة نحو الآخر، لتحطيم الأسوار التي بنيت بين القلوب والعقول. يجب علينا الانفتاح على الثقافات المختلفة وفهمها، والبحث عن القواسم المشتركة بينها.
ويجب أن نتذكر أيضًا أن الحكومات المستبدة والفاسدة التي تنتج عن هذه الانانيات الضيقة كره بعض الانانيات في تلك الشعوب ليست نتيجة حتمية لواقعنا، ولكنها منتج لاختيارات تم اتخاذها من المجتمعات . لذلك، يتعين علينا أن نعمل سويًا كشعوب لبناء مستقبل يُعزز من قيم ، العدالة، وحقوق الإنسان.
بناء مستقبل أفضل للشرق الأوسط لا يتطلب فقط النضال ضد الحكومات المستبدة والانتقام من الاخر، ولكن أيضًا التغلب على الانانيات والانقسامات الداخلية. وعندما نتمكن من فعل ذلك، سنتمكن من خلق مجتمعات أكثر استقرارًا، سلامًا وازدهارًا.
كما يتعين علينا التأكيد على أن الهوية الإنسانية تقف فوق كل الهويات الأخرى. كل منا، سواء كان عربيًا، كرديًا، يهوديًا، مسلمًا، مسيحيًا، شيعيًا، سنيًا، كاثوليكيًا، أرثوذكسيًا، سريانيًا، شركسيًا أو غيرهم، يحمل في جوفه إنسانية تجمعنا جميعًا.
في فلسطين وإسرائيل، على سبيل المثال، يمكن أن نرى كيف أدت هذه الانانيات إلى نزاع طويل الأمد وألم لا نهاية له للشعوب المتضررة. ولكن في الأعماق، يمكن لكل فرد أن يرى الإنسان في الآخر، وهذه هي الخطوة الأولى نحو السلام والتفاهم.
هناك حاجة ماسة لتغيير النظرة نحو الآخر، لتحطيم الأسوار التي بنيت بين القلوب والعقول. يجب علينا الانفتاح على الثقافات المختلفة وفهمها، والبحث عن القواسم المشتركة بينها.
ويجب أن نتذكر أيضًا أن الحكومات المستبدة والفاسدة التي تنتج عن هذه الانانيات الضيقة من اجل مصالح بعض الافراد والحكومات ذو رؤوية ضيقة ليست نتيجة حتمية لواقعنا، ولكنها منتج لاختيارات تم اتخاذها. لذلك، يتعين علينا أن نعمل سويًا كشعوب لبناء مستقبل يُعزز من قيم الديمقراطية، العدالة، وحقوق الإنسان.
بناء مستقبل أفضل للشرق الأوسط لا يتطلب فقط النضال المسلح والانتقام والقتل ضد الحكومات المستبدة، ولكن أيضًا التغلب على الانانيات والانقسامات الداخلية. وعندما نتمكن من فعل ذلك، سنتمكن من خلق مجتمعات أكثر استقرارًا، سلامًا وازدهارًا.



#سامي_عبدالسلام_النقشبندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثروة والسلطة: التفاعلات المعقدة بين نظامين الكليبتوقراطية ...


المزيد.....




- أول تعليق أمريكي بعد انتهاء اجتماع ترامب بشأن إيران في -غرفة ...
- أمريكا تعلن -مصادرة عملات مشفرة إيرانية بمليار دولار-
- معركة الذكاء الاصطناعي.. كيف تحافظ أمريكا على مكانتها كقوة ع ...
- بعد حادثة رومانيا.. هل يفعّل الناتو المادة 5 من اتفاقية الدف ...
- -ترمب يُلقي بنا تحت الحافلة-.. تحذيرات إسرائيلية من اتفاق سي ...
- لماذا تفوق خالد بن الوليد على صلاح الدين؟
- نيويورك تايمز: هذه الوصفة هزمت أوربان وهي كفيلة بهزيمة ترمب ...
- قاضٍ أميركي يأمر بإزالة اسم ترامب من مركز للفنون.. ما القصة؟ ...
- سوريا.. أحمد الشرع يعلن حالة الطوارئ في دير الزور مع اتساع ف ...
- أوكرانيا تحذر من هجوم روسي واسع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي عبدالسلام النقشبندي - الشرق الأوسط وانانيات الهويات الدينية والقومية : نحو تفكيك الصراعات وبناء المستقبل مزدهر.