أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم عماد زولي - الحزن و الحب معا














المزيد.....

الحزن و الحب معا


بقلم عماد زولي

الحوار المتمدن-العدد: 7747 - 2023 / 9 / 27 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


ا
قبل كل ذلك كان التفكير مشوش افكار في الماضي تتصارع مع الحاضر كان كل شيء اعتيادي بالنسبة لي قرورتي و هواء طلق وأحاول ان اشاهد صورا واضحة عن المستقبل حينها لم اشعر بشيء، كان في داخلي حرب، و تناقضات ، خيال ينفس عني وطأتي، إذ هو بصوت خلفي يخبرني احذر يا عماد انه زلزال، لم اكن حين تلك اللحظة اميل لازلت ارى بوضوح لكن لم اشعر بأي شيء، بعد لحظات اجتمع كل الناس خارج الأزقة الضيقة تلك في مدينة خنيفرة فارين من منازلهم تاركين ورائهم كل امتعتهم وما يملكونه ناجين بحياتهم فحياتهم أغلى وأهم من كل ما يملكونه، كانت لحظات قاصية عصيبة ومفزعة على الجميع وإني كنت أرى في أعينهم فزع وخوف شديد على أرواحهن، وما إن هدأت الارض وذهب الزلزال مخلفا ورائه كوارث طبيعية فظيعة لا تحصى.. من هدم البيوت والاسقف على رؤوس الاخيار والمستشهدين، وحتى من قدر له الله عمرا جديدا ها هو الآن يصارع الموت في المسشفيات.. دقائق قليلة ونتشر الخبر في سائر انحاء العالم، الزلزال مس المغرب وتعددت فيه عدد الوفايات، الدموع و التأسف لم يرحل الخوف عن أنحاء فؤادنا الكل يدعوا الكل اصبح يتكلم :
هناك من قال هذه ظواهر طبيعية قبل وجود البشر، وهناك من كان يقول لا ليس هذا هو السبب وإنما كترت ذنوبنا هي من جعلت الارض تهتز بنا لنتذكر ربنا لكي نعود إليه تائبين خاضعين.. لكن الله احن وأرحم وألطف.. من ان ينتقم من البؤساء و المقهورين هناك..
العالم بأكمله أصبح متعاطفا مع موطننا .. أما عن نحن فقد حان وقت التوبة والإنابة إلى الله وإصلاح ما هو مفسد في انفسنا.. وفي صباح اليوم تالي الكل يتضامن ويساند بكل ما اتاه الله من رزق اخوانه المستضعفين الذين قهرهم الجوع والبرد خارج منازلهم التي هدمت ،و هناك من تبرعوا بدمائهم، وهناك من لم يستطع فعل أي شيء لهم فكتفى بالدعاء على موتاهم بالرحمة والمغفرة وبالشفاء العاجل لمرضاهم.. بل حتى الفقراء ساهموا وتضامنوا مع اخوانهم هذا تبرع بكيس قمح وهذا بقرورة زيت وهذا طفل صغير وفر 100 درهم فمنحها لأحد السائقين لكي يملئ بها وقود شاحنته التي ينقل بها بعض المساهمات من الشعب الى الشعب.. مشاهد تعلمنا و تخبرنا ان المغرب كان ولازال شعبه منسجما و الرحمة ساكنة في قلوبهم
فرغم هذه المأساة الفظيع التي عشناها إلا انها فيها خير كثير فربا ضارة، نافعة.. فبسبب هذه الفاجعة المغرب اظهر للعالم كيف هو الانسجام والتعاون ، والمودة التي تتجلى بين أفراد شعبه وكيف هم متماسكين فيما بينهم، باختصار المغرب أعطى للعالم بأكمله درسا عظيما في الإنسانية وأحيى فيه معناها..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم عماد زولي - الحزن و الحب معا