أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي  - العراق وتركيا والنفط مقابل الماء 














المزيد.....

العراق وتركيا والنفط مقابل الماء 


محمد حسن الساعدي 

الحوار المتمدن-العدد: 7731 - 2023 / 9 / 11 - 20:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد العراق سنة جفاف قاسية، أضرت كثيراً بالأراضي الزراعية والمواشي، ما أثر بالسلب على الإنتاج السنوي للمحاصيل الزراعية المهمة، الداخلة في سلة الغذاء اليومية للشعب العراقي..
على الرغم من كل المحاولات، التي قامت بها الحكومات العراقية المتعاقبة،الا ان التزمت التركي ما زال هو سيد الموقف،وهذا أثر بشكل كارثي في جفاف البحيرات الرئيسية في العراقـ، وتراجع حجم الاهوار،بالاضافة الى نقص في حجم المياه المتدفقة الى نهري دجلة والفرات،ما اجبر العراق على أتخاذ التدابير التي لا ترقى الى مستوى المعالجة،بل كانت ترقيعية كتركيب مضخات جديدة، لاستخراج المياه من المساحات القريبة من الخزائن وعلى طول النهرين!
يبدو أن الوضع بات بائساً ومأساويا، بالنسبة لملف المياه الذي شكل عقبة أمام حفظ الأراضي الزراعية، وزيادة استصلاح غيرها،حيث ذكرت منظمة الاغذية والزراعة العالمية في العراق، أن منسوب نهر الفرات بلغ 56سم(نصف متر) في مدينة الناصرية، مما تسبب في جفاف 90% من الاهوار القريبة،كما أن المنظمة الدولية للهجرة قدرت ان ثلث النازحين، البالغ عددهم 85 الف نازح بسبب شح المياه، يعيشون في محافظة ذي قار على طول النهر،حيث جعل نزوح هؤلاء بعد انخفاض منسوب المياه، فتحركوا الى داخل المدن.. كما أضطر المزارعون الى ترك أراضيهم وممتلكاتهم، مما أثر بالسلب على الأراضي المستغلة، وتحول كثير منها الى أراضي ميتة، تحتاج الى جهد كبير لإعادة إحيائها من جديد.
تركيا من جهتها تحاول المماطلة في هذا الجانب،إذ اعتمدت حكومتهم على عامل الزمن، من أجل تقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال الأخير، الذي ضرب تركيا وأثر على خط الأنبوب الناقل،والذي أخذ العمل به لمدة 46 يوم وتوقف ف 25آذار بعد صدور التحكيم الدولي لصالح العراق، فكما نعرف تستخدم انقرة خط الانابيب، كورقة مساومة تمتلكها لانتزاع تنازلات، بشأن التعاون الوطني والأمني في أربيل وبغداد..
يصف المراقبون أن الاتفاق القريب ليس سهلاً، وليس بالمهمة البسيطة ويحتاج الى الكثير من الوقت،لان هناك العديد من القضايا الشائكة،كما أن تركيا تبحث عن قضايا أخرى مع العراق، فهي تريد تخفيض مبلغ التعويضات، التي يجب أن تدفعها، والبالغة 1.5 مليار دولار، الى جانب تقديمها لمطالب صعبة أخرى، بما فيها تخفيضات كبيرة في أسعار النفط، وإسقاط جميع المطالبات ضدها،بالاضافة الى زيادة رسوم نقل النفط عبر اراضيها، الى 7 دولار لنقل البرميل الواحد، مقارنة بما حددته معاهدة خطوط الأنابيب عام 2010، والتي حددت رسول النقل 1.18 دولار،بالاضافة الى تعويض تكاليف خط النقل الناقل .
ملف إيقاف تصدير 450 ألف برميل يومياً، من صادرات النفط لمدة خمسة أشهر، والتي تقدر مبالغها بحوالي 5 مليار دولار، من إجمالي الإيرادات غير المتحققة، والعراق بحاجة الى هذه الأموال، لتنفيذ الموازنة لعام 2023 التي تبلغ 150 مليار دولار، والسيطرة على العجز الهائل والبالغ 48 مليار دولار،ما يعني ان الخسائر التركية المترتبة على وفق ضريبة النفط، أقل من خسائر العراق،حيث تقدر خسائر تركيا بحوالي 2 الى 3 مليون دولار يومياً من رسوم عبور،مما يضع جانباً الفرص الضائعة، المتمثلة في تنشيط تجارة النفط والغاز مع العراق.
من المفارقات أن قرار تركيا بإطالة أمد وقف صادرات النفط من العراق،قد إعاد ترتيب مصالح بغداد وأربيل، بحيث لاول مرة يتقف الطرفان، على ضرورة وصول نفط العراق الى الاسواق الدولية،ويمكن أن يكون موقف العراق أقوى بكثير من موقف أنقرة،لذلك يمكن له أن يجعل هذا الملف ورقة ضغط ومساومة مع أنقرة،ومن المؤكد أن أتفاق الرؤية بين أربيل وبغداد، يمكن أن يساعد العراق على الاستثمار في زيادة الانتاج من كركوك، للحصول على مزيد من تدفق النفط عبر تركيا، لجعل مشروع خط الانابيب الناقل معها أكثر ربحاً وفائدة، وتحصل انفراجة في ملف المياه تبعا لذلك..
 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فريق CNN ينام في موطن النمور لتتبع حركة شبل يعيد كتابة التار ...
- محمد رمضان يلفت الأنظار بتطريزات فرعونية في أسبوع الموضة الر ...
- -انتهاك صارخ للسيادة-.. سوريا تدين بأشد العبارات التوغلات ال ...
- مسؤول إيراني: عقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع عمان بشأن ...
- NBC News: مقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء فيضانات عارمة في و ...
- ميدفيدتشوك يكشف تفاصيل خطيرة عن برنامج المختبرات البيولوجية ...
- دعوات للتظاهر في القطاع.. إسرائيل تغيّر اسم خطة -الهجرة الطو ...
- حفرية منسية تكشف أول عظمة ديناصور عُثر عليها في القطب الجنوب ...
- كندا تحجز أوّل مقاعد ثمن النهائي على حساب جنوب إفريقيا
- واشنطن وطهران توقفان -في الوقت الراهن- الهجمات المتبادَلة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي  - العراق وتركيا والنفط مقابل الماء