أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى أحمد علاوي - إقترب شعاع الأمل














المزيد.....

إقترب شعاع الأمل


هدى أحمد علاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7712 - 2023 / 8 / 23 - 11:25
المحور: الادب والفن
    


(1)

عندما تثورينَ على ذاتكِ،
إبتسمي ساخرةً من تلافيفِ عقلك..
كيف غفلتِ عن حياةٍ تكرهُ العويل؟
لن تحفلَ روحك بتلك الزخّاتِ على بؤبؤي عينيكِ الغائرتين،
لن تنتظرَ خطواتُكِ شارعاً يهدهدُ حلمك الصغير..
إقتربَ شعاعُ الأمل،
لملمي في حجركِ النجوم.

(2)

تلوحينَ بيديكِ للسفنِ المغادرة،
إنَّ صوتك المبحوحَ لن يصدَّ الأمواجَ لأنّ الموانئ خاوية،
ليتكِ بحثتِ عن صدى صمتك،
وأقمتِ جدارَ روحكِ من مطرٍ مقدّس..
نجومٌ تتساقطُ على أيامك..
لا تدعي الشمسَ تختبێُ في جوفك،
لا تلومي الليلَ لأنهٌ يقظ.

(3)

ها أنت تنتظرينَ غدكِ المبهم بين الصمتِ والضجيج،
وتسيرينَ وحدك على طريقٍ زجاجي،
لا شيءَ سوى أحلامكِ الحافية،
لقد نفدَ صبرك
يا من تبحرينَ بلا مجدافٍ،
لأنّ الموتَ يسطعُ كالشمسِ
وحياتك زوبعةٌ قاتمة.

(4)

تضحكينَ على الموتِ من ثغرٍ مجعّد
وتثرثرينَ في أذنِ الوقتِ كي يمنحك فرصةً لإلتهامِ أحلامك اللذيذة،
تنسينَ أنَّ المشيبَ قد حطَّ رحاله بين ثنايا الأيام..
ترسمينَ السلامَ في وجهِ الموتِ
فيهدهدُ جسدك الشغوف بالأملِ حتى يغدو خرقةً باليةً،
فلا تبالي بهذا
قاومي الحياة.

(5)

تعوّلين على الموتِ وتقامرينَ بأحلامك ،
ما زالتْ شجرةُ الحياةِ وارفةً
ما زال الغصنُ المجروحُ ينزُّ نسغُهُ،
إفتحي شرفتك ليغمرها الأمل..
ظننتُ يدك حصناً أو صخراً
لكنّها رمالٌ تتحرّك
فلربما مُرّ الصبرُ يقطرُ عسلاً،
لملمي روحك المبعثرة في فضاءاتِ الألم ..
فإنّ يدَ الشمسِ انبسطت في راحتيك.

(6)

ستتحدينَ سكونَ الليلِ بمعولٍ هشٍّ،
ستهدمينَ الأفكارَ الراسخةَ في تلافيفِ عقلك المتخمِ بالذكريات،
ستفركينَ جبينك كي يجلبَ النومَ إلى عينيك..
ستنامين على موسيقى الغد المختبئِ خلف أغطيةِ النهار.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى أحمد علاوي - إقترب شعاع الأمل