أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كريم الزغيّر - (الموساد) يُخطئ فريسته.. إخفاقُ (ليلهامر) وسرديّةُ اغتيالِ (أبو حسن سلامة)














المزيد.....

(الموساد) يُخطئ فريسته.. إخفاقُ (ليلهامر) وسرديّةُ اغتيالِ (أبو حسن سلامة)


كريم الزغيّر

الحوار المتمدن-العدد: 7686 - 2023 / 7 / 28 - 18:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


ظلَّ يومُ الواحدِ والعشرين مِنْ شهرِ تمّوز عامَ 1973 متوقّدًا في الذاكرةِ الأمنيّةِ الإسرائيليّة؛ وهو يومٌ مشهودٌ في تاريخِ حربِ الاغتيالاتِ بينَ منظّمةِ التحريرِ الفلسطينيّة، وعلى وجه الدِّقة؛ منظّمةُ "أيلول الأسود" وبينَ جهازِ الاستخباراتِ الخارجيّة (الموساد)؛ وهي حربُ دارتْ رحاها بُعيدَ عمليّةِ (ميونخ) عام 1972، فبعدَ تِلكَ العمليّة ذاتَ المضامينِ الميلودراميّة؛ قرّرَ (الكابينت) الإسرائيليّ برئاسةِ (جولدا مايرسون) (وهو الاسمُ الحقيقيُّ لرئيسةِ الوزراءِ الإسرائيليّ قبل (عَبرَنته) ليُصبحَ (جولدا مائير)) إقرارَ قائمةِ الموّت الذي تبوأَ (علي حسن سلامة- أبو حسن) مقدّمتها.

اعتُبرَ (أبو حسن سلامة) مِنْ أبرزَ القياداتِ الأمنيّة- الاستخباراتيّة في الثورةِ الفلسطينيّة، كما أنّه كانَ ذا حظوةٍ لدى الرئيسِ الراحل (ياسر عرفات) الذي اختارهُ قائدًا للقوّةِ (17) المكلّفة بحمايتهِ، وأيضًا؛ تم تكليفها بمهامٍ أُخرى، ولم ينحصرْ دورُ (أبو حسن) في قيادةِ تِلك القوّة؛ بل برزَ اسمهُ، وذاعَ صيته في اتصالاتِ (القنواتِ الخلفيّة) مع حزبِ الكتائبِ بقيادةِ الرئيسِ اللبنانيّ الأسبق، وأحدُ القادةِ المسيحيين الديموغوجيين (بشير الجميل)، يُضافُ إلى ذلك؛ الاتصالاتُ الّتي استثارتْ قلقَ المنظومةِ الأمنيّة الإسرائيليّة؛ أيّ اتصالات (أبو حسن) مع الـ(السي آي إيه).


استلفت (أبو حسن) ابنُ أحدِ أبرزَ قادةِ الثورةِ الفلسطينيّة الكبرى (1936-1939) حسن سلامة بوسامتهِ وجاذبيتهِ الاهتمام، حيثُ وصفهُ الوزيرُ الفلسطينيُّ الأسبق (نبيل عمرو) في كتابهِ "ياسر عرفات وجنون الجغرافيا" بـ"النجمِ الهوليوديّ"؛ وهي سِمةٌ أثارتْ الملاحظات، ولكنْ الأهمّ مِنْ ذلك؛ أنّ النمطِ الحياتيّ لـ(أبو حسن) كانَ (كعب أخيل) الذّي كلّفه اغتيالًا مروّعًا بعدَ تفخيخِ مركبةٍ بمحاذاةِ مسارِ موكبهِ؛ أّدى إلى مصرعهِ ومرافقيه.

لم يكنْ نجاحُ (الموساد) باصطيادِ فريسته (أبو حسن) يسيرًا؛ بل جاءَ بعدَ إخفاقٍ مدوٍّ؛ عنوانهُ (ليلهامر)؛ وهي مدينةٌ نرويجيّةُ كانَ (عصافيرُ الموساد) يُعشِّشونَ فيها، باحثينَ عن أيّ أثرٍ لـ(أبو حسن سلامة)، لكنْ معلومةً مُضلِّلةً مِنْ العميلِ الجزائريّ المزدوجِ بينَ (الموساد) ومنظّمة "أيلول الأسود" تسبّبتْ باغتيالِ النادلِ المغربيّ البريء (أحمد بوشيكي) بعدما ظنَّ عناصرُ (الموساد) أنّه فريستهم (أبو حسن)، معتمدينَ في ذلكَ، على معلومةٍ اكتُشفتْ لاحقًا أنّه تضليلٌ.


ففي ليلةٍ وديعةٍ؛ كانَ النادلُ المغربيّ (بوشيكي) الذي يتشابهُ مع (أبو حسن) بالوسامةِ والطولِ الفارع في شوارعَ (ليلهامر) حتّى باغتته الرّصاصاتُ التي أدّتْ إلى مقتلهِ؛ ليغدو الرّصيفَ الذي كان يمشي عليه بُحيرةَ دماء أغرقتْ مستقبلَ (مايك هراري) رئيسُ عمليّاتِ (الموساد)؛ وهو أحدُ مقاتلي ميليشيا (البالماخ)، والحصانُ الجامحِ لجهازِ (الموساد)، الأمرُ الذي تبيّن بعدَ تكليفهَ بمهاماتٍ استثنائيّةٍ وفائقةٍ؛ كإدارةِ عمليّاتِ نقلِ المهاجرين اليهود إلى فلسطين، ومِنْ ثم العمليّاتِ الخاصّة والاغتيالات والتصفيات، وصولًا إلى تكليفهِ في تدعيمِ الديكتاتور البنميّ الجنرال (مانويل نورييغا).


تسبّبتْ (ليلهامر) بنُدبةٍ لن تُمحى بتقادمِ الزمن في تاريخِ (الموساد)، وبعدَذاك؛ حوكِمَ فريقُ الاغتيالِ بالسجنِ باسثناءِ عنصرٍ واحدٍ تمّ الإفراج عنه،.

اعتبرَ الخبراءُ في جهازِ (الموساد)، مُفسّرين ومسوِّغينَ ذلكَ الإخفاق؛ بأنّه ناجمٌ عن الثقةِ الزائدةِ بالنفس، وافتقارِ الفريقِ إلى الخبرة، وأضافوا قائلين:"إنّ انكشاف عملاء معتقلين يشكّل عاصفةً قويّةً ضدّ البنيّة التحتيّة السريّة للموساد في أوروبا".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية العمل (تضاؤل القوى العاملة وبزوغ فجر حقبة ما وراء السّ ...
- الحقيقية في - حدائق عمَّان - بقلم : كريم الزغير


المزيد.....




- تحليل لـCNN.. الخلافات بين أمريكا وإيران لا تزال قائمة رغم ج ...
- -أخبار جيدة قبل 20 دقيقة-.. ترمب يلمّح لانفراجة مع إيران وتر ...
- سؤال وجواب.. أين يتمركز الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان وما مصي ...
- لا جوع على متن بوارجنا.. نفي أمريكي لنقص الغذاء بالسفن المحا ...
- أنطاليا تحتضن الاجتماع الثالث لوزراء خارجية السعودية وتركيا ...
- ترامب: الرئيس الصيني سعيد للغاية بفتح مضيق هرمز
- ترامب يلمّح لتطور إيجابي و-أخبار جيدة- بشأن إيران دون تفاصيل ...
- بوليتيكو: برقيات دبلوماسية تكشف تآكل صورة أمريكا بعد حرب إير ...
- بعد نحو 50 يوما من -الشلل-.. هل فُتح مضيق هرمز أخيرا؟
- هل تعثر واشنطن بحرب إيران جزء من لعبة أوسع لإعادة ترتيب النظ ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كريم الزغيّر - (الموساد) يُخطئ فريسته.. إخفاقُ (ليلهامر) وسرديّةُ اغتيالِ (أبو حسن سلامة)