أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديلان تمي - احْتِضارٌ حيّ














المزيد.....

احْتِضارٌ حيّ


ديلان تمي
(Dilan Tammi)


الحوار المتمدن-العدد: 7672 - 2023 / 7 / 14 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


– 1 –
يهمسون بينَ بعضِهم
كأن السمعَ لم يزرْني يوماً
ولا حجارةً سقيْتُ من مآقيها
رائحتي الحائمةَ حولَ المكائد.
بلا حياءٍ
أخلعُ عني جسداً مترنّحاً
كالمذبوحِ في وَكْر الجحيمِ يئنُّ
فأُسقِط راياتِ حروبي
وأتركُ الأغوارَ
للمُندهشين من خيباتي وخسائري.

– 2 –
يتحسّرون لقهقةٍ مندملةٍ في القاع
لعريشةٍ أضاعَتْها
فقضمَتْ من كبدي الآجن
همّاً مخموراً.
يتساءلون:
كيف لأرواح متخايلةٍ أن تكون مستاءةً؟
أن تعلنَ السِّلمَ بينَ المجازر
وتتقاضى على الروحِ فديةً للمقابر...؟

– 3 –
أنا الصدى العارجُ
بينَ صفوةِ السروحِ، ونعي الشرود
أناجي المقابرَ كي تحيي الأرواحَ
لأحفرَ قبراً أخيراً
وأعلنَ الهُدنَ
بينَ الطينِ المُحنّطِ من على قِبّةِ قبري
وصفيرِ الملاِك الأزرقِ.
إني أنتحبُ الحياةَ
أهمسُ لجناحي إسرافيلَ المصفّقتين:
أرأيْتَهم؟
هل عرفْتَهم؟
أيا ويحَ افتعالاتِهم
كيف تتهمُني بالجلد، وتُبطل الجِلادة...؟

– 4 –
أحبو مياديَن أحكامٍ مظلّلةٍ
فاغرةَ العينِ
ثقيلةَ الثغرِ الآسرِ، بينَ بلبلةِ نِعالِكم
أقاصصُ سلاحاً طويلاً
لأجدلَ به خصرَ ألسنتِكم
أرأيْتُم كيف رسمْتُ بعظام العصرِ وجهاً جديداً؟
جلَّ مَن قاسمَه كِسرةَ ألمِه
ومالحَه خَلوةَ السؤالِ...
ها ذا ظهري قد أصبحَ مهزلةً
لتطعنوه بما شئْتُم من مهاذرَ ذليلةٍ
لتضرموا فيه ما تبقّى من بوحٍ هامدٍ...
ها ذا يداي مهفهفتان بدمِ احتضارٍ حيٍّ
شاهدتان أني عاهرةٌ، بسبعة أرواحٍ
وألف آفةٍ
لكني لا أُدفنُ بكُلّي
لا...!
لن أدفنَ أبداً.



#ديلان_تمي (هاشتاغ)       Dilan_Tammi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبٌ قرآنٌ للحالمبن
- جحيم حيّ... عشرون صرخة متلعثمة بذاكرة الألم والدم
- تناقضات فراق


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديلان تمي - احْتِضارٌ حيّ