أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الديواني - من المستفيد مما حدث ويحدث في المدن العراقية الآمنة -3














المزيد.....

من المستفيد مما حدث ويحدث في المدن العراقية الآمنة -3


فاضل الديواني

الحوار المتمدن-العدد: 1713 - 2006 / 10 / 24 - 06:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة ما حدث في مدينة الديوانية يوم 8 / 10 / 2006 أنموذجاً

وفي عودةٍ على الأحداث نفسها، وليس على ما يمكن أن نستنتجه منها، فلابد من القول ابتداءً على أن هناك مستفيدين من الفوضى التي تحدث بين آونةٍ وأخرى في المدينة، على الرغم مما يشاع من أن لا أحد يستفيد مما يحدث من اضطرابات أمنية! إذْ يجب التأكيد مرةً أخرى أنه ليس هناك جدلُ في أن هناك أطرافاً كثيرة تعد من (المستفيدين) من الأوضاع المتردية في المدينة، إذ تستثمر هذه الأطراف بشكل أو بآخر هذه الأوضاع لمنفعتها الخاصة وبعيداً عن المصلحة العامة. فهذه الأطراف بالتأكيد لا تود لسلطة القانون أن تصبح واقعاً ولا تريد للدولة أن تنهض، إذ أنها تستفيد بشكل لا يمكن تصوره من الفوضى الحالية القائمة بالإدارة السيئة للمدينة، والتي عادةً ما تنهار وتترك مكاتبها، في أي لحظة يتحرك فيها المسلحون من الميليشيات المتواجدة لتترك المكان، لهؤلاء المسلحين ليعيثوا فساداً فيها كما يشاءون. وهذه الأطراف هي:
أولاً- قوات الاحتلال:
أول الأطراف المنتفعة من التردي الأمني واختلال الأمان المجتمعي، هي ولاشك قوات الاحتلال، التي تصبح بحجة هذه الفوضى أشبه بالمنقذ الذي يرجوه معظم الأفراد ليقوم بفرض الأمن، متغاضين بذلك عما يحدثه تواجد هذه القوات من فوضى أصلاً... وما تفرضه من أحكامٍ ووقائع خاصة الأمن والأمان (كحظر التجول، والقصف الجوي أو الأرضي أو مواجهة المسلحين في الأحياء السكنية، أو فتح الصوت في أثناء التحليق الواطيء للطيران الحربي الأمريكي، والذي يسبب بمفرده رعباً لا يوصف للأطفال والنساء)، وقد يواجهك البعض من أبناء المدينة بالقول بأننا مخيرون بين مشروعين لا ثالث لهما، هما مشروع الاحتلال وما يفعله، أو أن علينا أن نواجه مشروع سيطرة التكفيريين والمليشيات على خيوط المشهد.
ولسنا هنا بصدد مناقشة هذا الرأي، وكذلك بغض النظر هنا عن الآراء التي تدافع عن الوجود الأمريكي البريطاني في العراق، أو تلك التي تهاجمه بشدة، فإن لهذا الوجود فاعليةً وتأثيراً لا يقل كثيراً عن الحجم الذي يقدره كثيرٌ من المحللين للشأن العراقي، مثلما هو مقارب لما تصوره بعض الفضائيات العربية. فالاحتلال يكاد المتحكم الأكبر في المشهد العراقي أمنياً أو سياسياً.
إن ما تقدم يقودنـا إلى الاستفسار عن نجاعة المشروع الأمريكي في جعل العراق أنموذجاً في الممارسة الديمقراطية !!. ومن الواضح أن المشروع قاد إلى صعود الحركات الدينية والطائفية وتلك التي تستخدم ما يدعى بـ (الإسلام السياسي). فمن الجلي في الصورة التي نتجت عن الانتخابات في هذه المدينة الصغيرة (والحال في مدن عدة أخرى لا يختلف) هو صعود تيار متطرف في طائفتيه (المقيتة) عوضاً عن صعود النخبة اللبرالية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو عن إدراك العراقيين لأهمية الانتخابات التي جعلت إمكانية قيامهم بترشيح ممثليهم تتحقق على أرض الواقع ؟ بل هل أدرك العراقيين قيمة العملية الديمقراطية التي أهلتهم للمشاركة السياسية ككل ؟
وإذا ما كان المفكرون الغربيون وعلى رأسهم جون ستيوارت مل John Stuart Mill (1873-1906) قد تنبهوا لمثل هذه الإشكالية التي تنتجها الديمقراطية، إذ حاول هذا المفكر أن يوفق بين حريات الأفراد والتزاماتهم نحو الحكومة والمجتمع، فأكد أن الغرض من الدولة هو إنماء الملكات الثقافية في الفرد, ويتوقف مستقبل المجتمع على مدى نجاح الدولة في تحقيق هذا الغرض. وبناءً على ذلك اعتقد أن اختيار الطبقة الحاكمة يجب ألا يترك للجماهير الجاهلة، فلا يصح أن يكون للأكثرية العددية حق اختيار الحكومة, ولا يصح أن تتساوى أصوات الناخبين, ويقترح بدلاً من ذلك نظام التمثيل النسبي، مع إقامة وزن أكبر للكفاءات، ولكن هذا وحده لا يمكنه إلغاء التفوق العددي للجماهير الجاهلة التي تهدد باكتساح الأقلية المتعلمة. فأكد على قصر حق التصويت على الأفراد الذين حصلوا على قدر معين من التعليم يؤهلهم لممارسة هذا الحق ممارسة فعالة ومنتجة. ولذلك يقترح (ستيوارت مل) تعميم التعليم، وجعله إلزامياً ومجانياً !!.
إذ كما هو واضح في نتائج هذه الديمقراطية المفترضة محلياً، وحتى عراقياً (مثلما هو الحال في العديد من المجتمعات العربية المجاورة) كان صعود قوى مغرقة في الانتماءات الضيقة (الإثنية والدينية والطائفية) عوضاً عن الانتماءات الوطنية. قوى مغرقة في المثالية عوضاً عن قوى تتطلع للمستقبل، قوى ظلامية عوضاً عن تلك التي تحدد بوضوح مسيرتها






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المستفيد مما حدث ويحدث في المدن العراقية الآمنة -1


المزيد.....




- ترامب: الذكاء الاصطناعي سيحقق -منافع أكثر بكثير- من أضراره.. ...
- ترامب: الولايات المتحدة تعزز مخزونها من الأسلحة -بسرعة كبيرة ...
- كيف نشأ الذكاء الاصطناعي؟
- فقمة فضولية وسمكة تنصب الكمائن: 10 صور مذهلة للحياة داخل الم ...
- اليونان تدفع لسكان إحدى جزرها المال للعيش فيها!
- عقوبات زيلينسكي ضدها تدفع ميندل لكشف الحقيقة: أوكرانيا تنزلق ...
- مفارقات عملية اغتيال كبرى!
- ترامب يصف البيت الأبيض بـ-المزبلة- ويستعرض بالصور إنجازات تر ...
- التعليم العالي: جامعة الفيوم تستقبل شعلة أسبوع شباب الجامعات ...
- التعليم العالي: ختام فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العلمي الم ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الديواني - من المستفيد مما حدث ويحدث في المدن العراقية الآمنة -3