أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جين جمعة - دقيقة وسبع وأربعون ثانية














المزيد.....

دقيقة وسبع وأربعون ثانية


جين جمعة

الحوار المتمدن-العدد: 7551 - 2023 / 3 / 15 - 21:48
المحور: الادب والفن
    


هنا من تحت الأنقاض
فوق الأرض وتحت الركام
أشعر بحرقة في عيني، لا اعلم اهو غبار ، دم، أم دموع
أتذكر اول يوم لي في المدرسة
ريم حب مراهقتي الأول
رائحة الخبز الساخن صباحات العطل
صوت أمي وهي تهمس لي وضحكة والدي
وليلة البارحة التي نمتها وانا غاضب من فرح لأنها طبخت الملوخية التي لاأحبذها أبداً

هنا من تحت الأنقاض
فوق الأرض وتحت الركام
احاول الحركة، لا اشعر بجسدي
احاول الصراخ، لا صوت لي
فرحي هنا بجانبي لكني لا أشعر بها ولا استطيع رؤيتها ولا حتى سماعها
كل ما شعرت به أن توازن الارض اختل فجأة
كانت ثواني نعم، لكنها ليست كالثواني المعتادة، ثواني ثقيلة كفيلة بنسف سقفنا وأصواتنا وحتى أرواحنا

هنا من تحت الأنقاض
فوق الأرض وتحت الركام
اشعر بحرارة شيء يسيل على وجهي ، أهو دم؟ وإن كان دم، فهو دم من؟
مرت ساعات وبدا الهدوء مرعباً اكثر ، عقلي لا يساعدني
لا يطاوعني، يستذكر الماضي بكثرة
أغمض عيني فلا فارق يشكله فتحمها بكلتا الحالتين أمامي سواد
علّه حائط او سقف او ربما سماء!

هنا من تحت الأنقاض
فوق الأرض وتحت الركام
بدأت أشعر بدغدغة في أصابع رجلي
أتخيل سببها اصابع فرح فهذه حركتها لتشعر بالدفء في هذا البرد، يبتسم قلبي لهذا التخيل لكن عضلات وجهي لا تجاريني
أشعر بالعطش، التعب والذنب
أنسى كل شيء وأرى صحن الملوخية أمامي، أريده الآن
أريده مع ضحكة فرح وعصرة ليمون

هنا من تحت الانقاض
فوق الارض وتحت الركام
أشعر بحزن عميق، بدأت أفقد الأمل، أملي بك يا الله
إلى أي حد تسطيع أن تعذب عبدك؟
أين أنت من كل هذا؟
لا أشعر بجسدي ولا وجودك!
دائما كنا نردد في الحرب لنا الله، الآن ونحن هنا.. أين أنت؟ وهل لنا الله؟
استطيع الآن تمييز الأشياء أمامي
سقفٌ إسمنتيٌ مهدم امامي مباشرة على مسافة نفس فقط، فيه مسمار يبتسم لي، يهمس بخفة "لو كنت أقرب لقبلت جبهتك" أتفاجأ به ويرجف قلبي خوفاً
اغمض عيني واستجمع عقلي كي لا أجن ، احاول فتحهما ثانية،
أرى البياض
احاول مجددا بلا جدوى، بياض يتلاشى في بياض
بياض
بيا
بي
..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جين جمعة - دقيقة وسبع وأربعون ثانية