أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد فوده - مش كفايه دين ولا ايه ؟














المزيد.....

مش كفايه دين ولا ايه ؟


أحمد فوده
كاتب ورسام علماني

(Ahmed Foda)


الحوار المتمدن-العدد: 7550 - 2023 / 3 / 14 - 23:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خفوا تدين شويه يا جماعه . خفوا بوستات الحكم والمواعظ الدينيه والدعوات وصور الحج والاحرام والصلوات . انتوا بتضحكوا على مين بالظبط ما الدنيا كلها عارفه مين المتحرش ومين الحرامي ومين النصاب ومين القاتل ومين اللي سرق ورث اخواته وبنات اعمامه . زهقنا من تكرار نغمة الحرامي اللي كاتبلك على مكتبه هذا من فضل ربي . والقاتل اللي لما يتحاسب على جريمته يقولك ربي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين . والنصاب اللي عاملك فيها معالج بالطب النبوي ويطلع في التليفزيون يكلمك عن الاعجاز العلمي سواء في ماء زمزم ولا حبة البركه ولا اي نيله ويشفط فلوس الناس ويخلع .

زهقنا من نغمة الناس اللي بتبالغ قوي في اظهار تدينها وقت العمل وتستغل الصلاه والتعبد والنوافل وقراءة القرآن وتقعد بالساعات في الجامع علشان تاكل ما يمكن اكله من وقت الشغل والنتيجه مافيش انتاج ومافيش اتقان لان مافيش شغل من اساسه .

العيل اللي يدايقك ويزعجك وكل ما تيجي ترد عليه يقولك حاسب الشنطه فيها كتاب دين دا نظام زهقنا وقرفنا منه فعلا وواضح فعلا ان العيال دي هي اللي كبرت بعدين وبقوا حراميه ونصابين ومتحرشين ومجرمين ومنحطين اخلاقيا قد الدنيا .

الحيطه اللي انتوا مستندين عليها طول الوقت ومستخبيين وراها بقت حيطه شفافه خلاص ماعادش بيخوفنا اللي بيستخبى ورا الدين وكلام ربنا وماعدناش بنتوهم ولا بنندهش لما بنشوف واحد حاطط صور بروفايله وهو بالاحرام في مكه وفي نفس الوقت يروح يتحرش جنسيا بطفله .

ولا عدنا بنتوهم من اللي طول الوقت حاططلنا ايات قرآنيه في بروفايله ومقضيها دعوات وصلوات واحاديث عن الشرف والعفه وتحذير من جهنم وعذاب جهنم واخر اليوم يروح يدور على اكاونتات البنات ويبعتلهم في الخاص صور اعضاء تناسليه .

ولا عدنا بنندهش من الصنايعي النصاب الحرامي اللي حاطط ادعية السديس نغمة رنين في تليفونه وفي نفس الوقت يخنصر معاك ويماطل ويفاصل ويعليلك الاسعار ويكروتلك الشغل ويهولك من عيوب الحاجه علشان يسحب منك اكبر قدر ممكن من المال بحجة اصلاحها (دا ان صلحها من اصله) .

ولا عدنا بنصدق نغمة ان الحجاب هو رمز العفه والطهر والنقاء والشرف . لاننا لاحظنا فعلا ان كتير من المحجبات ابعد ما يكونوا عن هذه الامور اصلا في الواقع . واعتقد من الامثله الواضحه على كده موظفات المصالح الحكوميه اللي ماعندهمش اي ضمير مهني ولا عندهم اي مانع يعطلوا مصالح الناس ويقتلوا وقتهم ويضيعوا مستقبلهم بمنتهى البرود والكلاحه . وهما اكتر ناس بتكروت وتماطل وتفاصل وتظلم وتغتاب . وهما اكتر ناس بيدافعوا عن القتله والمتحرشين والمجرمين بل وعندهم استعداد تام للخوض في عرض انسانه جميله بريئه لمجرد انها مش ملتزمه بالزي الرسمي بتاعهم (الحجاب) دا ان ماعتدوش عليها كمان جسديا وقصولها شعرها زي ما حصل كتير قبل كده في مدارس البنات وفي محطات المترو .

صدقوني الدين مش هينقذكم من المواقف اللي انتوا فيها انتوا بقيتوا مكشوفين وصدقوني مش هيدافع عنكم غير المجرمين والمنحطين اللي شبهكم فقط .

ودا في حد ذاته اكبر دليل ان الدين عمره ما كان دليل على الاخلاق والضمير ولا عمره كان مصدر ليهم ولا في اي علاقه بينه وبينهم من الاصل . اكتر ناس حاقده ومجرمه وفاسده ومعدومة الشرف والمهنيه والاخلاق هتلاقيهم هما الاكثر تدينا . ودا طبيعي ومنطقي لان غير ان الدين بالنسبالهم هو اقوى حائط ممكن يلاقوه علشان يختبؤوا وراءه الدين كمان بيوفرلهم احساس واهم بالتفوق والرقي الاخلاقي يعوض النقص اللي هما حاسين بيه طول الوقت ويغطي على صوت ضميرهم ويحسسهم انهم صح .


في النهايه موضوع التدين من المفترض انه يكون موضوع شخصي بحت . سواء كنت شخص متدين ام لم تكن هذا شأنك الخاص ولا علاقة لنا به من الاصل . لكن الشخص اللي بيظهر تدينه للناس وبيبالغ في هذا الامر هو في الاساس شخص بيحاول يخفي حاجه مش مظبوطه فيه واختار الدين كساتر يخفي وراه بلاويه . وكل ما بالغ اكتر تأكد ان مصايبه اكبر لانه من الاساس هو عارف انه بيتعامل مع مجتمع ساذج لسه لحد النهارده مازال بيربط في لا وعيه بين الاخلاق ومستوى التدين وشايف ان في علاقه طرديه بينهما .


مجتمع مازال لحد الان يعتقد ان الدين هو مصدر الاخلاق الحميده وان اي انحلال اخلاقي مصدره قلة الدين . رغم ان الواقع والتجارب كلهم بيقولوا عكس كده تماما الا ان من الواضح ان مجتمعنا بيحب اللي يضحك عليه لسبب ما لا نعلمه .



#أحمد_فوده (هاشتاغ)       Ahmed_Foda#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية الدينية وحرية التعبير عنها
- رحلتي من اليقين ... إلى الشك
- ظاهرة الإسلام السياسي في مصر (الأسباب والأعراض)


المزيد.....




- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...
- حين لم تعد اليهودية تكفي.. البدائل الدينية الجديدة في إسرائي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد فوده - مش كفايه دين ولا ايه ؟