أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي جابر - روتين تهكمي














المزيد.....

روتين تهكمي


علي جابر

الحوار المتمدن-العدد: 7529 - 2023 / 2 / 21 - 12:03
المحور: كتابات ساخرة
    


هل حدث معكم عندما تجلس في سيارة أجرة قريبا" من السائق .
يفتح معك حديثا بصوت خافت وكأنه يكلم نفسه ، يراقب الشارع ، ويقود بسرعة للخلاص من سيارات أخرى [مع شتيمة] ، يبطيء عند المطب ، يهرش ويحاسب على الأجرة من دون ان يلتفت لك. فتصبح قراءة الشفاه شبه مستحيلة وانت تهز رأسك الثقيل بالموافقة على كل شيء وتعقبها (صح اي ) (اي صح) دون ان تفهم أي كلمة لأنك بالأساس فقدت عنوان ومتن الحديث وفقدت الشغف بالفهم . تضغط برجلك دواسة توقف وهمية لان شخصا" قفز أمام السيارة محاولا" العبور للجانب الآخر. ويتشعب الحديث ويتسارع الطريق وتفقد بقية تركيزك عندما تنكزك يد تمتد من خلفك بالأجرة المتاخرة وحين توشك الوصول لوجهتك والقصة مازالت لم تنتهي .
تحاول قبل ان يتخطى مكان وصولك أن تستجمع شجاعتك وتطلب منه التوقف لأنك وصلت نهاية الرحلة (نازل رحملله والديك) يقف بالسيارة جانبا" فجأ بحركة عصبية ويترنح جسمك وأمعائك ويصطدم رأسك لكونك تركت مكانك قبل الوصول بثواني تحاول الخلاص وتنسل من السيارة وتنسحب تكتيكيا" متمسكا" بالمقاعد بهدوء وتقهقر رويدا" خشية التعثر وتتعثر على أي حال ومازال السائق يتكلم بسرعة هذه المرة عسى أن ينهي مابدأه حتى عندما تغلق الباب يستمر بالكلام من خلال الشباك ويصبح الحديث أكثر صعوبة للتفسير وأكثر تعقيدا" للفهم تستمر بهز رأسك وتبتسم للا شيء لم ينهي سائق السيارة موضوع حديثه. وانت لم تربط جملة باخرى .
تحمد الله انك وصلت وجهتك أخيرا" وكأنك أسير حرب عائد فاته الكثير .

كلي يقين حدث لكم نفس الحدث أو مشابه له في السنوات الأربع الماضية و الأربع التي سبقتها و تلك الأربع التي قبلهم.وسيحدث في الأربع القادمة والتي بعدها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي جابر - روتين تهكمي