أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عامر عبد الحسين - جورج إيليوت || قصيدتان














المزيد.....

جورج إيليوت || قصيدتان


ياسر عامر عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 7526 - 2023 / 2 / 18 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


تُعتبر جورج إليوت (ماري آن إيفانز) من أهم الروائيات في الأدب الإنكليزي في الفترة الفيكتورية، وعلى الرغم من شهرتها في مجال الرواية إلا أنها لم تنل ذات الشهرة كشاعرة، بل تكاد تكون قصائدها مُغيبة بالكامل، فقد هُمشت أشعارها خلال فترة حياتها وحتى بعد مماتها غير أنها لم تنشر سوى بضعة قصائد جُمعت كمجموعة شعرية بعد وفاتها، وتُعتبر هذه الترجمة العربية الأولى لأي من أشعارها، وسبق وأن نُشرت في نادي الأدب الحديث.

غالبًا ما تكون قصائد جورج إيليوت عن وصف المشاهد الجافة في الحياة الفيكتورية القاسية
ففي قصيدة "صالون لندن" تصف الشاعرة المنظر المطل من نافذة منزلٍ ما في لندن حيث تُراقب المدينة من حولها وتعطي أوصافًا لما تُبصرهُ، فمدينة كئيبة كلندن لا تُثير في نفس الشاعرة أي سؤال أو فضول؛ أي أنها لا تُعتبر بيئة خصبة للخيال، حَيْثُ المنظر الجاف الجامد، والسماء المحجوبة بالغيوم والضباب، بل وحتى الناس مُسرعين في مشاغلهم كالآلات، تعلوهم نظرات شاردة.





جورج إيليوت || في صالون لندن
ترجمة: ياسر عامر عبد الحسين


السماء غائمةٌ، مصفرةٌ بالأبخرة.
لا يُرى منها غير منازلَ تقطعُها
بخطٍ كجدارِ ضبابٍ:
يمتدُ مع امتداد النظر،
مبانٍ وأسطُحٍ مرصوفةٍ
لا تُثيرُ في النفسِ مسرةً.

وما من ظلِ طيرٍ يُرى،
فكُل الظلالِ غُيبت
حَيْثُ الأشعةُ الذهبيةُ
طُمست تحت مظلة السماء.
وما من أحدٍ يُبصرُها ليروي ظمأ العين،
أو يرتاح في حضن الحياة.

البيوتُ تُغلق، العرباتُ تمضي
والناس يمضون، رؤوسهم في الأرض،
أو يتبادلون نظراتٍ خاطفةً.
العالم سجنٌ ومحكمةٌ
حَيْثُ يُعاقب المرءُ
على عوزه للمرحِ والدفئ والألوان.




جورج إيليوت || الورود
ترجمة: ياسر عامر عبد الحسين

تُحب الورود - كما أُحبها أنا
ياليت السماء تُمطرُ ورودًا،
كما تُمطرُها الأشجارُ المهتزة
لِمَ لا ؟
فسيغدو الوادي أبيضَ متوردًا،
ناعم الملمس عند المسيرِ.
وستتسّاقطُ الورود بخفةٍ
كما يتساقطُ الريش، عطرة الرائحة؛
وستغدو الحياةُ كالنوم والاستيقاظ في آنٍ واحد.



#ياسر_عامر_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مشكلات المثقف العربي
- عن الشعر الغربي المعاصر
- الرواية العامية Pop Novel


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عامر عبد الحسين - جورج إيليوت || قصيدتان