أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى عطية - هل للنكبات بقية














المزيد.....

هل للنكبات بقية


يسرى عطية

الحوار المتمدن-العدد: 7520 - 2023 / 2 / 12 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


هل للنكبات بقية
ماذا بعد ؟!.
الصَّفحُ كبا عن ظهر المقدِرة ضاق العفو حدَّ الكفاف
بسط الظلمُ أجنحته على منبر ٍ معتل واعظاً : ( للموت بقية )
الجموعُ مثقلةٌ بهمومٍٍ عسيرةٍ تجاورُ السَّقمْ، يمضغُها الصَّقيع، وجهاً لوجه تصارع العدم.
ماذا بعد ؟!.
أن يكبر الثأر ويتمدد ويسطو على مساحة عدلٍ تلاشىَ في نفقٍ كـ سمِّ الخِياطْْ ، تقاسموا الأرضَ والسماء، لم يشفع للأصابع الغضّة المحاصرة بين الحنّاءِ والزيت التائه في فُلكٍ مشحون ٍ، والوقتُ كأسُ منيّة مُرُّه لم يَمُر، يراوحُ في المكان بلا مبالاةٍ، يلهو حول أسوار الجنةِ الشاغرة متجاهلاً حَنقي وكينونتي العنيدةَ.
يا سادنَ ذاكرة البرد الممتلئة بالندم، يا كاهنَ الشتاء الذي اعترفَ لك أمام الأبواب المرتعدة بالجور، كنتَ عظيماً جداً حين نفثتَ خِلسة من بين الشقوقِِ شمساً صغيرةً، ومسحتَ عن العيون الكليلةِ لفحةَ الرّمد، ومنحتني سرجاً من أنفاسكَ الدافئةِ لأطير إلى بلدٍ لا يُظلمُ فيه جسد.
الروح أصبحت كالغربال، لم تستطع أن تواربَ دمعةَ ضغينةٍ تُشيِّعُ نعشَ بحر ٍ من الخذلان، يخنقُها ردمُ الفجيعة، كل الذي زاد حفنةٌ من حياة ٍ تقلصتْ عن حجمِ النبضِ، لا تكفي العددَ والمقاسَ، فباعتِ البِساطَ. أنفاسُ الجليد تمحو ملامحَ الخلاص، تبيعُ وهجَ النهايات البعيدة المرجوّة بالدَّين للسذّجِ كالعصا والجزرة، ووهمُا يلوكُ الأملَ المحمولَ على أكتافِ قدوةٍ صَنَعتُها من بقايا الطوفان ِ على هيئةِ الطائيّ وعُمَر.
أيها السَّوادُ أأنت إلهٌ تزوِّر حكايا النور وتَحتكرُ المالَ والبنونَ وحريرَ النوم ، وقطتكَ أمام المدفأة قريرةً تلعقُ الدِفءَ والأمانَ الفائض بترف ٍ مَحمومٌ، تُغوّلُ على العيد وحدك كـبُغاثٍ يَلتهمُ وجبة َنصرٍ ٍمسروق ٍ من ضرعِ الأرضِ المصلوبةِ كالقديد على هياكل ِ مَن بقي حَيَّاً ومن ماتْ.

بقلم : يسرى عطية
سوريا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى عطية - هل للنكبات بقية